الإثنين 28 سبتمبر 2020 - 12:37:39 ص

الامارات تؤكد استضافتها للعمالة المؤقتة وليس المهاجرة


نيويورك / الامارات / الهجرة الدولية

نيويورك في 15 سبتمبر/ وام / أبلغت دولة الامارات الليلة الماضية الأمم المتحدة بنيويورك بأن العمالة التي تستقبلها وتستضيفها في البلاد من أجل المساهمة في بناء بنيتها التحتية وارساء نمو نهضتها الحديثة هي عمالة مؤقتة وليست مهاجرة

وأكد معالي الدكتور علي بن عبدالله الكعبي وزير العمل في بيان أدلى به أمام الحوار الدولي الرفيع المستوى الذي تنظمه حاليا الدورة الحادي والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بنيويورك حول مسألة الهجرة الدولية وارتباطها بالتنمية ..ان دولة الامارات وضعت من التشريعات القانونية اللازمة لتنظم استقدام هذه العمالة وتكفل نيلهم كامل حقوقهم وعدم الاتجار بهم خاصة الفئات التي تندرج أعمارها في مراحل الطفولة .

ونوه معاليه الى أن ظاهرة الهجرة الدولية تعد من الظواهر القديمة والتي وجدت من أجل تلبية حاجة الانسان في البحث عن مصادر للعيش والأمان .

وقال ان هذه الظاهرة اذا تم تنظيمها واستثمارها بشكل مدروس فانها ستساهم في لعب دور حيوي في تعزيز مجالات التعاون البناء بين بلدان العالم وخاصة ما يتصل منها بالمساعدات الانسانية وتبادل المنافع الاقتصادية ومد جسور التقارب الثقافي والحضاري بين الشعوب والدول وبما يدعم خطط التنمية المستدامة فيها خاصة في البلدان النامية ويعزز العلاقات الودية وجهود السلام والأمن الدوليين .

واستعرض معالي وزير العمل أسس تعامل دولة الامارات مع هذه المسألة المهمة منذ نشأتها الأولى ..وقال انه ومنذ تدفق النفط في البلاد عملت دولة الامارات على استقدام العمالة الخارجية للمساعدة في بناء البنية التحتية اللازمة لارساء القواعد الأساسية للدولة الحديثة والنهوض بمؤسساتها لتحقيق التنمية المستدامة والرخاء لأبنائها ُمشكلة في ذات الوقت شراكة مع البلدان المصدرة للعمالة وخصوصا النامية منها وبما ساهم في انعاش اقتصادها وتنفيذ برامجها الوطنية للتنمية .

وقدر معاليه حجم التحويلات المالية الخارجية التي تجريها العمالة الأجنبية العاملة في الامارات بما يقارب ال /22/ مليار دولار أمريكي سنويا .

ونوه الى أن العمالة تشكل أكثر من /90/ بالمائة من اجمالي القوى العاملة في الدولة بينما تتراوح قيمة حوالاتها المالية للخارج مابين /8/ الى /5ر9/ بالمائة من اجمالي الناتج المحلي لدولة الامارات.

وأكد معاليه على أنه ومن منطلق حرص الدولة على الحفاظ على خصوصية المجتمع الاماراتي من المؤثرات الثقافية والاجتماعية المتصلة بخصوصيات القيم والأعراف التي تحملها هذه العمالة الأجنبية العاملة لديها والتي يمكن أن تؤثر بشكل أو بآخر في النسيج الاجتماعي للدولة وعلى تركيبته السكانية وغيرها من المسائل الحساسة ..ذهبت الدولة نحو وضع العديد من القوانين والتشريعات التي تكفل استمرار بقاء هذه العمالة التي تستقبلها وتستضيفها كعمالة مؤقتة وليست مهاجرة خاصة وأنها لم تترك بلدانها من أجل غايات الهجرة والاستقرار في دولة الامارات وانما بموجب عقود عمل مؤقته لأداء مهام وأعمال محددة لتعود بعدها الى أوطانها وذلك وفقا لآليات واجراءات منظمة يتم تنفيذها طبقا للأنظمة الدولية الراعية لمصالح الدول المرسلة والمستقبلة لهذه العمالة والتي تم التصديق عليها من قبل منظمة الهجرة الدولية ومن شأنها أن تعكس بفوائدها الايجابية والمثمرة على اقتصاديات كل من الجانبين .

