مضاعفة مساحة المدينة العالمية للخدمات الانسانية ثلاث مرات لمواكبة ارتفاع الحالات الطارئة بالعالم

مضاعفة مساحة المدينة العالمية للخدمات الانسانية ثلاث مرات لمواكبة ارتفاع الحالات الطارئة بالعالم

مضاعفة مساحة المدينة العالمية للخدمات الانسانية ثلاث مرات لمواكبة ارتفاع الحالات الطارئة بالعالم

من محمود يوسف سليمان.

دبي في 28 فبراير/وام/أكد جوسيبي سابا الذي يتسلم مهام منصب المدير التنفيذي للمدينة العالمية للخدمات الانسانية في دبي في 4 مارس القادم أن خطة التوسيع الضخم لأكبر مركز لوجستي في العالم لدعم جهود الإغاثة - والتي تم إعلانها في ديسمبر 2016 لتصل إلى ثلاثة أضعاف مساحتها الحالية- من المقرر أن تلبي التزايد الضخم في الطلب على خدماتها من المجتمع الانساني الدولي ممثلا بالأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية التي تحاول مواكبة الارتفاع الحاد في الحالات الطارئة حول العالم في السنوات الأربع الأخيرة.

وأشار سابا في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء الامارات /وام/ إلى أن مساحة المدينة العالمية للخدمات الانسانية ستتضاعف بمقدار ثلاث مرات إلى 36 الف متر مربع من مساحتها الحالية وهي 105 الاف متر مربع بموجب إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

و أوضح سابا ان عدد الشحنات التي تم تسليمها في سياق استجابة أعضاء المدينة العالمية لحالات الطوارئ ما بين العامين 2011 و 2016 ارتفع إلى ثمانية الاف و 211 شحنة بلغت قيمتها مليارين و 298 مليون درهم /حوالي 625,9 مليون دولار/ فيما ارتفعت نسبة التأثير الانساني للمدينة العالمية للخدمات الانسانية بنسبة 87 بالمائة ما بين 2009 و 2014.

ولفت سابا إلى أن هذه الأرقام تؤكد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التي تهدف إلى ترسيخ مكانة دولة الامارات العربية المتحدة كمركز لتوفير المساعدات الانسانية في حالات الطوارئ والإغاثة في حالات الكوارث وذلك من خلال توفير بنية تحتية لوجستية ومنشآت وخدمات ضرورية لتمكين الأعضاء من تحقيق أهدافهم حول العالم.

وأوضح سابا أن الارتفاع المتزايد في الطلب إلى جانب موقع دولة الامارات الجغرافي الذي يخدم ثلثي سكان العالم والمناطق الجغرافية المعرضة لأعلى مستويات المخاطر يبرر الحاجة إلى مضاعفة مساحة المدينة، للمرة الثانية بمقدار ثلاثة أضعاف.

وقبل سنوات قليلة تم توسيع مساحة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بمقدار ثلاثة أضعاف ليصل إلى 105 الاف متر مربع في مدينة دبي الصناعية وهي مساحتها الحالية.

وتعد المدينة العالمية للخدمات الانسانية الجهة الوحيدة في العالم القادرة على تسيير شحنات إغاثية ضخمة يصل حجم الواحدة منها إلى أكثر من 90 طنا دفعة واحدة وفي وقت قياسي يتراوح عادة بين ثلاث إلى 36 ساعة.

وفي ديسمبر 2016 قالت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" سمو الأميرة هيا بنت الحسين رئيس مجلس إدارة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية حين إعلان خطة التوسع أن هذه الخطوة تأتي دعماً لعملية التطوير المستمرة التي تشهدها المدينة منذ انطلاقها بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم في العام 2003 كأول منطقة حرة في العالم مخصصة بالكامل لدعم جهود الإغاثة والمعونات الإنسانية.

وبدأت المدينة العالمية للخدمات الإنسانية عملية التطوير في يونيو 2016 بتشكيل لجنة تنفيذية برئاسة الأميرة هيا وهي اللجنة التي تتولى المسؤولية المباشرة عن مختلف جوانب التطوير بما في ذلك النظر في هيكل المدينة وما قد يتطلبه من تعديلات لمواكبة الأهداف الطموحة.

