خبراء طبيون يشاركون في جلسة نقاشية حول سرطان الرئة نظمتها "روش" بدبي


دبي في 9 فبراير / وام / استضافت أكاديمية روش للإعلام اليوم نخبة من الخبراء المتخصصين في القطاع الطبي والصحفيين في جلسة نقاشية تحت عنوان "سرطان الرئة .. مرض يمكن الوقاية منه" في دبي وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للسرطان الذي يقام في فبراير من كل عام بهدف رفع مستوى الوعي حول سرطان الرئة في دولة الإمارات.

وشدد الخبراء الطبيون خلال الجلسة على أهمية فهم المرض وإدراك أعراضه لتسهيل الكشف المبكر والعلاج مؤكدين في الوقت نفسه على عوامل الخطر العالية المسببة للمرض مثل استهلاك التبغ.

وأوضحوا ان الإصابة بمرض سرطان الرئة تحدث بسبب نمو خلايا غير طبيعية في الرئة يتشكل إثرها الورم حيث تبدأ مع تضخم حجم هذا الورم في إعاقة قدرة الرئة على مد الجسم بالأكسجين اللازم عبر مجرى الدم ومعظم هذه الأورام تكون خبيثة وتنتشر من مكانها الأصلي إلى أجزاء أخرى من الجسم منوهين بأن هناك نوعين لسرطان الرئة وهما سرطان الرئة غير صغير الخلايا وسرطان الرئة صغير الخلايا حيث يعد سرطان الرئة غير صغير الخلايا الأكثر انتشارا ويشكل ما نسبته 85 بالمائة من حالات سرطان الرئة.

وفي هذا الصدد قال الدكتور عارف شهال استشاري علاج الأورام في مستشفى المفرق في أبوظبي إن علامات والأعراض المبكرة لسرطان الرئة هي غير محددة ونتيجة لذلك يتم تشخيص معظم الحالات في مرحلة متقدمة ما يجعل العلاج أكثر صعوبة وتضعف فرص الشفاء من المرض ..لافتا إلى انه غالبا ما نستقبل حالات يكون فيها المرضى قد تأخروا في تشخيص المرض بسبب ضعف وعيهم بالأعراض وقلة معرفتهم حول المرض ..مؤكدا انه يمكن أن تكون معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لمرضى سرطان الرئة أعلى في حال تم الكشف عن المرض وعلاجه في مراحله الأولية.

من جانبها قالت الدكتورة سوسن الماضي المديرة العامة لجمعية أصدقاء مرضى السرطان إن رفع مستوى الوعي حول مختلف أنواع السرطان التي تؤثر على مجتمعنا هي جزء لا يتجزأ من الجهود المبذولة في الحد من آثار الأمراض في دولة الإمارات حيث يلعب الكشف المبكر دورا مهما في معالجة السرطان في مرحلة مبكرة ما يزيد من فرص البقاء على قيد الحياة.

وأضافت أن مهمتنا في جمعية أصدقاء مرضى السرطان تتمثل في رفع مستوى الوعي في جميع أنحاء الدولة حول أسباب السرطان وطرق الوقاية والفحص وأنواع العلاجات وخدمات الدعم المتاحة لنكون بمثابة المورد الرئيسي لمرضى السرطان وعائلاتهم ومقدمي الرعاية وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال جهد مشترك من قبل كل واحد منا ناهيك عن الدور الهام الذي تقوم به وسائل الإعلام في تثقيف الجمهور.

ويعتبر تحليل نسيج الخلايا السرطانية "علم الأنسجة" مهما بشكل خاص في الحصول على التشخيص الدقيق وهناك مجموعة متنوعة من الاختبارات المتاحة لتشخيص سرطان الرئة مثل علم الخلية " السيتولوجيا" المتضمن أخذ عينة من البلغم وفحصها وتنظير القصبات من خلال فحص بصري للقصبة الهوائية والأجزاء الداخلية من الرئتين وخزعة الإبرة إلى جانب إجراء الأشعة المقطعية حيث يستخدم هذا الإجراء للحصول على خلايا للتحليل.

وتشمل عوامل الخطر المرتبطة بسرطان الرئة التدخين حيث ان خطر الإصابة بسرطان الرئة بين المدخنين أعلى بعشر مرات على الأقل من غير المدخنين وهناك أيضا صلة بين سرطان الرئة وتدخين السيجار والغليون والأرجيلة والمخاطر المهنية حيث يزداد خطر الإصابة بسرطان الرئة بين العاملين في بعض الصناعات التي تنطوي على عوامل ذات مخاطر عالية مثل الأسبستوس والابخرة الناتجة عن الاحتراق وتلوث الهواء حيث تشير الدلائل واسعة النطاق الى أن معدلات الإصابة بسرطان الرئة هي أعلى في المدن منه في المناطق الريفية ..كما ان المرضى الذين يعانون من السل الرئوي معرضون لخطر متزايد للإصابة بسرطان الرئة وكذلك الذين يعانون من التهاب الشعب الهوائية المزمن وانتفاخ الرئة.

بدوره قال عبدالرحمن صبرا مدير شركة "روش" بدولة الإمارات ان طريقة فهمنا لتشخيص وعلاج سرطان الرئة تغيرت كثيرا في السنوات الـ 20 الماضية وحملت بعض الدراسات الحديثة نتائج إيجابية للمرضى المصابين بسرطان الرئة غير صغير الخلايا في مراحله المتقدمة باستخدام أحدث العلاجات.

وأكد التزام "روش" بمستقبل مقرون بنهج أكثر استجابة لرعاية مرضى سرطان الرئة من خلال تحسين مستوى الوعي والتشخيص المبكر.

وتختلف خيارات العلاج تبعاً لنوع ومرحلة السرطان بالإضافة إلى حجم الورم وموقعه في الرئة وما إذا كان قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم إلى جانب الحالة الصحية العامة للمريض ..فيما يستخدم الأطباء عددا من الطرق لعلاج الأورام مثل الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي والأدوية وفي الآونة الأخيرة ظهرت خيارات علاجية جديدة بما في ذلك العلاجات البيولوجية وهي متاحة وتساعد على تحسين النتائج وفرص شفاء المرضى.

-حلة-


وام/حلة/رضا/زمن