تقرير دولي / 300 مليون شخص حول العالم مرضى بالربو نصفهم في الدول النامية


منظمة الحساسية العالمية / تقرير .

من ليلى الحوسني .. أبوظبي في 18 مارس/ وام / أظهر تقرير لمنظمة الحساسية العالمية "وورلد اليرجي اورجانايزيشن" أن هناك نحو 300 مليون شخص في العالم يعانون من مرض الربو يعيش 50 بالمئة منهم في الدول النامية ..وفي دولة الامارات العربية المتحدة هناك واحد من كل 5 أشخاص من الأطفال مصاب بمرض الربو وأمراض التنفس وهو ما يعد مؤشراً لافتا الى انتشار المرض خصوصا بين الأطفال وهو ما يثير اهتمام المتخصصين في قطاع الرعاية الصحية.

ويصاب الاطفال مع تغيرات الطقس الفجائية بالرشح أو التهاب البلعوم أو الانفلونزا بسبب فيروس يبدأ بالطرق التنفسية العليا ثم ينتشر الى الشعب الهوائية التي تصل الى البلعوم بالرئتين ما يسبب التهاب الاغشية المبطنة التي تنسد بالمخاط مسببة ما يعرف "بالتهاب القصبات الحاد".

تبدأ أعراض المرض بسيلان الأنف و ألم الحلق ..ويبدأ الطفل بعد 3 الى 4 أيام بالسعال الجاف الذي يزداد تدريجيا يرافقه ألم بالصدر .

ومع تقدم المرض تسمع اصوات من الصدر كالخراخر وأحيانا ضيق تنفس ثم تبدأ مفرزات مخاطية تسيل من الفم مع لهاث ويصبح السعال أشد مع بلغم قد يكون أخضر أو رمادي اللون .

وقد تترافق الحالة بالتهاب ملتحمة العين مع حرارة خفيفة أو من دون حرارة مع انهاك وتعب وقد تبقى الحرارة لعدة أيام تزول بعدها لكن يستمر السعال من اسبوعين الى ثلاثة اسابيع و يصبح رطبا منتجا للبلغم في النهاية .

وتعتمد " معالجة التهاب القصبات الحاد " عند الاطفال بشكل رئيسي على تحسين الاعراض و مساعدة الطفل على الشعور بالراحة حيث ان مضادات الالتهاب لاتنفع معه لأن اكثر الحالات تسببها الفيروسات و العمل على اعطاء الطفل كمية كافية من السوائل / ماء او عصير او شوربة ساخنة / تتراوح ما بين 8 و10 كؤوس باليوم فهي تساعد على تمييع القشع و تسهيل إخراجه .. كما تعوض السوائل التي يفقدها الطفل بالتنفس و ارتفاع الحرارة و تحميه من الجفاف..والعمل على راحة الطفل لفترة كافية .

فالنوم يقوي المناعة لديه ليقاوم المرض ويفضل عدم استعمال مثبطات السعال لأن السعال بمثابة حارس للرئة بمعنى أنه المسؤول عن تنظيف الرئة و القصبات و ازالة البلغم و المخرشات العالقة على الاغشية من الداخل ليفتح الطريق التنفسي و يحسن التهوية و يمكن استعمال جرعة قليلة من دواء السعال ليلا كي يستطيع الطفل ان ينام في حال كان السعال يجعل الطفل مستيقظا في الليل و العمل على ابعاده عن الغبار و ابعاد التدخين عن المنزل.

اضافة الى ذلك استعمال المضادات الحيوية فقط في حال حدوث التهاب جرثومي ثانوي او بوجود عوامل خطورة كنقص المناعة او ضعف العضلات او الداء الليفي الكيسي .

وفي حال وجود الربو تعطى الادوية عن طريق الانشاق بشكل بخاخات و هي نوعان الأول / موسعات القصبات السريعة التأثير/ وتفتح الطريق الهوائي و يفضل اعطاؤها بطريق الرذاذ بسبب صغر الجرعة التي يحتاج اليها الطفل ..والثاني / مضادات الالتهاب و موسعات القصبات المديدة التاثير/ و هي تعطى للمحافظة على الحالة و الوقاية من هجمات جديدة .

