الخميس 27 أبريل 2017 - 1:36 ص

الإثنين، ٢٠ مارس ٢٠١٧ - ٦:٢٠ م

هيا بنت الحسين: حلم ملاك خيول السباق الحصول على خيل متميز

دبي في 20 مارس / وام / أكدت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين .. أن حلم ملاك خيول السباق الحصول على خيل متميز يجمع بين الصفات الرياضية والمثابرة والإرادة والثبات والاستمرارية بهدف الوصول إلى القمة.

وأضافت إن من يشتري خيول سباق فإنه في واقع الأمر يستثمر في حلم وأمل وطموح.. مشيرة إلى أن الهدف بسيط إلا أنه صعب المنال فكل مالك لخيول مهجنة أصيلة يتمنى أن يمتلك خيله الموهبة التي تمكنه من الفوز بسلسلة من السباقات الكبيرة.

و قالت سموها في مقال لها تحت عنوان " ما هي سمات خيول السباق " إن دبي ستحتفي مع العالم بأسره باستضافتها لأحد أهم الأحداث في عالم سباقات الخيول في الـ 25 من مارس الجاري وهو "كأس دبي العالمي لسباق الخيل" في دورته الثانية والعشرون والذي يحظى سنويا بمشاركة نخبة من أفضل الخيول من مختلف أنحاء العالم للتنافس على أرض الإمارات التي اشتهرت عبر التاريخ بتراثها الغني وتقاليدها العريقة في هذا الميدان.

و أضافت إن الحدث يستقطب اهتمام الآلاف من عشاق الخيول ورياضاتها ويحرصون على حضوره ومتابعة فعالياته من داخل الدولة وخارجها .. لافتة إلى أن الكثيرين ربما يتطلعون لمعرفة المزيد حول سباقات الخيول ومعلومات بسيطة من شأنها أن تضيف أبعادا جديدة إلى تجربتهم مع السباق.

وأوضحت أنه غالبا ما تكون لدى البعض أسئلة سهلة تبحث عن إجابات قد لا تتوفر في الكتب والتقارير المتخصصة التي غالبا ما تركز على الأصول والنظريات أكثر من اهتمامها بشرح ماهية هذه الرياضة الرائعة للمبتدئين..

لذلك فهي تشارك ببعض أفكارها عبر سلسلة من المقالات حتى تاريخ انعقاد كأس دبي العالمي لتوضيح جوانب هامة لهذه الرياضة وأسرارها لشريحة أكبر من المهتمين.

وأكدت أن الجائزة المالية تمثل عائدا ممتازا للاستثمار في هذه الخيول كما أن نشوة مشاهدة الخيل وهو يحقق فوزا تلو الآخر هي في حد ذاتها مكافأة إضافية.

وذكرت سموها أن الخيول التي ستشارك في السباقات الرئيسية في كأس دبي العالمي ستكون قد حققت هذا الحلم لملاكها بدرجات متفاوتة لكن كما هو الحال في أية رياضة مقابل كل خيل يصل إلى السباقات الكبرى هناك المئات من الخيول التي لا تصل إلى هذا المستوى الرفيع وهي من نواح متعددة تعتبر العمود الفقري لصناعة سباقات الخيل لأنها تملأ مضامير السباق حول العالم.

وأشارت إلى أن الأمر لا يقتصر على السباقات الكبرى مثل كأس دبي العالمي ففي دولة الإمارات وبالتحديد في مضمارنا المتميز "ميدان" هنالك العديد من السباقات التي تلائم مستويات جميع الخيول بدءا من تلك التي تشارك للمرة الأولى وصولا إلى المصنفة ضمن المستوى الأول والأعلى في هذه الرياضة.. إلا أن حلم ملاك خيول السباق هو الحصول على خيل متميز يجمع بين الصفات الرياضية والمثابرة والإرادة والثبات والاستمرارية بهدف الوصول إلى القمة.

وأوضحت سموها أن هذا الحلم ليس من نسج الخيال فتاريخ السباقات حافل بقصص عن خيول بدأت بشكل متواضع ولكنها تمكنت من تحقيق انتصارات عظيمة في المضمار.. إذا كيف يبحث المالك عن الخيل المنشود .. الطريقة هي ذاتها تقريبا في كل مكان حيث يعتمد غالبية الملاك على خبرة مدرب الخيل أو على وسيط لإيجاد خيل يناسب تطلعاتهم ومتطلباتهم.

و نوهت إلى أن هناك تركيزا كبيرا على أصل الحصان ونسبه فمن الممكن تتبع نسب الخيول المهجنة الأصيلة " ثوروبريد " إلى 300 عام مضت وتحديدا إلى الفحول العربية الثلاثة " دارلي أرابيان وبيرلي تيرك وجودولفين أرابيان" التي تعتبر أصل السلالة.

وقالت إن الأنساب السابقة لهذه الخيول فقدت ما بين أواخر القرن السابع عشر وأوائل القرن الثامن عشر ومع مرور الزمن لكن جميع خيول السباقات المسجلة اليوم تعود في نسبها إلى واحد من هذه الفحول الثلاثة وأحيانا إليها كلها.

