الهلال الاحمر تنجز مشروع ضاحية الشيخ زايد في القدس

الهلال الاحمر/القدس/مشاريع

من محمد رحال.القدس المحتلة في 26 مايو /وام / تعد " ضاحية الشيخ زايد " بمدينة القدس التي نفذتها ومولتها هيئة الهلال الاحمر بدولة الامارات العربية المتحدة مشروعا حيويا بارزا في الاراضي الفلسطينية ضمن سلسلة المشاريع الانشائية التي تقيمها الهلال الاحمر في فلسطين .

ويأتي مشروع ضاحية الشيخ زايد في القدس الذي تكلف نحو 15 مليون درهم ضمن سلسلة من هذه المشاريع ابرزها مشروع اعمار مخيم جنين الذي تكلف انشاؤه نحو مائة مليون درهم الى جانب بناء مدينة الشيخ زايد في غزة بتكلفة بلغت نحو 220 مليون درهم ومدينة الشيخ خليفة في رفح والحي الاماراتي في خان يونس بالاضافة الى العديد من المستشفيات والمدارس والمراكز الصحية ومراكز المعاقين التي انتشرت في القرى والمخيمات والمدن الفلسطينية في غزة والضفة الغربية.

وعلى مسافة ليست ببعيدة عن المسجد الاقصى الشريف وفي منطقة تسمى /بيت حنينا/ احد احياء القدس دخلت الهلال الاحمر في مشروع بناء ضاحية سكنية اطلق عليها /ضاحية الشيخ زايد/لتبني 58 شقة في مبان على احدث طراز معماري وتوزعها على اعضاء جمعية المعلمين في الحي المقدسي.

ويرى سعادة احمد حميد المزروعي رئيس مجلس ادارة هيئة الهلال الاحمر ان هذا المشروع يعد أكبر مشروع انشائي تقيمه الهيئة في المدينة المقدسة وبذلت جهودا كبيرة للحصول على التراخيص اللازمة لاتمامه.

وقال ان برنامج واستراتيجية الهلال الاحمر في فلسطين تقوم على الدخول في مشاريع انشائية تفيد الاسر الاشد حاجة والتي تأثرت كثيرا من تردي الاوضاع الاقتصادية والمعاشية هناك..ودأبت الهيئة على الاستمرار في هذه الاستراتيجية بعد النجاحات المتعددة التي حققتها على هذا الصعيد وباتت تفيد الكثير من ابناء الشعب الفلسطيني الذين تضرروا من الاحداث التي شهدتها بلادهم .

وأشار المزروعي الى أن المشاريع الانشائية هناك تشمل بناء المنازل المدمرة واصلاح المتضرر منها وبناء المستشفيات والمدارس والمساجد واقامة البنى التحتية للعديد من مرافق الخدمات التي تفيد اكبر قطاع من السكان.

وتقع ضاحية الشيخ زايد في / بيت حنينا/ احدى ضواحي القدس وتطل من جهة الغرب على الطريق السريع الذي يربط القدس بباقي المدن الفلسطينية عبر الخط الاخضر ومن الناحية الجنوبية تطل الضاحية على المسجد الاقصى المبارك.

وفي زيارة لمندوب وكالة انباء الامارات لهذا الحي الاماراتي البارز شاهد المنطقة الاستراتيجية التي اقيمت عليها المباني السكنية حيث يشاهدها كل من يسكن القدس أو يسير على الطريق السريع نحو المدن الفلسطينية عام 1948 .

ويقوم هذا الحي على مساحة قدرها سبعة آلاف متر مربع ويضم 58 شقة على شكل وحدات سكنية كل وحدة تضم شقتين تبلغ مساحة الواحدة منها مائة و35 مترا مربعا اضافة الى مرافقها الحيوية وملحقاتها الفنية على محيطها والتي تزيد من روعة التصميم المعماري للضاحية التي تليق بالمكان الذي اقيمت فيه .

ووصف السيد محمود الهباش وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف الفلسطيني هذا المشروع بانه حيوي ويأتي ضمن سلسلة من المشاريع الانشائية والتنموية التي اقامتها ولا تزال هيئة الهلال الاحمر الاماراتي في فلسطين .

وأوضح الهباش في تصريح لوكالة انباء الامارات ان المشاريع الانشائية التي تنفذها الهلال الاحمر هي تماما ما تدعو اليه السلطة الفلسطينية بالمشاركة العربية والدولية في استنهاض الاقتصاد الفلسطيني وضخ الاستثمارات في قطاعات اقتصادية عديدة في فلسطين لاقامة تنمية مستدامة تفيد قطاعات عريضة من الفلسطينيين تدنت معيشتها نتيجة للاحداث التي تشهدها فلسطين .

