الأحد، ٥ مارس ٢٠١٧ - ٦:٠٥ م

تقرير عن حالة الاقتصاد الإسلامي العالمي: الإمارات تقود الدول ذات النظم المتطورة للمنتجات الدوائية الحلال

دبي في 5 مارس / وام / أظهر تقرير صدر عن المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال ـ ومقره دبي ـ اليوم تناول فيه حالة الاقتصاد الإسلامي العالمي أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك حاليا أفضل نظام شامل ومتطور لإنتاج المستحضرات والمنتجات الدوائية الحلال حيث يشمل هذا النظام الطلب والعرض والحوكمة ونسبة الوعي ومؤشر التسعير فيما تأتي ماليزيا وسنغافورة في المرتبتين الثانية والثالثة على الترتيب.

وأبرز التقرير أن المسلمين ينفقون على الأقل مبلغ /286/ مليار درهم /78 مليار دولار أميركي/ سنويا على المنتجات الدوائية الحلال ومن المتوقع أن تشهد هذه الصناعة التي يبلغ حجمها عدة مليارات من الدولارات مزيدا من التوسع في ظل الجهود التي يبذلها المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال من أجل التنسيق مع الجهات المعنية لإصدار المعايير الموحدة للمنتجات الحلال ومن بينها المنتجات الدوائية.

ووضع التقرير خريطة لانفاق المستهلكين وتبين من واقعها أن أكبر خمس أسواق إسلامية مستهلكة للمنتجات الدوائية هي تركيا والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية وإندونيسيا والجزائر بقيمة إجمالية بلغت /112.7/ مليار درهم /30.7 مليار دولار/.

وقال سعادة محمد صالح بدري أمين عام المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال في تعليق له على نتائج الدراسة إنه في الوقت الذي يتزايد فيه وعي المستهلكين ويتواصل نمو الطلب في السوق على المنتجات الدوائية الحلال إلا أنه لوقت طويل لم تبرز جهة واحدة لها كيان دولي شامل لمعالجة المتطلبات المطابقة للشريعة في هذا القطاع.

واضاف أنه يتعين على المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال مناقشة وتذليل هذه التحديات بدعم من هيئات اعتماد متعددة على المستوى العالمي.

وبين بدري أن المنتجات الدوائية الحلال ستكون المستفيد الأول على نحو خاص من جهود المنتدى في تطوير هذه المعايير العالمية الموحدة لسد الفجوة الهائلة نتيجة غياب هذه المعايير في السوق.

وأفاد بأن فرص نمو السوق تظهر بصفة خاصة في قطاع الصناعة حيث يبرز عائق أساس أمام هذه الفرص يتمثل بغياب منظومة تقييس قوية معترف بها عالميا مما يؤثر سلبا على الإنتاج بكميات كبيرة ..منبها إلى أن التقييس سيساهم بتحفيز التصنيع بكميات كبيرة ما يساعد في إنشاء اقتصاديات موفرة، وتجارة عالمية بلا حواجز.

وأوضح بدري أن التقييس يعني أن تتوافر لدى المصنعين صورة واضحة لماهية المنتج وكيفية إنتاجه وأن يضمنوا قبوله في كل مكان وإلا فسيكون تصنيع منتجات معينة لمجموعات معينة من المستهلكين أمرا مكلفا وستزيل المعايير الموحدة أي شكوك بشأن التجارة العالمية.

ولفت إلى أن نقص التمويل يعد إحدى أهم القضايا الرئيسة التي تعوق انتشار المنتجات الدوائية ومستحضرات التجميل الحلال وكانت ثقة المستثمرين محدودة حتى الآن بسبب محدودية نطاق هذه النوعية من العمل التجاري وحاليا بدأت هذه النوعية تشهد نموا لذا فإن معادلة العرض والطلب ستستقطب مزيدا من الإنفاق ما يساعد السلع الحلال على التنافس مع السلع غير الحلال في نفس الفئة.

وفيما يتعلق بالمنتجات الدوائية ذكر البدري أن مبادرات التقييس التي ينوي المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال سيتركز اطلاقها في المقام الأول على الأمصال والأدوية الشائع تداولها لعلاج السعال والحمى والصداع وسيقوم المنتدى في مرحلة لاحقة بمبادرة وضع مقاييس للأدوية المنقذة للحياة.

وأوضح أن من الأهداف التي يسعى المنتدى لتحقيقها خلال السنوات الثلاث المقبلة أن يكون لدينا أغذية ومنتجات دوائية ومستحضرات تجميل في نطاق معايير ونظام موحد للتحقق من المنتجات وسيكون نظام المعايير المتوافقة مع الشريعة مشابه لنظام المعايير الخاصة بالأغذية الحلال.

وتوقع البدري أن يتعامل المصنعون وجهات الاعتماد مع مستحضرات التجميل بنفس طريقة تعاملهم مع الأغذية.

ويعد المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال شبكة مستقلة غير حكومية من هيئات الاعتماد المخولة بفرض وتطبيق وتفعيل مواصفات الحلال في الدول والمناطق التي تعمل فيها كما أنه أول شبكة دولية لاعتماد الحلال في العالم وأول كيانات الاعتماد الدولية التي تتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقرا لها.

ويستمد المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال قوته من هدفه المتمثل في حماية العدد المتنامي من مستهلكي منتجات الحلال وتسهيل تجارة الحلال الدولية حيث أسس المنتدى أرضية صلبة للصناعة العالمية للمنتجات الغذائية وغير الغذائية الحلال.

- ششا -

وام/ششا/مصط