الثقافة تطلق مشروع " القراءة في مجالس الأحياء" بجميع إمارات الدولة

الثقافة تطلق مشروع " القراءة في مجالس الأحياء" بجميع إمارات الدولة

الثقافة تطلق مشروع

أبوظبي في 11 مارس وام / أطلقت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة مشروع " القراءة في مجالس الأحياء" والذي يتضمن عقد فعاليات مثل أندية الكتاب وورش العمل لفئات المجتمع من طلاب وأسر وبشكل مستمر.

يشمل المشروع مجموعة من البرامج والأنشطة الثقافية والمعرفية يتم تنظيمها في مراكز الأحياء لتفعيل دورها كمنابر للقراءة والمعرفة .

ويركز المشروع الذي يحظى برعاية ودعم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة على تعزيز عادة القراءة من خلال الاستفادة من الترابط المجتمعي للمجتمع الإماراتي عبر الوصول إلى المجالس المنتشرة بالأحياء ووضع القراءة والكتاب على قائمة برامج هذه المجالس .

وبدأ المشروع في إطار مشاركة الوزارة بالمبادرات الاستراتيجية الوطنية للقراءة وترسيخا لمسؤوليتها المجتمعية تجاه أفراد المجتمع بتفعيل مجلس بكل إمارة ضمن مرحلته الأولى على ان يضم أعدادا آخرى من المجالس في المراحل المقبلة .

وتضم المرحلة الأولى سبع جلسات ثقافية وقرائية في سبع مجالس وهي جلسة في إمارة أبوظبي بمجلس المشرف وجلسة في إمارة رأس الخيمة بمقر البيت المتوحد وجلسة في إمارة الشارقة مجلس ضاحية مويلح وجلسة في إمارة دبي بمؤسسة دبي للمرأة وجلسة في إمارة الفجيرة بمجلس الحنية الفجيرة وجلسة في إمارة عجمان بمركز عجمان الثقافي والمعرفي وجلسة في إمارة أم القيوين بمجلس سعادة ربيع البدور.

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك إن فعاليات الوزارة في شهر القراءة أخذت على عاتقها الانطلاق إلى فضاءات جديدة لتقديم أنشطة وندوات ثقافية ومعرفية تعزز قيمة القراءة لدى كافة فئات المجتمع ويأتي على رأسها مشروع " القراءة في مجالس الأحياء" من خلال تنظيم مجموعة من الفعاليات والندوات والورش المستمرة لتفعيل دور المجالس في الأحياء كمنابر للقراءة والمعرفة، بما تمثله هذه المجالس من رمز لترابط المجتمع الإماراتي .

وعبر معاليه عن أمله في أن تصبح هذه المجالس منارات للمعرفة إضافة إلى دورها المجتمعي الرائد وأن يتم الاستفادة من وجودها في معظم الأحياء بإمارات الدولة لترسيخ مكانة اللغة العربية ودعمها وتعزيز سلوك وثقافة القراءة كأسلوب حياة في المجتمع الإماراتي .. مؤكدا أن المشروع يجسد دور الوزارة في تعزيز قيمة المعرفة وترسيخ مسؤوليتها تجاه المجتمع.

و أضاف معاليه إن الوزارة بدأت تفعيل المشروع في سبعة مجالس بإمارات الدولة كمرحلة أولى على أن يتم تعميمه في المراحل التالية تطبيقا للخطة الوطنية للقراءة التي اعتمدها مجلس الوزراء تنفيذا لتوجيهات قيادتنا الرشيدة من خلال التأكيد دوما على أن التزود بالمعارف وتنمية قدرات الفرد يعد عاملا أساسيا في مجتمع المعرفة ويعتبر اللبنة الأساسية نحو النهضة الشاملة للدولة لتكون منارة علم ومعرفة ومصدر اشعاع حضاريا للعالم.

