انطلاق المؤتمر العربي الثالث للاستثمار الزراعي في الخرطوم / 27 / فبراير

انطلاق المؤتمر العربي الثالث للاستثمار الزراعي في الخرطوم / 27 / فبراير

انطلاق المؤتمر العربي الثالث للاستثمار الزراعي في الخرطوم / 27 / فبراير

الخرطوم في 16 فبراير / وام / تنطلق أعمال "المؤتمر العربي الثالث للاستثمار الزراعي " الذي تنظمه الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي يومي / 27 و 28 / فبراير الجاري في العاصمة السودانية الخرطوم.

يشارك في المؤتمر - الذي يعقد تحت رعاية فخامة عمر حسن أحمد البشير رئيس جمهورية السودان - نخبة من كبار المسؤولين من الدول العربية والمؤسسات العالمية والعربية ورجال الأعمال والمستثمرين في المجال الزراعي وممثلي اتحادات المزارعين والاقتصاديين والمنظمات المعنية بالقطاع الزراعي.

وأكد سعادة محمد بن عبيد المزروعي رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي - خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة في فندق السلام روتانا في الخرطوم للإعلان عن تفاصيل الحدث - أهمية " المؤتمر العربي للاستثمار الزراعي " الذي ساهم بنسختيه السابقتين في تعزيز قوة القطاع الزراعي في العالم العربي كعنصر حيوي وفاعل في مجالات الاستثمار لاسيما في ظل التنوع الذي يشهده هذا القطاع نظرا لاتساع المجالات المرتبطة به واتصالها المباشر بالغذاء.

وأضاف المزروعي في كلمته أن مؤتمر هذا العام يقام تحت شعار "غذاؤنا..

مسؤوليتنا" .. مقدما الشكر والتقدير لجمهورية السودان رئيسا وحكومة وشعبا على عقد المؤتمر على أرض السودان .. آملين أن يكون نقطة انطلاق لمزيد من الفعاليات الهادفة والمثمرة في مجال الاستثمار والتنمية الزراعية وكل ما يرتبط بهذا القطاع الحيوي من أنشطة استثمارية وصناعية وتجارية وبحثية.

وأوضح أن المؤتمر يسلط الضوء على أهمية تهيئة المناخ الاستثماري المناسب في القطاع الزراعي بهدف جذب الاستثمارات الزراعية والصناعات القائمة على الثروتين الزراعية والحيوانية في الدول العربية الغنية بهذه الموارد لاسيما في جمهورية السودان التي تعد واحدة من أغنى الدول العربية بالموارد الزراعية ويطلق عليها " سلة الغذاء العربي".

وبين أن المؤتمر يهدف إلى توحيد جهود الجهات المعنية في الدول العربية وتشجيع أصحاب رؤوس الأموال والمؤسسات التمويلية وحثهم على الاستثمار في القطاع الزراعي حيث ستتم مناقشة أهم قضايا التنمية والاستثمارات الزراعية والغذائية في الوطن العربي من خلال جلسات حوارية ولقاءات تجمع بين المستثمرين ورجال الأعمال لمناقشة أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك بجانب التخطيط الاستراتيجي الزراعي والغذائي والتركيز على أبرز عوائق الاستثمارات الزراعية وطرق التغلب عليها.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن محاور المؤتمر تتضمن إتاحة الفرصة للترويج للفرص الاستثمارية الزراعية المتاحة في الدول العربية وتوقيع اتفاقيات شراكة وتعاون في مختلف المجالات الزراعية.

وذكر أن المؤتمر يستضيف عددا من وزراء المالية والاستثمار والزراعة العرب ورؤساء المنظمات العربية والعالمية المعنية بالقطاع الزراعي والغذائي ونخبة من المستثمرين ورجال الأعمال والمتخصصين والأكاديميين إضافة إلى ممثلي اتحادات الزراعة والتصنيع الزراعي والثروة الحيوانية للمشاركة في النقاش ضمن محاور المؤتمر الخمسة وهي مبادرة الرئيس السوداني للأمن الغذائي وسياسات الاستثمار والتمويل الزراعي في الوطن العربي والاستثمار في الإنتاج النباتي والحيواني والاستثمار في التصنيع الزراعي والابتكار والتقانات في القطاع الزراعي.

ولفت المزروعي إلى أن المؤتمر سيشهد لقاءات بين المستثمرين لدراسة الفرص الاستثمارية ومجالات التعاون المشترك وتوقيع اتفاقيات الشراكة في مختلف مجالات الاستثمار الزراعي فضلا عن "معرض الاستثمار الزراعي " المصاحب للمؤتمر.

