" كربون دبي" و برنامج الأمم المتحدة للبيئة يوقعان اتفاقية تعاون لدعم مشروع الكويت

الكويت في 19 فبراير/ وام / وقع مركز دبي المتميز لضبط الكربون " كربون دبي " وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة " UNEP " اتفاقية تعاون بشأن تطوير نظام وطني لجرد انبعاثات غازات الدفيئة في دولة الكويت .
وتأني هذه الخطوة إثر نجاح التطبيق لمدة ثلاثة أعوام متتالية لنظام جرد وطني مشابه في دولة الإمارات.
واستضافت الكويت الاجتماع التنسيقي الأول بين " كربون دبي " ــ الجهة المعنية في مجال تنمية الاقتصاد منخفض الكربون في الإمارة ــ والهيئة العامة للبيئة في الكويت والمعنيين المحليين .. وذلك بهدف تفعيل اتفاقية التعاون الجديدة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة.
وتنص الاتفاقية على أن يعمل " كربون دبي " على المساعدة في استكمال التحضير لإعداد مشروع " البلاغ الوطني الثاني " الخاص بدولة الكويت ..
إضافة إلى تقديم التقرير الأول بشأن التحديثات والمستجدات الذي يصدر كل سنتين .. وذلك بتمويل " مجلس مرفق البيئة العالمي " فيما سيتم تطبيق ذلك بالتوازي مع تطوير نظام الجرد الوطني الخاص بانبعاثات غازات الدفيئة في الكويت.. بجانب اقتراح " كربون دبي " الإجراءات والبروتوكولات التي سيتم تبنيها في الكويت لرفع تقارير البيانات وتبادل المعلومات بين الجهات المعنية .. كما يتعاون مركز " كربون دبي " مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة بهدف تقديم الرؤى والمدخلات الاستراتيجية حول كيفية الإبلاغ الدقيق عن مخزونات الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري .
وركز اجتماع الكويت على إعداد خارطة طريق تدعم تقديم منتجات معرفية متنوعة بما يشمل الكتيب الخاص بالنظام الوطني لجرد انبعاثات غازات الدفيئة وتدريب الكوادر الوطنية المتخصصة بشؤون الغازات الدفيئة حول استخدام نظام الإبلاغ .. فضلا عن تقديم تقييم شامل للنظام وتطبيق أي تحديثات جديدة .. بجانب توظيف هذا النظام الشامل لاتخاذ قرارات مستنيرة بشأن استراتيجيات تغير المناخ في الكويت.
وقال المهندس وليد سلمان رئيس مجلس إدارة مركز دبي المتميز لضبط الكربون .. إن المساهمات المحددة على الصعيد الوطني تعد جزءا أساسيا من آلية تنفيذ اتفاقية باريس حول المناخ .. مضيفا أن تطوير نظام جرد وطني خاص بانبعاثات الغازات الدفيئة يسهم في تعزيز التزام الكويت .. إضافة إلى مساعدتها على وضع خارطة طريق وطنية لالتقاط الانبعاثات وإزالة غازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري.
وأشار إلى التفاعل الإيجابي بين البلدان العربية في التعامل مع القضايا البيئية حيث تسعى بلدان المنطقة إلى تكثيف جهود مكافحة ظاهرة تغير المناخ من خلال إطلاق أنظمة الجرد الوطني التي تعزز الإدارة البيئية والتواصل بفعالية مع مختلف أصحاب المصلحة وهو ما يرفع من الاعتماد على التقنيات المستدامة.
وبهذه المناسبة قال الدكتور إياد أبومغلي المدير والممثل الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إن الدول العربية تجدد التزامها الراسخ بتوفير أفضل الحلول التي تدعم إعداد استراتيجيات متكاملة بشأن تغير المناخ .
وأكد أهمية الشراكة مع مركز " كربون دبي " من أجل إنشاء نظام جرد وطني لغازات الدفيئة في دولة الكويت والذي يأتي في أعقاب التطبيق الناجح لنظام جرد مشابه في دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان..
مشيرا إلى مواصلة التعاون مع كبرى الهيئات المعنية في القطاع ضمن تلك البلدان بهدف تحسين النظم والعمليات التي تضمن إدارة تغير المناخ بأسلوب فاعل.
وأوضح أن نظام الجرد الوطني ــ الذي طوره كربون دبي ــ ينسجم مع معايير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الخاصة بمخزونات الانبعاثات كما سيتم وضع تعاريف خاصة برفع تقارير البيانات بما يتناسب مع الظروف الوطنية في الكويت.
من جانبه قال المهندس شريف الخياط المنسق العام لمشروع إعداد البلاغ الوطني الثاني في دولة الكويت ــ الهيئة العامة للبيئة إن النظام الجديد يعد داعما لقانون حماية البيئة " رقم 42 / للعام 2014 " المعدل بالقانون " رقم 99 / للعام 2015 " .. وذلك من خلال تعزيز قاعدة البيانات البيئية وخاصة نظام جرد انبعاثات الغازات الدفيئة.
و يمثل إطلاق النظام خطوة واعدة بشأن تغير المناخ في دولة الكويت حيث سيساعد على تبسيط عملية الإبلاغ بما يضمن للكويت الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها إضافة إلى تقديم رؤى متعمقة حول الإنجازات المحققة وإمكانية اتخاذ خطوات جديدة وصولا إلى إعداد استراتيجيات مستدامة حول تغير المناخ.
يذكر أن " كربون دبي " أبرم خلال العام الماضي اتفاقية تعاون مع برنامج البيئة للأمم المتحدة من أجل تطوير نظام جرد وطني لانبعاثات الغازات الدفيئة في سلطنة عمان ومملكة البحرين لمساعدتها على رصد التقدم المحرز نحو تحقيق أهداف اتفاقية باريس حول المناخ.
شمس ــ زاا ــ