المجلس الوطني للسياحة والآثار يواكب مسيرة التطور التي تشهدها الدولة

فعاليات اليوم الوطني / المجلس الوطني للسياحة / تقرير .



.. من جمال المجايدة.

أبوظبي في 6 ديسمبر/ وام / حقق المجلس الوطني للسياحة والآثار إنجازات عديدة خلال فترة قصيرة من الزمن ليواكب مسيرة النمو والتطور الكبير التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " وجهود أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي " رعاه الله ".

واستطاع المجلس رغم حداثته أن يسهم في التطوير و الترويج للسياحة الإماراتية داخليا وخارجيا من خلال المشاركات في المعارض السياحية في مختلف عواصم العالم وعقد الشراكات والإتفاقيات مع جهات الاختصاص في الدولة والمنظمات السياحية والثقافية الدولية.

ويؤكد المجلس أن احتفالات الإمارات باليوم الوطني الـ / 40 / هي أيضا مناسبة للحديث عن أهم الإنجازات التي حققها خلال الفترة الماضية لرفد القطاع السياحي بالخبرات المواطنة والتعريف بسياحة الإمارات في العالم والترويج لها كابرز مقصد سياحي وتراثي وثقافي في المنطقة.

وأكد معالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس المجلس الوطني للسياحة والآثار بمناسبة اليوم الوطني الأربعين للدولة .. العزم علي المضي قدما في النهوض بقطاع السياحة والأثار لإعطاء الإمارات المكانة التي تستحقها على خارطة السياحة العالمية.

وقال إن جهود المجلس تنصب حول الترويج و التعريف بسياحة الإمارات ضمن مسيرة التطور المستمر في دولة الإمارات في جميع المجالات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وأضاف أن ما يبعث على الاطمئنان أن ما نشهده من تطور ونمو في قطاعي السياحة والاثار يأتي في سياق النهضة الشاملة التي تشهدها الامارات في شتي المجالات السياحية والعمرانية والثقافية والاجتماعية وخدمات البني التحتية .

وأكد معاليه أن الإمارات غدت وجهة سياحية يشار اليها بالبنان على خارطة السياحة العالمية وهذا كله بفضل حكمة القيادة في استشراف المستقبل وتوظيف الاستثمارات الحكومية والخاصة التي تم ضخها في القطاع السياحي على مدى عقد كامل من الزمن إضافة الى الحرص على الالتزام بروح الانفتاح على العالم و الذي يؤثر على جميع النشاطات وعمليات صنع القرار في الدولة .

وأوضح أن هذا الالتزام يشمل الكثير من جوانب تفكيرنا على الصعيدين الوطني والإنساني بما في ذلك الرغبة في مشاركة الفكر والرأي والإصغاء إلى آراء الآخرين واحترامها والفخر والاعتزاز بماضينا وتراثنا وفتح عقولنا لتقبل كل ما هو جديد من تطورات وأفكار وتقنيات.

وخلص الى القول " لقد كان العام 2011 مسرحا للعديد من الإنجازات في قطاع السياحة في مختلف إمارات الدولة سواء في إفتتاح مرافق ومنشآت سياحية جديدة أو تسجيل تراثنا المحلي في قائمة التراث العالمي لدى اليونسكو " مدينة العين " وتأهيل الموارد البشرية لقيادة مسيرة المستقبل في القطاع السياحي وصيانة الآثار .

من جانبه قال سعادة محمد خميس المهيري مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار إن المجلس في ذكرى مرور/ 40 / عاما على تأسيس الإمارات .. يؤكد التزامه بمواصله العمل علي تطوير السياحة والنهوض بقطاع الاثار في الدوله في إطار توجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي " رعاه الله ".

وأشار في حديث لوكالة أنباء الإمارات " وام " إلى أن الدولة بفضل دعم وتوجيهات القيادة الحكيمة باتت مقصدا سياحيا هاما علي مستوي المنطقة والعالم بفضل الامان والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي ونظرا لخدمات البنية التحتية الراقية والتي قلما يوجد لها مثيل في الشرق الاوسط.

وأضاف أن الإمارات تحتفل بهذه الذكرى الوطنية العزيزة علي قلوبنا جميعا وهي مرور /40 / عام علي تأسيس اتحاد دولة الامارات..ولذلك فإن الجهود الجبارة التي بذلتها قيادة دولة الإمارات لتطوير القطاعات السياحية والخدمات المرتبطة بها تحفزنا للعمل جميعا على مواصلة تحقيق مزيد من الإنجازات في هذا المجال.