وللوقاية من مرض التهاب القصبات الحاد عند الاطفال لابد من المحافظة على الطفل بتجنب تعرضه للبرد خاصة بعد اللعب و السباحة و التعرق و تجنب التدخين بجانب الطفل او داخل المنزل و العمل على غسل يده مرارا و بالطريقة الصحيحة من 10 الى 15 ثانية واعطاء الرضع بعمر ستة أشهر و حتى السنتين جرعة من لقاح الانفلونزا لأنهم عرضة للاصابة بالبرد التي تهيئ لالتهاب القصبات الحاد خاصة التهاب القصبات الشعرية الحاد .. والعمل على عدم التأخر باعطاء اللقاحات الروتينية الاخرى في موعدها فهي تحمي من الفيروسات و الجراثيم التي تسبب التهاب القصبات والتهاب الرئة وعادة يجب أن يتلقى الاطفال روتينيا /اللقاح/ ضد الهيموفيلبس الانفلونزا و السعال الديكي بدءا من عمر شهرين .

ويجب أن لا ننسى اعطاء الطفل لقاحا منذ الولادة ضد السل و التدرن لأنه يحمي الأطفال بالأعمار الصغيرة اذا ما تعرضوا للعدوى من الكبار .

أما بالنسبة لالتهاب القصبات الشعرية الحاد فهو مرض شائع يصيب الطرق التنفسية السفلية عند الرضع و الاطفال خلال السنتين الاولى من العمر حيث يكون اكثر الرضع قد تعرضوا لاطفال كبار او اشخاص بالغين لديهم اصابة تنفسية خفيفة فيصابون باحتقان الأنف مع سيلان مائي من الانف و عطاس وارتفاع حراري لعدة ايام تسوء بعدها الاعراض التنفسية فيصابون بلهاث و سعال صفيري و فرط استثارة و تصبح الرضاعة صعبة بسبب تسرع التنفس وقد تظهر عندهم سحب بين الاضلاع و فوق القص أو زرقة حول الفم و الاطراف تستدعي الدخول الى المشفى لاعطاء الاكسجين و تعويض السوائل بسبب حدوث الجفاف الناتج عن قلة التغذية او فقدان السوائل عن طريق التنفس.

وتتحدد اعراضه خلال اليومين أو الثلاثة أيام الاولى و يبدأ المريض بالتحسن لكن في الحالات الأشد تتدهور الحالة خلال عدة ساعات دون أن تظهر أعراض آخرى كالقيىء والاسهال بل يتسرع التنفس حتى 60 الى 80 مرة في الدقيقة مع الحاجة الى استنشاق الاكسجين واحتمال ظهور زرقة في الاصابع أو حول الشفاه .

وبسبب فرط التهوية تمتلىء الرئتان بالهواء ما يدفع الكبد و الطحال الى البطن وقد تسمع بالاذن العادية صوت التنفس الصفيري و الخراخر التنفسية.

ويجب مراجعة الطبيب فورا عند ظهور مجموعة من الاعراض او العلامات منها اضطراب التنفس أو تسرعه بشكل غير طبيعي و تغير لون الشفاه للازرق أو الرمادي و ارتفاع درجة الحرارة الى اكثر من /38 درجة مئوية/ عند رضيع ذي عمر اقل من ستة اشهر ووجود سحب بين الاضلاع و فوق القص.

وبوجود هذه الاعراض لابد من قبول الطفل في المشفى واعطائه العلاجات الداعمة وأن يوضع في جو من الاكسجين الرطب لتحسين حالة نقص الاكسجة و الزرقة .

ويفضل وضع الطفل و رأسه مرفوعا بحيث يكون الصدر و الرأس أعلى قليلا مع بسط العنق قليلا و العمل على اعطائه الكثير من السوائل.. ويجب أن لا ننسى أهمية الرضاعة الذي يحمي الطفل من المرض و في حال حدوثه تكون شدته خفيفة و يشفى بشكل اسرع .

وام/ ل/سما وام/سما/ع ا و