وزير الطاقة السعودي: النمو المضطرد في الطلب على النفط لا يبدو أنه سيتوقف في الدول النامية

وزير الطاقة السعودي: النمو المضطرد في الطلب على النفط لا يبدو أنه سيتوقف في الدول النامية

وزير الطاقة السعودي: النمو المضطرد في الطلب على النفط لا يبدو أنه سيتوقف في الدول النامية

الرياض في 8 مارس / وام / أعرب وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي المهندس خالد الفالح عن تفاؤله باستمرار زيادة الطلب على النفط مشيرا الى أن النمو المضطرد في الطلب على النفط لا يبدو أنه سيتوقف في الدول النامية بسبب تصاعد واردات هذه الدول نظرا لتراجع إنتاجها المحلي من الزيت والغاز.

وأشار الفالح في كلمته خلال فعاليات مؤتمر "أسبوع سيرا" السنوي للطاقة الذي تستمر أعماله حتى العاشر من مارس الجاري في مدينة هيوستن بولاية تكساس الأمريكية ووزعتها وزارة الطاقة السعودية الليلة الماضية الى التوقعات بارتفاع الطلب على الطاقة عطفا على المؤشرات الاقتصادية وعلى زيادة السكان عالميا مع الأخذ في الاعتبار انخفاض كثافة استهلاك الطاقة بفضل التطورات التقنية والتحسينات في كفاءة استخدام الطاقة.

وقال أن تكاليف البدائل مثل الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية آخذة في الانخفاض نظرا لتحسن تقنياتها وارتفاع مستويات أدائها..موضحا أن هذه البدائل سوف تستحوذ في المستقبل على حصة أكبر في سوق الطاقة العالمية المتنامية مرحبا في في الوقت ذاته بدخولها إلى سوق الطاقة لكننا نعلم جميعا أن للتحولات في مجال الطاقة ظواهر معقدة يستغرق اكتمالها زمنا طويلا.

وأبدى الفالح قلقه من أن تؤدي التوقعات الخاطئة بشأن ذروة الطلب والموارد النفطية غير القابلة للاستغلال إلى عرقلة استثمارات تقدر بتريليونات الدولارات وهي استثمارات ضرورية لدعم إمدادات الزيت والغاز الأساس خلال فترة التحول الطويلة التي يتوقع أن تشهدها منظومة الطاقة العالمية.

واضاف "يقلقنا عجز الاستثمارات في أنحاء العالم عن مواكبة احتياجات التنمية وما يضاعف المخاوف هو بطء سير مشروعات التنمية ذات الدورة الطويلة التي نحتاجها لتوفير الإمدادات العالمية مستقبلا".. مشيرا إلى أن هذا هو سبب الترحيب بعودة الاستثمار في موارد النفط الصخري في الولايات المتحدة.

وذكر أن المملكة تتبنى على الدوام في سياستها النفطية نظرة بعيدة المدى سواء في مجال الاستثمار في البنية التحتية وفي تمديد العمر الافتراضي لمكامن الزيت والغاز فيها وتطوير المهنيين العاملين في صناعة النفط وابتكار التقنيات الجديدة وفي تعزيز العلاقات مع شركائها وعملائها ومورديها وغيرهم من الأطراف المعنية وهذا ما دفعنا إلى إبقاء مستويات الإنفاق الرأسمالي دون تغيير على الرغم من ظروف سوق النفط الحالية ونتيجة لذلك ظلت أعداد أجهزة الحفر لدينا قريبة من أعلى مستوياتها مع سعينا للمحافظة على الطاقة الإنتاجية القصوى الثابتة للزيت الخام ومضاعفة طاقة إنتاج الغاز والمضي في الوقت نفسه في تشييد أكبر مجموعة أعمال في مجال التكرير والمعالجة والتسويق على مستوى العالم.

ودعا القائمين على صناعة النفط الى أن يزيدوا الاستثمارات الموجهة للحد من الآثار البيئية والانبعاثات الكربونية الناشئة عن الوقود الأحفوري إذ إن هذه الاستثمارات ستتيح للنفط قبولا أوسع وقدرة أكبر على الاستمرار في فترة تشهد تحولات تقنية مهمة كما أنها ستساعد صناعة الزيت والغاز على الاضطلاع بدور جوهري في خفض مستويات الكربون إلى الحدود المستهدفة التي نصت عليها اتفاقية باريس.

وحول أوضاع السوق قال الفالح "على المدى القريب هناك أسباب للتفاؤل الحذر حيث تلوح في الأفق بوادر الانتعاش المدفوعة بتوقعات أفضل لأساسيات السوق بالإضافة إلى اتفاقية الإنتاج التاريخية التي أبرمت قبل ثلاثة أشهر بين أعضاء منظمة أوبك ودول أخرى من خارج المنظمة".. مبينا أن الطلب على النفط هذا العام يتوقع أن يسجل معدل نمو قوي نسبيا يتراوح بين 1.4 و1.5 مليون برميل في اليوم أي في حدود مستوى النمو الذي تحقق العام الماضي.

وأشار إلى أن الإنتاج قد يزيد إلى حد ما في كبرى الدول المنتجة غير الأعضاء في أوبك كالولايات المتحدة والبرازيل وكندا ولكن من المرجح أن يعادل هذه الزيادة ويتجاوزها الانخفاض الطبيعي في الدول الأخرى المنتجة غير الأعضاء في أوبك مثل الصين ودول بحر الشمال والمكسيك.

وتابع "بناء على ذلك أرى أن أساسيات السوق تسير على الطريق الصحيح وأن اتفاقية أوبك الأخيرة أعطتها دفعة معززة للمرة الأولى لكونها إطارا جديدا للتعاون مع كبرى الدول المنتجة غير الأعضاء في أوبك".

وأكد الفالح أن الجهود متواصلة نحو تحول واسع النطاق في المملكة العربية السعودية وأن الاكتتاب العام الأولي مقرر إجراؤه العام المقبل في حصة في أرامكو السعودية يمثل محور الإطار الأوسع لرؤية المملكة 2030 .