ولفت إلى أن الدولة حققت إنجازات مبهرة بكل المقاييس مثل إنشاء المطارات وشبكات المواصلات المتطورة والمدن السياحية والمنتجعات المتكاملة والمتاحف والإبراج السياحية ومراكز التسوق الراقية والفنادق الفاخرة والأندية الرياضية المتخصصة والجزر السياحية والمنتجعات في وسط الصحراء وإحياء الرياضات التراثية.


وأوضح مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار أن من أبرز إنجازات المجلس الوطني للسياحة والآثار لعام 2011 فوز دولة الإمارات العربية المتحدة بعضوية المجلس التنفيذي للهيئة العامة للمركز الدولي لدراسة صون الممتلكات الثقافية " الايكروم " والتي جرت خلال مشاركة وفد الدولة في الاجتماع السابع والعشرين للمركز بالعاصمة الإيطالية روما.

وأهدى مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار رئيس الوفد الى اجتماع روما هذا الفوز الذي يتزامن مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الأربعين الى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلي حكام الإمارات.

وأكد مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار أن الدعم الكبير الذي حظيت به نشاطات المركز من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والرعاية الدائمة للمركز خلال السنوات السابقة ساهم مساهمة كبيرة في اختيار الشارقة لتكون مقرا إقليميا للمركز كي يقدم خدماته للمنطقة العربية في مجال صون وحفظ الممتلكات الثقافية من خلال مكتبه في الامارات.

وشدد على أن فوز الدولة بمقعد في المجلس التنفيذي للمركز على جانب كبير من الأهمية نظرا لما يتمتع به المركز من أهمية في مجال صون وحفظ الممتلكات الثقافية على مستوى العالم ودوره الفاعل في تدريب وتأهيل العاملين فيه من خلال ما يقدمه المركز من برامج تدريب وتأهيل في مختلف مناطق العالم ومن ضمنها منطقتنا العربية .. إضافة الى اعتبار المركز واحدا من أهم المراكز الاستشارية للجنة التراث العالمي وهو الجهه المعنية في دراسة حالة صون المواقع الثقافية التي تقوم اللجنة بإدراجها على قائمة التراث العالمي.

وأضاف المهيري أن الفوز تحقق بفضل ما تتمتع به دولة الإمارات العربية المتحدة من سمعة طيبة على المستوى الإقليمي والدولي ودورها الفاعل في دعم ورعاية المنظمات الأممية التي تعنى بالتراث العالمي ومن ضمنها مركز " الإيكروم ".

وأشار المهيري الى أن عدد الدول الأعضاء في المركز يزيد عن مائة دولة من مختلف قارات العالم شارك منها حوالي/82 / دولة في اجتماع الهيئة العامة للاطلاع على انجازات المركز خلال العامين الماضيين ومناقشة خططه المستقلبية في مجال صون الممتلكات الثقافية واعتماد ميزانية المركز للعام القادم وانتخاب نصف اعضاء المجلس التنفيذي للمركز البالغ عددهم 25 عضوا يتم انتخاب نصفهم كل عامين .

وكان قد تنافس في هذه الدورة التي عقدت في روما خلال الفترة من 14 إلى 17 نوفمبر الجاري / 17 / مرشحا من مختلف دول العام للفوز بمقاعد المجلس الشاغرة وعددها / 12 / مقعدا وقد فاز من المجموعة العربية الى جانب مرشح الامارات كل من مرشحي الجزائر وتونس .

ورشح المجلس الوطني للسياحة والاثار سعادة عبد العزيز المسلم عضو الوفد , مدير التراث في دائرة التراث والثقافة في امارة الشارقة .

وقال المهيري إن المجلس الوطني للسياحة والآثار يعمل منذ تأسيسه على تعزيز دور دولة الامارات في المنظمات والمحافل الاقليمية و الدولية التي تعنى بالتراث الثقافي المادي وخاصة حفظ وصون الاثار والمشاركة في المعارض والمؤتمرات الخاصة بها وذلك لتطوير العمل من اجل الحفاظ على موروثنا الحضاري وتدريب وتطوير مستوى العاملين فيه .خاصة بعد ان تم تسجيل مجموعة من المواقع الاثرية في مدينة العين على قائمة التراث العالمي خلال الدورة 35 للجنة التراث العالمي التي عقدت بمقر اليونسكو في العاصمة الفرنسية باريس خلال شهر يوليو الماضي .

