الأحد 26 مارس 2017 - 1:01 م

الثلاثاء، ٢١ مارس ٢٠١٧ - ٨:٣٦ ص

إفتتاحيات صحف الإمارات

أبوظبي في 21 مارس / وام / اهتمت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في إفتتاحياتها بجهود قيادة الإمارات التي تبذلها لإسعاد كل من يعيش على أرضها إضافة إلى تضحيات أبنائها الشهداء التي يقدمونها في ميادين الواجب والشرف.. بجانب التدخل الإيراني في شؤون دول المنطقة العربية فضلا عن معنى الديموقراطية وكيف استغلته بعض الدول لتحقيق أهدافها ومصالحها الخاصة على حساب الشعوب الأخرى.

وتحت عنوان " وطن السعادة " كتبت صحيفة " الوطن " إن الإمارات كرست الكثير من المفاهيم وفق مقتضيات العصر بحيث أخرجتها من الطابع المتعارف عليه في العالم كحقوق مدعومة بقوانين مجردة أو مجرد شعارات وأهداف كبرى فعملت في ظل قيادتها الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة واستمرارا لنهج القائد الخالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " على جعلها واقعا حياتيا يتنعم به جميع من يعيش على هذه الأرض الطيبة .

وأضافت أنه لإيمانها بالتكامل البشري ووحدة أهداف الإنسانية سعت لتعميم تجربتها التي كرست ريادتها العالمية فمدت يد الخير لجميع الدول والشعوب التي تشاركها الأهداف والتطلعات النبيلة للارتقاء ومواكبة العصر والاستعداد لمستقبل مشرق للجميع.

وأوضحت أن السعادة فضلا عن كونها مطلبا وحاجة إنسانية لكنها في الوقت ذاته الهدف الأسمى للحياة وما أجملها من خيمة يستظل فيها الجميع بنعم لا تحصى كالأمن والسلامة والصحة والمحبة وغيرها الكثير لكن في المقابل هي خلاصة جهود طويلة من العمل والتصميم والإرادة وصدق النوايا ولا ترتفع أعمدتها ويقوى بنيانها إلا في مسيرة تنموية متكاملة ترتقي لتنعكس على جميع أوجه الحياة لتتحول إلى واحة تعكس الشعور بالثقة والهناء ورغد العيش.

وقالت إنه في مسيرة وطننا كان الإنسان هو الهدف دائما والمقصود الإنسان السعيد المتفوق المتسلح بأحدث علوم العصر والعاشق لمواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص والمستند إلى مخزون لا ينضب من القيم الفاضلة والأخلاق والخصال الحميدة التي ينعم بها أبناء الإمارات بفضل الله سبحانه وتعالى ورعاية القيادة الحكيمة منذ تأسيس الدولة .

وأشارت إلى أن الخير بات عنوانا عريضا لوطن أعلى قيم الإنسانية وجعلها رسالته للعالم أجمع فبات المنارة والواحة الغناء حيث الإنسانية التي جعلت الإمارات تاجا يزين قيمها وبات مرادف الحياة بها هو السعادة للمواطنين والمقيمين وكل من زار أرضها المباركة فالسعادة ليست يوما عابرا في الإمارات كغيرها من الدول بل نعمة على مدار العام وقمة نريد أن ترتقي أكثر ولاشك أن المؤشرات العالمية ذات الصلة التي تقوم على الكثير من المعايير تبين مكانة الدولة الرائدة عالميا وشعبها الأسعد حيث تستكين البشرية فيها واثقة لغدها..

وأكدت " الوطن " في ختام إفتتاحيتها أن الإمارات ستبقى وطن الإنسانية والقيم والسعادة.

وفي موضوع آخر وتحت عنوان " المجد للشهداء " قالت " الوطن " إن المجد والخلود للشهداء.. طوبى لأشرف الناس وأكثرهم بذلا وفداء للحق والواجب وقضايا الوطن أصحاب العطاء المقدس والدماء الزكية والتضحيات الطاهرة ..

رجال تشربوا العزة والأنفة والكرامة من ثرى هذه الأرض الطاهرة والمباركة وترجموها بأنبل معاني التضحية يوم ناداهم الواجب جباه قضت عمرها شامخة أبية عزيزة لا تستكين حملت الأمانة فصانتها وأقسمت فوفت وعاهدت فصدقت .