وقال إن الدول العربية تتمتع بكثير من الموارد الطبيعية المهمة كوفرة الأراضي القابلة للزراعة والمياه العذبة والظروف المناخية المساعدة بجانب وفرة المواد البترولية وكلها عوامل تلعب دورا مهما في عمليات التوسع الإنتاجي .. مشيرا إلى أن الإنتاج الغذائي يعتمد بصفة خاصة على توفر الظروف الطبيعية لكن حالة الوهن الراهنة التي يمر بها الوطن العربي من عجز غذائي تعود إلى كون الإمكانات والموارد المتاحة عربيا غير مستغلة بصفة مثلى في أغلب الأقطار العربية.

وأشار إلى أن الوطن العربي يزخر بأراض واسعة قابلة للزراعة تقدر بحوالي / 197 / مليون هكتار إضافة إلى موارده البشرية التي تبلغ / 297.1 / مليون نسمة منها / 27.4/ مليون فرد يعملون في قطاع الزراعة وذلك بحسب التقرير الاقتصادي العربي الموحد للعام 2000.

وأكد رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي أن الوطن العربي يمتلك من المقومات ما يكفي ليخرج من وضعية المستورد للغذاء إلى وضعية المصدر له لكنه أشار إلى أن الزراعة لم تصل إلى حد توفير احتياجات السكان حيث تشير بعض الإحصاءات إلى أن الأراضي المزروعة تشكل 4.9 % من مساحة الوطن العربي الإجمالية والغابات تشكل 2.1 % من مساحة الوطن العربي الإجمالية كما أن الأراضي المخصصة للرعي تشكل 22.3 % من مساحة الوطن العربي الإجمالية والزراعة تساهم بنحو 13 % من الإنتاج المحلي للوطن العربي وذلك على الرغم من اشتغال معظم الأيدي العاملة في المجال الزراعي.

وقال إن الأمن الغذائي يعد أحد أهم القضايا الأساسية في الوطن العربي حيث تولي الحكومات العربية والمنظمات الاقتصادية العربية اهتماما كبيرا بعد أن أصبح الغذاء ورقة ضغط سياسية تمارسها الدول الغنية وشركاتها الاستثمارية ضد دول العالم النامي عموما والوطن العربي بوجه خاص.

وأعرب عن أمله أن يكون "المؤتمر العربي الثالث للاستثمار الزراعي " فرصة ذهبية لوضع الحلول الناجعة لمشاكل الغذاء في الوطن العربي من خلال استقطاب رجال الأعمال والمستثمرين لتوسيع رقعة أعمالهم واستثماراتهم بحيث تشمل الدول العربية الغنية بمواردها الطبيعية والضعيفة بمواردها المالية بما يشكل نوعا من التكامل والاكتفاء الذاتي العربي بحيث ننتقل إلى مرحلة جديدة من التنمية الزراعية القائمة على توظيف الرساميل العربية في الاستثمار الزراعي والحيواني والصناعات القائمة على هاتين الثروتين.

ودعا المزروعي - في كلمته - رجال الأعمال العرب وأصحاب رؤوس الأموال للمشاركة في المؤتمر للاطلاع على الفرص الاستثمارية والمساهمة في طرح الأفكار البناءة والعمل على تعميق أواصر التعاون العربي المشترك بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي وإقامة المشروعات المهمة والحيوية التي تكفي الحاجات الضرورية للأمة العربية من غذاء ضروري أو سلع استراتيجية أو استثمارات تكنولوجية في القطاع الزراعي.

وقدم رئيس الهيئة .. شكره للوزارات والجهات والمنظمات والمؤسسات المختلفة التي تسهم في شراكة المؤتمر ورعايته .. مشيرا إلى أهمية هذه الشراكة والرعاية كنقطة انطلاق للمزيد من التعاون في تعزيز منظومة الغذاء والاستثمار في مجالاته المختلفة وفتح آفاق متنوعة للاستثمارات والتعاون مع الجهات المعنية بهذا الشأن في مختلف الدول العربية.

**********----------********** من جهته قال الدكتور نجم الدين حسن إبراهيم وكيل وزارة الاستثمار السودانية - في كلمته خلال المؤتمر الصحفي .. إن السياسات والتشريعات والقوانين هي التي تجعل مناخ الاستثمار مؤاتيا وجاذبا .. مشيرا إلى أهمية المؤتمر في الترويج لمناخ وفرص الاستثمار في السودان في ظل تحديات إنتاج الغذاء في العالم العربي.

واستعرض جهود الوزارة في تهيئة مناخ الاستثمار في البلاد من خلال تبسيط وسهولة الإجراءات باعتماد نظام " النافذة الواحدة" بجانب إعداد مشروعات استثمارية ستطرحها الوزارة خلال المؤتمر.

من جهته استعرض يعقوب محمد الطيب وزير الدولة في وزارة الزراعة والغابات السودانية .. التحديات التي تواجه العالم العربي في توفير الغذاء ..