ويعمل المجلس حاليا على اعداد مجموعة من المواقع الاثرية من مختلف إمارات الدولة من اجل تقديمها في المستقبل الى قائمة التراث العالمي . و هناك تعاون وتنسيق مع مركز " الايكروم " للمساعدة في تحقيق هذه الغاية وسيتم توقيع مذكرة تفاهم بين المجلس والمركز قريبا ليكون العمل في هذا المجال ضمن إطاره القانوني.

وقال المهيري " إننا نعمل في المجلس وبتوجيهات معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس المجلس الوطني للسياحة والآثار علي انجاز المزيد في قطاعي السياحة والاثار في دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم وخاصة في صناعة السياحة وفنون الاثار وعلومها الحديثة وكنوز التاريخ في دولتنا الحضارية ".

وأضاف أنه في غمرة احتفالات الإمارات بذكرى اليوم الوطني الأربعين فاننا سنواصل العمل علي تحقيق انجازات تليق بمكانة دولة الإمارات في القطاع السياحي علي المستوي العالمي والذي أصبح مكونا هاما من مكونات اقتصاد الإمارات بفضل دعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.


ويحرص المجلس الوطني للسياحة والآثار على التوعية بأهمية تسجيل المواقع التراثية والطبيعية على قائمة التراث العالمي مما يعني اعترافا عالميا بدور وفائدة وتفرد هذه المواقع التي يتم تسجيلها ووضعها على القائمة والمشاركة في دعم مشاريع المحافظة عليها وبذلك يصبح الموقع موقعاً عالمياً في أهميته وسلامته التي تعني بها شريحة كبيرة من سكان العالم.

ويعتبر المجلس أن الآثار المكتشفة دليل على تاريخ الإمارات العريق الذي يعد أحد أهم ركائز الهوية الوطنية .. كما تعد الآثار والمتاحف أحد أهم الوجهات السياحية في الدولة .. و ما تم اكتشافه حتى الآن يعد بداية فقط لما تحتفظ به أرض الإمارات من آثار تروي قصة الحضارات القديمة التي شهدتها أرض الدولة على مدى التاريخ.

ويعمل المجلس الوطني للسياحة والآثار على أن يكون مظلة لكافة المؤسسات السياحية والأثرية بالدولة وركيزة أساسية لتكامل الجهود العاملة في مجالي السياحة والآثار من اجل انطلاقة حقيقية للدولة في المجالين معا مشددا على أهمية ألا يتركز النشاط السياحي والأثري في إمارة دون أخرى.

ويحرص المجلس الوطني على أهمية التنسيق والتعاون مع كافة الدوائر والهيئات السياحية المحلية من أجل تحقيق مزيد من التطور لقطاع السياحة الذي أصبح أحد أهم مصادر الدخل القومي لدولة الإمارات بفضل موقعها الجغرافي ومرافقها المتعددة وبيئتها الأساسية المتميزة وكثرة الأماكن الترفيهية والسياحية والتراثية التي تعبر عن تاريخ الدولة وغيرها من العوامل الجاذبة للسياحة.

وتقوم لجنة تنشيط الوعي السياحي بالتعاون مع الدوائر المحلية المختصة بتنشيط السياحة في إمارات الدولة وذلك لوضع الخطط الكفيلة بتنشيط السياحة خلال المرحلة المقبلة من خلال التوعية العامة للمواطنين والمقيمين وتعريف الجمهور باهمية صناعة السياحة ودورها في الاقتصاد الوطني، وفي تعريف السائحين من كافة أقطار العالم بقيم وعادات الإمارات التي تتسم بالكرم والتواصل مع كافة ثقافات العام.

وشكل المجلس مؤخرا لجنة تنشيط الوعي السياحي والتي تضم مسؤولين من كافة الدوائر والهيئات المحلية إضافة إلى خبراء من المجلس الوطني للسياحة والآثار ويأتي هذا العمل في إطار الاستراتيجية العامة للمجلس التي تهدف إلى توحيد كافة الجهود المحلية والاتحادية للارتقاء بصناعة السياحة في كافة إمارات الدولة عبر تكثيف الجهود من أجل وضع الإمارات كأهم وجهة سياحية.