وقال ان أكثر ما يميز المشاريع الهلالية الاماراتية انها توجه نحو الفئات الاجتماعية التي تحتاج الى الدعم والمساندة مثل الخدمات الصحية والتعليمية والمعيشية وبناء المنازل والبيوت التي يحتاجها المواطن الفلسطيني.

وأوضحت السيدة سامية بركات رئيسة جمعية اسكان المعلمين التي ستوزع على اعضائها الوحدات السكنية من الحي الاماراتي ان هيئة الهلال الاحمر بدولة الامارات قامت مشكورة بتمويل هذا المشروع الحيوي الذي كان المعلمون في أمس الحاجة اليه لسد حاجتهم للمسكن الذي يحفظ لهم كرامتهم بعد أن عانوا طويلا قبل الحصول عليه.

وأكدت بركات في لقاء مع وكالة انباء الامارات ان المشاريع الهلالية الاماراتية في فلسطين واضحة ومعروفة لكل فلسطيني يعيش على هذه الارض ..

ويثمن الفلسطينيون عاليا وقوف اخوانهم في الامارات الى جانبهم في كل لحظة نظرا للظروف التي يعيشونها.

وأشارت الى أن مدينة القدس وبعض المشاريع الهلالية الاخرى شاهد على اهمية العون الاماراتي ومساعدات الهلال الاحمر المتعددة في الاراضي الفلسطينية .

وأضافت ان المسجد الاقصى المبارك لقي اهتماما كبيرا من الهلال الاحمر حيث أقيمت فيه مشاريع متعددة قدرت تكلفتها بنحو 50 مليون درهم و ان من بين مشاريع الهلال الهامة في ساحات المسجد الاقصى تلك العيادة الصحية التي استقبلت آلاف المرضى الفلسطينيين الذين يأتون للصلاة فيه او الزيارة كما عالجت العديد من المصابين الذين سقطوا في ساحات الاقصى اثناء الانتفاضة الفلسطينية وأكدت ان اقامة موائد الرحمن في شهر رمضان من كل عام على نفقة المحسنين في الامارات واشراف هيئة الهلال الاحمر عليها هي ايضا عمل انساني رائع مشهود له من قطاعات عديدة من الشعب الفلسطيني استفادت منها الاف الاسر الفلسطينية الاشد حاجة .

كما تحدث لمندوب / وام / المهندس هاشم أبولافي الذي اشرف على تشييد ضاحية الشيخ زايد في القدس فقال ان المشروع تأخر اكثر من الوقت المحدد له حيث استغرق ارساء مناقصة المشروع على المقاولين اكثر من سنتين في البداية نظرا للمعوقات الكثيرة التي رافقت بداياته حيث وقفت هيئة الهلال الاحمر الى جانب القائمين عليه وذللت العقبات التي اعترضتهم الى ان تمت الموافقة عليه من الناحية القانونية.

وأوضح أن مشاكل عديدة اعترضت التنفيذ أيضا لكنها انتهت بفضل الله وقد استغرقت عملية التنقيب عن الاثار في المنطقة التي اقيمت فيها ضاحية الشيخ زايد سنتين كاملتين للتاكد من أن المباني لا تقام في مناطق اثرية ورغم ذلك انجز البناء بعد جهود مضنية ساهمت فيها اطراف عديدة وفي مقدمتها هيئة الهلال الاحمر التي كانت تدفع تكاليف كل مرحلة بناء بانتظام وهو ما ساعد كثيرا على انجاز المشروع.

من جانبه أكد عبدالله صيام نائب محافظ القدس ان ضاحية الشيخ زايد عمل عربي يستحق الاشادة والتقدير.. وقال ان المباني التي انشأتها هيئة الهلال الاحمر نموذج للاهتمام العربي والاسلامي بالمدينة المقدسة ..موضحا ان الشعب الفلسطيني لن ينسى هذه الوقفة العربية الى جانبه .

وقال ان المباني في الضاحية صممت وفق هندسة معمارية حديثة مزودة بكافة الخدمات الضرورية وأصبحت جاهزة للسكن موضحا أن هناك فائدتين عظيمتين حققهما هذا المشروع السكني حيث سيتم تثبيت المستفيدين منه على ارضهم ويكونون قريبين من مواقع عملهم في المدارس التي يعلمون فيها اطفال المدينة المقدسة اما الفائدة الثانية فهي تثبيت الملكية العربية الاسلامية لهذه الارض حيث اعتبرت تابعة للاوقاف الاسلامية ليتم بذلك حمايتها من المصادرة واعتبر ذلك نجاحا كبيرا لا يتحقق بسهولة في مثل هذه الظروف التي يعيشها اهل القدس .

وام/ح.

وام/ع ع/ع ا و

أخبار ذات صلة