وفي 21 فبراير أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بصفته حاكماً لإمارة دبي المرسوم رقم /6/ لسنة 2017 بإعادة تشكيل مجلس إدارة سلطة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية برئاسة سمو الأميرة هيا بنت الحسين وتعيين أعضاء للمجلس وذلك لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد.

وفي ما يلي نص المقابلة التي أجرتها وكالة أنباء الامارات وام مع جوسيبي سابا.

وام: أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مؤخراً عن خطة توسع شاملة للمدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي ومضاعفة مساحتها ثلاثة مرات إلى 360 ألف متر مربع.

فما سبب هذا التوسع الضخم؟ سابا: قبل سنوات قليلة تم توسيع مساحة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بمقدار ثلاثة أضعاف ليصل إلى 105 الاف متر مربع في مدينة دبي الصناعية وهي مساحتها الحالية.

وفي السنوات الأربع الماضية ارتفع الطلب وبمعدل ضخم على خدمات المدينة العالمية من المجتمع الانساني ممثلاً بالأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية التي تحاول مواكبة الارتفاع الحاد في الحالات الطارئة حول العالم.

وتزايد عدد الشحنات التي تم تسليمها في سياق استجابة أعضاء المدينة لحالات الطوارئ ما بين العامين 2011 و 2016 إلى ثمانية الاف و 211 شحنة بلغت قيمتها مليارين و 298 مليون درهم /حوالي 625,9 مليون دولار/ فيما ارتفعت نسبة التأثير الانساني للمدينة العالمية بنسبة 87 بالمائة ما بين 2009 و 2014.

وتؤكد هذه الأرقام رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المتعلقة بترسيخ مكانة دولة الامارات العربية المتحدة مركزاً لتوفير المساعدات والاغاثة الانسانية في حالات الطوارئ والكوارث وذلك من خلال توفير بنية تحتية لوجستية ومنشآت وخدمات ضرورية لتمكين الأعضاء من تحقيق أهدافهم حول العالم.

و الارتفاع المتزايد في الطلب إلى جانب موقع دولة الامارات الجغرافي الذي يخدم ثلثي سكان العالم والمناطق الجغرافية المعرضة لأعلى مستويات المخاطر يبرر الحاجة إلى مضاعفة مساحة المدينة العالمية ثلاث مرات مرة أخرى.

**********----------********** وام: الطلب الحالي على المساحة هو طلب ملح في حين أن التوسع نفسه سيستغرف بعض الوقت.. كيف ستدعم المدينة العالمية للخدمات الانسانية أعضاءها في القريب العاجل؟ - سابا: لكي نساعد المنظمات الأعضاء في المدينة على تلبية احتياجات النمو العاجلة ستوسع المدينة منشآتها بنسبة 20 بالمائة إضافية /أي ما يعادل 20 ألف متر مربع/ للوصول إلى مساحة تخزين قدرها 120 ألف متر مربع.. وبعد ذلك سنبدأ في تنفيذ خطة التوسع الأكبر نطاقاً والتي ستؤدي إلى توسيع مساحتها 3 مرات وللمرة الثانية في تاريخها لتصل إلى 360 الف متر مربع.. والأرض التي سيتم استخدامها لهذا التوسع تقع في منطقة مطار آل مكتوم الدولي وبالقرب من ميناء جبل علي وموقع معرض إكسبو 2020.

وام: كيف سيتم إعداد خطة التوسع وما هي أولوياتها؟ سابا: ينبغي أن تخضغ خطة التوسع لعدة مراحل.. ومبدئياً من المقرر أن تنتهي المرحلة الأولى بحلول العام 2020 والتي ستشمل تصميم الخطة الرئيسية وخطة البناء على الأرض الجديدة المخصصة للمدينة العالمية وبناء أول كتلة من المستودعات والمكاتب الجديدة ومركز التميز للتدريبات ومعرضاً دائماً ومختبراً للابتكار ومساحات للمحاكاة مخصصة لتمكين الأعضاء من ممارسة نشاطات بناء المقدرات ومواصلة نشر التعليم في الميدان الانساني.