وتعمل لجنة تنشيط الوعي السياحي على توعية الجمهور بتفهم وتقبل واحترام ثقافة السائحين إضافة إلى إظهار عادات وتقاليد الإمارات الاصيلة بالصورة التي تليق بها من خلال التعاملات مع الوفود السياحية، باعتبار ان عادات الشعوب من اهم عناصر الجذب السياحي.

واستحوذ الدليل السياحى الترويجي للسياحة بالإمارات الذي أصدره المجلس الوطني للسياحة والآثارتحت عنوان " 7 إمارات وجهه واحدة " على تقدير كبير من الخبراء والمختصين والجمهور لما يحتويه من معلومات وإرشادات تبين إمكانات الإمارات السياحية الهائلة وما لدي الدولة من بنية تحتية ممتازة تسهم في تطوير القدرات السياحية بكافة إمارات.

وقدم الدليل نبذة عن تاريخ الإمارات العربية المتحدة ومراحل تطور بناء الدولة وركز على التطورات التي شهدتها كل إمارة .. كما اشتمل الدليل على نبذة مختصرة عن عادات وتقاليد الدولة والبنية التحتية الرائعة للإمارات مع إبراز هذه العناوين بالصور المناسبة التي حرص المجلس على أن تكون جذابة وموحية بما تمتلكه الدولة من مقومات سياحية رائعة.

ونجح المجلس الوطني للسياحة والآثار في تشكيل "الفريق الوطني للمسح والتنقيب عن الآثار بالدولة" يضم /12 / خبيرا من أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين يتولى أعمال الدعم والمساندة لكافة أعمال التنقيب عن آلاثار ومساعدة فرق التنقيب والمسح الأجنبية التي تقوم بالمهمة بالتعاون مع الدوائر المحلية تحت مظلة المجلس.

روعي في اختيار فريق الخبراء الوطني أن يكونوا مؤهلين تأهيلا عاليا في المجالات ذات العلاقة وأن يمثل مختلف التخصصات من أجل تحقيق أهداف تشكيله. وسيتولى الفريق مهمة كبيرة فذاكرة الأمة تحتاج الآن إلى من يكشف عنها وينقب بحثا عن دلائلها في كل مكان يتوقع فيه وجود أثر أو تاريخ من ربوع الوطن.

وتأتي المبادرة الوطنية بتشكيل فريق عمل للمسح والتنقيب عن الآثار في الدولة تساقا مع إستراتيجية المجلس الوطني للسياحة والآثار القائمة على تشجيع ودعم وتنظيم عمليات البحث والتنقيب عن الآثار بكافة مناطق الدولة بالاعتماد علي الكوادر الوطنية التي ستقوم بإجراء المسوحات والتنقيب عن الآثار منفردة او بالمشاركة مع البعثات الأجنبية إضافة إلى دور المجلس في عمليات التوثيق والحفظ .


وكان مجلس إدارة المجلس الوطني للسياحة والآثار قد ناقش خلال اجتماعه الدوري السادس بمقر المجلس في دبي مؤخرا برئاسة رئيس مجلس الإدارة معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مشروع تأهيل المواطنين للعمل في قطاع الآثار وتوزيعهم على الجهات المعنية في الدولة.

وأكد العويس أن دولة الإمارات العربية المتحدة تولي قطاع الآثار والمتاحف أهمية قصوى لما يمثله من رمزية مهمة في تاريخنا العريق وهويتنا الوطنية .. مشيرا الى أن إنشاء المجلس الوطني للسياحة والآثار كمؤسسة تهدف إلى الارتقاء بهذا القطاع وحمايته والتعاون مع كافة المؤسسات العاملة في الدولة لتحقيق الأهداف المنشودة .

وأشاد بالنجاحات والبرامج التي تبناها المجلس خلال الفترة الماضية برغم عمره القصير نسبياً وهو ما يدل على أنه يسير في خطى ثابتة لتحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها.

ويعمل المجلس الوطني للسياحة والآثار على أن يكون مظلة لكافة المؤسسات السياحية والأثرية بالدولة وركيزة أساسية لتكامل الجهود العاملة في مجالي السياحة والآثار مشدداً على أهمية ألا يتركز النشاط السياحي والاثري في إمارة دون أخرى .

وناقش المجلس أيضا مشروع المسح الأثري في أم القيوين حيث اكتشف / 24 / موقعا أثريا يعود بعضها الى مايقرب من سبعة آلاف سنة حيث سيستمر التعاون مع أم القيوين لمواصلة تنفيذ مشروع المسح الأثري في الإمارة.