وحرص معالي الدكتور علي بن عبدالله الكعبي وزير العمل على القاء الضوء على جانب من الجهود التي تبذلها دولة الامارات من أجل الحفاظ على حقوق العمالة الوافدة لديها .

وقال انه وانطلاقا من معتقداتها وسياستها المبنية على مبادىء التعاون واحترام الانسان وتعددية الثقافات والأديان وفرت الدولة لكافة الوافدين فيها بيئة اجتماعية ودية متسامحة تراعي الاحتياجات الانسانية والاجتماعية لهم ..مشيرا الى ان دولة الامارات وحرصا وايمانا منها بأهمية دور هذه العمالة في تنشيط العملية الاقتصادية وضعت قوانين وقواعد محددة تظم دخول العمالة الوافدة واقامتها وعملها في البلاد بما يضمن حماية كامل حقوقها استنادا الى القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالعمل والعمال وحقوق الانسان .

وقال ان دولة الامارات صدقت على تسع اتفاقيات دولية تتعلق بتحديد ساعات العمل وتفتيش العمل في الصناعة والتجارة ومنع العمل ليلا بالنسبة للنساء وأيضا المساواة بين العمال والعاملات في الأجر والغاء العمل الجبري والحد الأدني لسن الاستخدام وعدم التمييز في المهنة والاستخدام وعدم استغلال الأطفال في العمل بالاضافة الى ابرامها لعدد من الاتفاقيات الاقليمية والثنائية ومذكرات التفاهم مع الدول الأخرى بهذا الشأن .

وأوضح أن حكومة دولة الامارات اتخذت التدابير اللازمة لضمان منع الاتجار بالعمالة وخاصة الأطفال الذين تندرج أعمارهم تحت سن /18/ عاما وذلك بموجب القانون الاتحادي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة /حفظه الله/ العام الماضي والذي يقضي بابطال وتجريم استقدام واستخدام الأطفال تحت سن ال/18/ من الجنسين في أنشطة سباق الهجن ..مشيرا الى أن هذا القانون يفرض عقوبات صارمة على كل من يخالف أحكامه .

وأكد ان حكومة دولة الامارات عملت في يوليو الماضي على اتخاذ تدابير جديدة تلزم شركات المقاولات بمنح فترة راحة لمدة ساعتين ونصف الساعة خلال فترة الظهيرة للعمال الذين يعملون تحت أشعة الشمس المباشرة خلال شهري يوليو واغسطس ..كما عملت الحكومة أيضا على تنظيم وضبط نظام الحوالة بالتعاون مع المؤسسات المالية الدولية والوطنية بحيث يتمكن العمال الوافدون من الاستفادة من مميزات هذا النظام مع ضمان عدم اساءة استخدامه .

وأكد ان دولة الامارات تواصل على الدوام تطوير وتحديث قوانينها وتشريعاتها ذات الصلة والمعمول بها بهذا الشأن من أجل مواكبة تغييرات السوق الاماراتي وحجم وتنوع مصادر العمالة الوافدة والحفاظ على حقوق وواجبات العمال وبما يتناسب مع الأهداف الاقتصادية والاجتماعية الكلية مع الأخذ في الاعتبار التزامات النظم المحلية والعالمية وأهداف توفير بيئة سياسية مستقرة يمكن معها تحقيق التحولات الاقتصادية المنشودة بما يكفل اكبر قدر من الفوائد لكافة الأطراف المعنية.

وأعرب معالي وزير العمل في ختام بيانه عن أمله في أن يساهم الحوار الرفيع المستوى الذي تنظمه الأمم المتحدة بشأن هذه الظاهرة المهمة الى تحقيق الأهداف المرجوة التي تعود على جميع البلدان وشعوبها بالتقدم والرفاة واستدامة التنمية .

وام / مل / سما / مص 34 09