والمرحلة الثانية ما بين العامين 2020 و2022 ستشمل تطوير وبناء الكتلة الثانية من المستودعات ومنشآت ووسائل راحة إضافية وهي ستكون متممة للمدينة الجديدة.

وفي الوقت نفسه ستبدأ المدينة العالمية بنشاطات مع أعضائها لتعزيز موقعها الرفيع في مجال الاستجابة الانسانية في أنحاء العالم وتعزيز الروابط والحوار مع المراكز اللوجستية الانسانية الأخرى لتأسيس التعاون والتعاضد وتحسين كفاءة الاستجابة للطلب على المساعدات الطارئة والمساعدات التنموية.

وام: ما مدى سرعة أعضاء المدينة العالمية في الاستجابة للحالات الانسانية الطارئة و كيف تساعد دولة الامارات في ذلك؟ سابا: الاستجابة للحالات الطارئة تشكل عنصراً حاسماً في انقاذ الحياة ويمكن أن تكون الاستجابة أكثر فعالية وكفاءة إذا كانت مدعومة بمستوى جيد من الجاهزية.

و توفر المدينة العالمية هذه الجاهزية المطلوبة ونحن نعتزم دعم أعضاء المدينة في مرحلة الإستعداد الحرج أثناء الأزمات.

و المخزونات التي يكدسها الأعضاء ضمن المدينة العالمية هي مواد ضرورية لبقاء الانسان على قيد الحياة وتحتاج إلى مساحة ملائمة وإدارة محترفة.

كما ان حالات انتشار أوبئة إيبولا وسارس وأنفلونزا الطيور في السنوات الأخيرة تضغط على المنظمات الانسانية وتتطلب منها جاهزية متزايدة وإن دبي بفضل موقعها الاستراتيجي تلعب دورا حاسماً في هذا.

ولعبت المدينة العالمية دوراً محورياً في توفير أول وأسرع الاستجابات للأزمات في بلدان بعيدة مثل هاييتي وفانواتو لكنها تشكل عنصراً شديد الأهمية في نقل البضائع إلى مناطق الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة شرق أفريقيا.

و تشمل الاستجابات الدولية الإغاثية /التي قامت بها المدينة العالمية/ إعصار ماثيو في هاييتي /في 2016/ حيث تم إرسال 90 طناً متريا من المساعدات بلغت قيمتها 361 ألف دولار واستفاد منها أكثر من 339 ألف شخص.

وقبل ذلك قدمت المدينة المساعدات أثناء زلزال هاييتي في العام 2010 حيث تم ارسال 90 طناً مترياً من المساعدات بلغت قيمتها 500 ألف دولار على متن طائرة من طراز بوينغ 747 .

وعلى المستوى الاقليمي استجابت المدينة لمختلف الحالات الطارئة بما في ذلك في قطاع غزة في العام 2014 حيث أرسلت مساعدات إغاثية بقيمة 7 ملايين دولار في غضون 36 ساعة فقط من بدء الحالة الطارئة هناك.

ولم يكن مصدر قوة المدينة للخدمات الانسانية محصوراً بتسليم المساعدات بل يشمل أيضاً إجلاء موظفي المنظمات الأعضاء وبطريقة فعالة.. فمثلاً قامت المدينة العالمية بإجلاء 200 موظف من موظفي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في غضون 3 ساعات من أفغانستان في 2009 واجلاء مجموعة اشخاص اثر زلزال هاييتي في العام 2010 واجلاء 45 موظفاً من موظفي منظمة الصحة العالمية في مصر في 2011 و483 موظفاٌ تابعين لمنظمات الأمم المتحدة - وبرنامج الأغذية العالمي والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين و منظمة الأمم المتحدة للطفولة /يونيسيف/ وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي- في غضون 36 ساعة من اليمن في الأعوام 2011 و 2014 و 2015.

- م ي س-عمد-