ويعد كتاب " آثار من الإمارات " باكورة إنتاج المجلس الوطني للسياحة والآثار كما أن هناك مشروعات مستقبلية يتم دراستها حاليا بشأن إصدار مجموعة من الدوريات والكتب التي تركز على نشر الثقافة الأثرية في المجتمع الإماراتي .

ويعتبر الكتاب الذي اصدره المجلس الوطني للسياحة والآثار في ابريل 2011..مرجعا مهما ذات قيمة علمية يؤرخ لما تم اكتشافه من الآثار في كافة إمارات الدولة بعد توثيقها بأسلوب علمي وتصنيفه طبقا للحقب التاريخية التي مرت على أرض الدولة منذ آلاف السنين.

ويعد كتاب الآثار أول إصدار يقدمه المجلس للمتخصصين والخبراء والجمهور الذي يود الاطلاع على ما تم الكشف عنه حتى الآن في هذا المجال، ويضم الكتاب الذي صدر باللغتين العربية والانجليزية في طبعة فاخرة حوالي /120 / صحفة ملونة كافة الآثار الإماراتية مع التعريف بها تاريخيا وموقع اكتشافها ومعلومات موثقة عنها.

ويسعى المجلس الوطني للسياحة والآثار إلى المساهمة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمجلس المتمثلة في حماية الآثار الإماراتية والمحافظة عليها وتثيق المكتشف منها إضافة إلى لفت أنظار المتخصصين والجمهور العادي على السواء بأهمية الآثار باعتبارها لسان حال التاريخ الإماراتي العريق الذي يمتد إلى آلاف السنين .

وطبع من هذا الكتاب ثمانية آلاف نسخة لتسليط الضوء على قطاعات الآثار الإماراتية لأنه يقدم رصدا أمينا وعلميا لعمليات البحث والتنقيب والتوثيق عن الأثار والتي بدأت منذ عام 1959 ومستمرة بجهود حثيثة حتى اليوم لتؤكد أن أرض الإمارات زاخرة بحضارات عاشت في أزمنة غابرة وتركت بصماتها التي تتحدث عنها هذه الآثار من العصر الحجري وحتى الآن .. كما أن عمليات التوعية للمواطنين بأهمية الآثار والتي يمثل كتاب الآثار أحد حلقاتها من أهم السبل للحفاظ على الآثار المكتشفة لتكون متاحة للأجيال القادمة والخبراء والدارسين .

ويوفر الكتاب المعلومات التي تم تجميعها من عدد كبير من المصادر العلمية الموثقة إضافة لكل ما هو متاح من معلومات من مختلف إمارات الدولة ومتاحفها وكذلك ما تم إصداره عبر الدوريات التاريخية والأثرية الدولية ومن تم تصنيف هذه المعلومات وفق رؤية معينة تعتمد تاريخ كل قطعة وموقع اكتشافها وأهميتها التاريخية والعلمية من خلال لجنة متخصصة من كبار الأثريين و حرص المجلس الوطني للسياحة والآثار على أن يكون أسلوبه سهلا وبعيدا عن التعقيدات العلمية حتى تستفيد منه كافة طبقات المجتمع على اختلاف ثقافاتهم، لان الهدف الرئيسي هو رفع درجة الوعي المجتمعي بالآثار.


وأطلق المجلس الوطني للسياحة والآثار بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية المدونة العالمية لآداب السياحة وذلك بهدف الارتقاء بمستوى الوعي السياحي بين جميع فئات المجتمع والاهتمام بالسياحة كرافد أساسي للتنمية المستدامة والتوعية بحرية تنقل السياح وكذلك بحقوق وواجبات العاملين في صناعة السياحة، فضلا عن تطبيق مبادئ المدونة العالمية لآداب السياحة.

ودعم المجلس جملة من المبادئ التي وضعتها منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة لتكون بمثابة دليل ومرشد يتضمن كل ما يتعلق بالتنمية السياحية المستدامة حيث تسعى المدونة إلى التقليل من التأثيرات السلبية للسياحة على البيئة والتراث الثقافي، وزيادة حجم الفوائد التي تجلبها للمجتمعات المحلية التي تعيش بالقرب من المواقع السياحية.

وكان المجلس قد أطلق العديد من المبادرات ضمن سلسلة لنشر الوعي السياحي بدأها بكتاب " آثار من الإمارات " وأتبعها بدليل " 7 إمارات ـ وجهة واحدة " ثم المدونة العالمية.