مشيرا إلى أن السودان يعد ضمن ثلاث دول لحل مشكلة الغذاء في العالم.

وأوضح أن مبادرة الرئيس السوداني للأمن الغذائي لا تقف عند حد توفير الغذاء للدول العربية بما تمتلكه من مقومات وميزات إنتاجية .. مؤكدا توفر الإرادة السياسية في السودان لتحقيق الأمن الغذائي العربي والعالمي على حد سواء.

من جانبه قال سعادة محمد راشد العتيبة رئيس مجلس إدارة شركة جنان للاستثمار الإماراتية - شريك الاستثمار الحصري للمؤتمر - إن شركة جنان للاستثمار أنشأت عام 2005 بهدف العمل على المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي عن طريق الاستثمار في شتى المجالات الزراعية والثروة الحيوانية.

وأوضح أنه في هذا الإطار فقد تم تطوير شراكة استراتيجية مع حكومة أبوظبي وخلال عام 2015 وقعت " جنان " على وثيقة تحالف الأمن الغذائي في أبوظبي والذي يضم الجهات الحكومية المعنية وكبرى الشركات الزراعية والأغذية..

مشيرا إلى أن مشروعات الشركة امتدت لتشمل السودان ومصر والولايات المتحدة وإسبانيا وأثيوبيا.

وأضاف أن اسم " جنان " أصبح مقترنا لدى الكثيرين في المنطقة العربية بل وفي العالم بمفهوم الاستثمار الجاد في المشروعات الزراعية ولعل هذا هو ما حدا بأن تكون " جنان " هي الشريك المستثمر الحصري للمؤتمر العربي الثالث للاستثمار الزراعي والذي سيشارك فيه كبار المسؤولين المعنيين بشؤون الأمن الغذائي.

وأكد العتيبة أن ما تقوم به الشركة من مشروعات وأعمال ما هو إلا نتيجة للدعم الدائم الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" للاستثمارات الوطنية الجادة.

وأعرب عن تقديره للدور الكبير الذي تقوم به الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي وما حققته من نتائج ملموسة بدعمها ومشاركتها في الاستثمارات الزراعية وتنظيم الفعاليات التي تساعد كلا من الهيئة والمستثمرين على تحقيق أهدافهم المشتركة.

من ناحيته قال معالي الدكتور سيدي ولد التاه المدير العام للمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا إن المصرف هو مؤسسة عربية مالية مصرفية مملوكة لـ 18 دولة عربية وأنشئ من أجل تعزيز الشراكة بين الدول العربية والدول الأفريقية جنوب الصحراء.. مشيرا إلى أن المصرف يقدم تمويلات ميسرة إلى / 44 / دولة من أفريقيا جنوب الصحراء إضافة إلى العون الفني في شكل هبات غير مستردة ودخل المصرف - ابتداء من عام 2015 - في مجال تمويل القطاع الخاص وتمويل الصادرات العربية للدول الأفريقية.

وأضاف أن المصرف يسعى لتعزيز شراكاته مع كل المؤسسات العربية والأفريقية من أجل تقديم خدمات متميزة للدول والمؤسسات المستفيدة منه .. مشيرا إلى مشاركته في المؤتمر العربي الثالث للاستثمار الزراعي سعيا منه لأن يكون الشريك التنموي في المؤتمر الذي سيكون بداية لمرحلة جديدة من تطوير الاستثمار الزراعي العربي من أجل تحقيق الأمن الغذائي العربي.

من جهته قال الدكتور عبدو جاما ممثل المكتب الجهوي لشمال أفريقيا – منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة " الفاو" .. إن المنظمة تؤمن بأن الغذاء والزراعة هما مفتاحان رئيسيان لتحقيق كامل أهداف التنمية المستدامة وأن الاستثمار في الزراعة والمحاصيل والثروة الحيوانية والغابات ومصايد الأسماك إضافة إلى التنمية الريفية هي وسائل قوية للقضاء على الفقر والجوع ومكافحة التغير المناخي وتمهيد الطريق للتنمية المستدامة.

وأضاف أنه أصبح من المعروف الآن أن الاستثمار في الزراعة هو أداة رئيسية لزيادة الإنتاجية الزراعية وتقليص نسبة الفقر وتعزيز الاستدامة البيئية .. مؤكدا أهمية ملاحظة أن الفوائد المحتملة للاستثمار في الزراعة ومنظومات الغذاء قد تكون أقل من الآثار الاجتماعية والبيئية السلبية لهذه العملية..لافتا إلى أن القضاء على الفقر يحتاج ليس فقط إلى زيادة كبيرة في الاستثمار الزراعي وإنما أيضا - وهذا هو الأمر الأكثر أهمية - إلى تحسين جودة هذا الاستثمار بحيث يحقق فوائد للناس الأكثر حاجة.

مل - دنا.