وقد نظمت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة أمس الأول جلسة ثقافية بعنوان القراءة أسلوب حياة في مجلس مشرف بأبوظبي بحضور سعادة سيف علي القبيسي المدير التنفيذي لإدارة شؤون المواطنين بديوان ولي عهد أبوظبي وسعادة سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر التابعة لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة و الدكتور غسان الحسن المستشار الثقافي لأكاديمية الشعر ومن وزارة الثقافة سعيد العامري المستشار الثقافي بها إضافة إلى ما يزيد على 100 من أبناء منطقة مشرف وعدد من أطفال وطلاب المدارس.

ورحب سعادة سيف القبيسي بمبادرة وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بتنظيم هذه النوعية من الفعاليات مشيدا بدور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة في دعم العمل الثقافي والمعرفي .

وأكد أن القراءة الباب الرئيسي للثقافة وعنوان أي تطور وقال إن وجود هذا العدد الكبير من الرجال والشباب والأطفال داخل المجلس للمشاركة في هذه الفعالية يمثل أحد أهم مؤشرات النجاح .

من جانبه عبر سعيد العامري عن تقدير وزارة الثقافة وتنمية المعرفة للجهود التي بذلها القائمون على مجلس مشرف سواء من حيث قبولهم للمشاركة في مبادرة وزارة الثقافة وما قدموه في مرحلة الإعداد لهذه الفعالية ومراحل تنفيذها .. مؤكدا أن "القراءة في مجالس الأحياء" تمثل انطلاقة للمشروعات الثقافية إلى مناطق ومساحات جديدة داخل المجتمع الإماراتي .

وهنأ سلطان العميمي الوزارة ومجلس مشرف بنجاح الفعالية في اجتذاب هذا العدد الهائل من مختلف المراحل العمرية وهو ما يؤكد على اهتمام المجتمع الإماراتي بالثقافة .. مشيرا إلى أن القراءة تمثل منطلقا رائعا لأي تطور أو نهضة على المستويات كافة لأنها تسهم في تكوين القيادات الشابة التي لابد لها من التزود بالمعارف المختلفة لتكون أكثر قدرة على الإبداع ولتسهم في رفع درجات الوعي المجتمعي.

وقال العميمي إن هذه الجلسة تمثل فرصة لتبادل الأفكار وطرح أساليب ومحاور ربما تسهم في تعزيز عادة القراءة لدى الشباب بصفة خاصة وطرح عدة نقاط كمنطلقات لدخول لعالم القراءة مثل الاستفادة من التكنولوجيا الحالية التي يجيدها الجيل الجديد في تقديم رسالة قرائية تحترم قدرات الأجيال الجديدة وطبيعة اهتماماتهم .

و أكد الدكتور غسان الحسن على التحديات التي تواجه تعزيز عادة القراءة في المجتمع العربي بشكل عام وقال إن الإحصائيات تشير إلى أن القراءة هي عادة يومية عند جميع الأمم المتقدمة طارحا عدة أمثلة لدول أوروبية .

وأشار إلى أن الإمارات تبذل جهودا ضخمة لتحقيق نهضة ثقافية بدايتها تعزيز عادة القراءة لدى فئات المجتمع .. منوها إلى أنه في هذا الإطار لابد من تشخيص الحالة وتحديد الأهداف ووضع آليات لتنفيذها وهو ما تعمل عليه حاليا عدة مؤسسات في الدولة في مقدمتها وزارة الثقافة .

و أكد أن التركيز على الأطفال عملية مهمة لتعزيز قيمة المعرفة لديهم سواء من خلال المشاهدة أو الاستماع أو التقليد للكبار لتأسيس لمجتمع يقرأ .. وهنا يأتي دور المدرسة خاصة المكتبة المدرسية والتعاون بين مختلف المؤسسات والأسرة إضافة إلى تنمية الذات سواء من خلال الأبحاث أو غيرها من الأساليب.

و أشاد الحسن بتنظيم مثل هذه النوعية من المجالس التي تمثل انطلاقة جديدة لفعاليات وزارة الثقافة وتنمية المعرفة التي يقع على عاتقها دور كبير فيما يتعلق بالقراءة، والمعرفة.

و حفلت الجلسة بمداخلات مهمة من عدد كبير من المشاركين في الجلسة الذين أشادوا بدور وزارة الثقافة ومجلس مشرف في تنظيم هذه الفعالية.