و ذكرت أنه من الطبيعي أن يركز من يستثمر في سلالات الخيل على الأجيال الحالية إذ ينظرون إلى مدى النجاح الذي حققته الذرية فضلا عن جودة الفحل والفرس " أصل السلالة "وكما يقال "ابحث عن أحسن نسب وتأمل بالأفضل" وتشير النتائج إلى أن أفضل طريقة لإنتاج خيل بطل هي من فرس سباق ممتازة إذا وضعنا هذا جانبا هناك الكثير من نظريات التناسل يتركز بعضها على تهجين سلالات معينة وأخرى تتمحور حول سلالة الفرس بينما قد تدور أخرى حول أداء الخيول قريبة النسب.

وأضافت إن أسماء الخيول الفائزة بسباقات كبرى ومميزة تدرج بخط عريض في كتيبات المزادات ما يدفع الناس للقول بأن هذه الفرس تعود إلى أصول مميزة وسجلها مليء بالانتصارات لكن الجزء الساحر في عالم سباقات الخيل هو أن النسل ليس كل شيء فالخيل صاحب الأداء الأفضل قد يكون مجرد طفرة من طفرات الطبيعة.

وأكدت سموها أن النسل الجيد يعزز احتمالات الفوز ولكن الحصان صاحب أفضل نسل في العالم قد يكون أداؤه عاديا في المضمار أو ربما لا يصل إلى مضمار السباقات من الأساس وفي المقابل قد تصبح خيول صغيرة السن تنتمي لنسب عادي وربما لم تكلف مالكها سوى بضع مئات من الدولارات بطلة في السباقات فالوضع هو ذاته في رياضات الخيول الأخرى حيث يمكن لأكثر الخيول تواضعا أن تنتصر.

و رأت أن المسألة لا تكمن فقط في الحصول على أفضل نسل بل هناك عوامل أخرى كثيرة يجب أخذها في الحسبان فمثلا هناك اختبارات وراثية تتنبأ بطول السباقات التي ستناسب الحصان على الأرجح ولكن ذوي الخبرة في الخيل يفضلون غالبا الاعتماد على نظرتهم وحدسهم عند تقييم خيل معين لتحديد مدى أهليته للمشاركة في السباقات.

وأشارت إلى أن الخيول المهيأة للسباقات تباع عادة في عمر السنة ويسمى الواحد منها "الحولى – أي من أكملت منها عمر سنة" أما الخيول الأكبر سنا فتعرض عادة للبيع وهي جاهزة للسباقات في حين تتغير ملكية خيول أخرى عدة مرات أثناء مشاركتها في السباقات.

**********----------********** و قالت سمو الأميرة هيا بنت الحسين إن هناك تحديات جمة تتعلق باختيار الحصان الذي يحتمل أن يفوز في السباقات وهو في عمر السنة وينظر من يشتري الخيل إلى أصالة النسب بل ينظر أيضا إلى مؤشرات مهمة أخرى مثل شكل الجسم وتكوينه مع اهتمام خاص بالأرجل والحوافر لأن وجود عيوب ولو كانت بسيطة في المهر قد تجعله غير مؤهل لمتطلبات التدريب.

و شددت على أهمية شكل جسم المهر - أي طريقة وسلاسة حركته - ويبحث أصحاب الخبرة والحنكة في هذا المجال عن مؤشرات تدل على طباع الحصان ومقدرته على تحمل الضغوط الذهنية للتدريب والسباقات.. فأهل الخبرة في هذا المجال غالبا ما ينظرون إلى الحركة السلسة والمتوازنة للخيل.

و أضافت إن السرعة - أيضا - هي بكل تأكيد أهم صفات خيل السباق ولكن تبقى هذه الصفة مجرد انطباع وتقييم قبل أن يخوض الخيل غمار التدريب وقد يستغرق هذا التقييم مشاركة الخيل في موسم أو موسمين من السباقات حتى تظهر مقدرة الخيل الحقيقية ومما لا شك فيه فإن من يرغب في اقتناء خيل السباق يجب أن يتحلى بميزة الصبر.

وأوضحت أنه قد لا تفلح بعض المهور بتقديم أداء جيد تحت إشراف مدرب معين إلا أن أداؤها قد يثمر كثيرا تحت إشراف آخر كما أن أداء الخيل قد يصبح ممتازا عند اتباع أسلوب تدريب معين إلا أنه قد يسوء عند تطبيق أسلوب آخر ويعزى هذا الأمر إلى مرافق التدريب والمواقع المحيطة بها وطبيعة أرضية المضمار أو حتى الفريق الذي يعمل تحت إشراف المدرب.

و لفتت إلى أن أرضيات مضامير السباق في العالم تنقسم إلى ثلاثة أنواع العشبية والترابية والاصطناعية حيث يكون أداء بعض الخيول أفضل على أرضية معينة دون غيرها بالإضافة إلى حالة المضمار نفسه.

وبينت سموها أن حالة أرضية المضمار تؤثر على الخيل فقد يتمكن خيل معين من العدو بشكل أفضل على الأرضية اليابسة في حين يرتاح آخر على الأرضية اللينة بعض الشيء.

وذكرت أن خبراء الخيول المتمرسين يستطيعون تمييز ومعرفة أفضل الأرضيات ملائمة لحوافر بعض الخيول تماما مثلما تكون أحذية الجري ملائمة للجري على العشب أو الأرضية الترابية.. لافتة إلى أن هناك عوامل كثيرة تسهم في أداء ناجح للخيل يتكلل بالفوز وهو ما يجعل هذه الرياضة تخلق تحديا جوهريا لأهل الشأن في هذه الرياضة.

مل - دنا-