وتشتمل المدونة على عشرة مبادئ تهدف إلى إعطاء التوجيهات فيما يتعلق بالتطوير السياحي للحكومات والمجتمعات المحلية والعاملين في القطاع السياحي، والزوار المحليين والعالميين وغيرهم من الجهات ذات العلاقة بالقطاع لتعزيز دور السياحة كعامل للتنمية المستدامة.

ومن ضمن المبادئ العشرة اعتبار السياحة مستخدما لتراث الإنسانية الثقافي ومساهما في تعزيزه وأنها أي السياحة نشاط نافع للدول والمجتمعات المحلية المضيفة والتعريف بحقوق والتزامات أصحاب المصلحة في التنمية السياحية وحقوق العاملين في صناعة السياحة وأنها حق للجميع بما يتيح حرية تنقل السياح وكل هذه المبادئ جاءت تطبيقا لمبادئ المدونة العالمية لآداب السياحة.

وتتضمن المدونة العالمية تفسيرات لكل بند من البنود العشرة بحيث يستطيع ذوو الشأن في التنمية السياحية الالتزام بها في سلوكهم كما تشير التفسيرات إلى أنها تشكل التفاهم وتعزيز القيم الأخلاقية المتعارف عليها بين البشر إضافة إلى التسامح واحترام تنوع العقائد الدينية والفلسفية والأخلاقية.

وتتضمن المبادئ بالنسبة للسلطات العامة حماية السائحين والزائرين وممتلكاتهم وعليها أن تولي اهتماماً خاصاً لسلامة السائحين الأجانب بحكم وضعهم الذي يسهل فيه تعرضهم للخطر وأن تسهل لهم استخدام وسائل الحصول على المعلومات والوقاية والأمن والتأمين والمساعدة التي يحتاجون إليها.

وشددت المبادئ على إدانة أية هجمات أواعتداءات أو عمليات خطف أو تهديد للسياحة أو المشتغلين بها والمعاقبة عليها بشدة وفقا للقوانين الوطنية وكذلك بالنسبة لأي تخريب متعمد للمرافق السياحية أو لعناصر التراث الثقافي أو الطبيعي.

ونبهت التفسيرات السائحين والزائرين أثناء سفرهم لعدم ارتكاب أي فعل إجرامي أو فعل يعد إجراميا وفقا لقوانين الدولة التي يزورونها.

وتم إطلاق الموقع الالكتروني للمجلس الوطني للسياحة والآثار في 22 مايو 2011 ضمن مشروع التحول الالكتروني الذي يهدف إلى تطوير وتصميم العديد من الخدمات الإلكترونية المهمة للجمهور في شتى بقاع الأرض للتعرف على دولة الإمارات ولجعلها وجهة سياحية مفضلة، تماشياً مع أهدافها الاستراتيجية وتصدر الموقع عنوان " سبع إمارات وجهة واحدة ".

وتؤكد إدارة المجلس أن هذه الخطوة تجئ في اطار عمليات التطوير المستمرة للارتقاء بالأداء الالكتروني من خلال البوابة الالكترونية كما تقديم الخدمات الالكترونية اليوم يعد إنجازاً كبيراً نحو تحقيق الحلم الالكتروني بالنسبة للمجلس الذي أصبح واقعا معاشا في عالمنا ورمزا للتقدم والرقي الحضاري.

ويؤكد المجلس بهذه الخطوة قدرته على مواكبة عصر ثورة المعلومات واستخدام تطبيقاتها في كافة المجالات، وبما يعزز مكانة الإمارات ويعود بالخير على الوطن ورفعته .. كما أنه يأتي تلبية للتطلعات الطامحة لجعل الإمارات الوجهة المفضلة للسياحة في العالم ويرى أن الإرتقاء بالخدمات الالكترونية يعتبر من أهم الأولويات التي تضمنتها الخطة الاستراتيجية للمجلس لبلوغ الأهداف المنشودة وأهمها التنمية والترويج للسياحة داخليا وخارجيا بما ينسجم مع الموروث الحضاري والثقافي وقيم المجتمع الإماراتي الأصيلة وإلى الحفاظ على الآثار والهوية الوطنية وبما يعود على الدولة بفوائد اقتصادية واجتماعية وثقافية وإعلامية.

ج / ح / زا /.

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/ح/ز ا