إطلاق برنامج الزمالة الدولية لمركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات

عمان في 19 فبراير / وام / أطلق مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات اليوم من العاصمة الأردنية عمان برنامجه للزمالة الدولية " KIFP " في المنطقة العربية.
يسعى المركز من خلال البرنامج إلى دمج ثقافة الحوار في عمل المؤسسات التعليمية الدينية بهدف بناء قدرات القيادات الدينية المستقبلية على نشر ثقافة التعايش والسلام بين الشعوب بعد النجاح الذي حققه برنامج المركز للزمالة الدولية على المستوى العالمي خصوصا في منطقة جنوب شرق آسيا .
يشارك في برنامج الزمالة في نسخته العربية 25 مشاركا ومشاركة من 12 دولة عربية يمثلون مؤسسات تعليمية رائدة ومؤسسات ناشطة في مجال الحوار بين أتباع الأديان .
وينضم المشاركون من العالم العربي إلى شبكة الزمالة الدولية والتي تضم أكثر من 113 زميلا وزميلة من 34 دولة لبناء شراكات مع زملائهم من الأديان والثقافات المتنوعة ليتقنوا من خلال تجربتهم .. مهارات الحوار التي يهدف البرنامج إلى تمكينهم من نقلها في مجتمعاتهم.
ويتكون برنامج الزمالة من ثلاثة مسارات تدريبية موزعة على مدار العام على أن يلتحق المشاركون خلال الفترة الواقعة بين المسارات التدريبية في محاضرات نظرية واجتماعات شهرية عبر شبكة الإنترنت.
يهدف المسار التدريبي الأول إلى تنمية المهارات في مجال الحوار وتعريف المشاركين على الآخر بينما يركز المسار التدريبي الثاني على بلورة أفكارهم لتكوين مبادرات حوارية مستدامة تهدف إلى نشر ثقافة الحوار في مجتمعاتهم من خلال المؤسسات التي ينتمون إليها ويتم ذلك بقيادة خبراء الحوار من المركز الذين يقدمون المشورة والمعونة في إعداد المبادرات.
ومن خلال المسار التدريبي الثالث والأخير يلتقي الزملاء في العاصمة النمساوية فيينا لاستعراض مبادراتهم والنتائج الناجمة عنها ومناقشة أفضل الممارسات في تطبيق الحوار بين أتباع الأديان والثقافات.
واستطاع زملاء المركز خلال العامين الماضيين الوصول بشكل مباشر إلى أكثر من 3600 شخص من خلال مبادراتهم المحلية التي وصل عددها إلى 60 مبادرة حوارية في أنحاء العالم.
و لفت فيصل بن معمر الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات إلى أن المركز يسعى من خلال برنامج الزمالة الدولية لبناء الجسور بين أتباع الأديان والثقافات المتنوعة.
و نوه إلى أن هناك حاجة ملحة في العالم العربي لتعزيز ثقافة الحوار من أجل السلام والتعايش .. مشيرا إلى الحاجة الماسة للقدوات والخبراء القادرين على نشر ثقافة الحوار وتعميم فوائده من خلال أعمالهم وتعاليمهم لنشر السلام بين المجتمعات .
ويهدف برنامج الزمالة الدولية - الذي يجمع أكاديميين وناشطين من مختلف المؤسسات الدينية والأكاديمية والتدريبية - إلى تنمية قدراتهم لتعزيز تعليم وممارسة ثقافة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات ومن ثم تطبيقه في المؤسسات والمعاهد التي تدرب وتدرس القيادات الدينية المستقبلية لكي يصبحوا نشطاء للحوار في مجتمعاتهم.
و يسعى البرنامج إلى تطوير شبكة عالمية مستدامة للحوار بين أتباع الأديان والثقافات تعمل على تعزيز دور القيادات الدينية في تعزيز التعايش و السلام وأن تكون شبكة لتبادل المعارف والخبرات بين أعضائها سعيا إلى المزيد من التعاون.
- مل -