وأشارت إلى أن هؤلاء هم أبناء إمارات الخير والإنسان رجال يقاومون كل قوى البغي والعدوان ويصرعونها في مهدها رسل سلام لجميع أنحاء العالم فللخير أهله وللحق رجاله الذين نذروا أرواحهم لتبقى الإمارات نبض العالم وقلعة للحق ونصيرا للإنسانية تقاوم قوى الظلم والبغي والمنقلبين على إرادات الشعوب فبزنود أبنائها وصدق نواياهم كانت الكثير من المهام التي أنجزتها قواتنا الباسلة بجهودها من المشاركة في البعثات الأممية إلى نصرة الشقيق ومحاربة الإرهاب حيث كان لقواتنا الباسلة شرف السبق بتقدم الصفوف العالمية للمشاركة في استئصال الوباء المستشري.

وأضافت تاريخ طويل من التضحيات الطاهرة واكب تأسيس الدولة ابتداء من الشهيد البطل سالم الدهماني حيث أثبت أبناء الوطن أن وطنهم وقضاياه المحقة هما الهدف الأسمى وأن العطاء للوطن الأغلى والأجمل شرف تقاسمته كواكب الشهداء في كل مكان حملت فيه مسؤولياتها الوطنية داخل وخارج الوطن سواء أكان ذلك خلال مقارعة قوى الشر والبغي في ساحات المعارك أو أثناء تأدية المهام الإنسانية وإغاثة الشعوب المحتاجة فارتقى إلى جنان الخلد عسكريون ودبلوماسيون ومن أجهزة الشرطة حيث امتزجت دماء الشهداء الطاهرة لننبت انتصارات في جميع الميادين ولتنتصر نواياهم المحقة حيث ارتقوا فكانوا الفخر والعز الذي يتوج صدور أبناء الوطن وكل من يقيم على هذه الأرض الطيبة المباركة وجميع أنصار الحق في العالم.

وقالت إن قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات يؤكدون دائما عن عظيم فخر الوطن واعتزازه بأنبائه وبطولاتهم وتضحياتهم وأن شهادتهم في سبيل وطنهم مصدر الفخر والرفعة والمنارة لأجيال الوطن وسيخلدون في صدارة صفحات العزة والرفعة والكبرياء في تاريخ الوطن.

وأكدت " الوطن " في ختام إفتتاحيتها أن التحديات والأحداث الكثيرة التي عاشتها عدد من دول المنطقة بينت أن مسيرة الإنجازات متواصلة ولن تتأثر بأي حال كانت مهما كبرت الأحداث فالوطن الذي راهن على بر أبنائه ووفائهم وإخلاصهم وشجاعتهم محصن ومنيع وقوي وعصي على المتآمرين أو الطامعين وسينعم دائما بالرفعة والعزة التي يعيش عليها جميع أبناء الوطن قيما تتوارثها الأجيال تعلي الفداء والإخلاص للوطن فوق كل اعتبار وستبقى الأفعال العظيمة التي جسدها شهداء الإمارات والإنسانية القدوة التي ينهل منها الجميع المعاني السامية ودروسا في عشق الأوطان وفدائها.

**********----------********** من ناحية أخرى وتحت عنوان " تصدير الفوضى " أكدت صحيفة " البيان " أن تدخل إيران في الشؤون العربية يؤدي إلى مزيد من الفوضى في العالم العربي ويجب أن يتوقف صونا لأمن المنطقة واحتراما للقوانين الدولية.

وأشارت إلى أن الدعم الذي تقدمه إيران للحوثيين في اليمن يتسبب بإطالة أمد الصراع وإغراق اليمن في حرب داخلية لا تتوقف حرب يدفع كلفتها الإنسان اليمني ويخسر بسببها أمنه واستقراره وحقه في الحياة.

وأضافت أنه مثلما يواجه اليمنيون حربا يشنها الإنقلابيون والحوثيون ويدخل على خطها الإرهابيون من الجماعات التكفيرية فإن شعوبا عربية أخرى باتت مبتلاة بالتدخل الإيراني ذاته وحيثما كانت هناك يد إيرانية كانت هناك فوضى دموية.

وشددت على أنه لا يمكن للعالم العربي أن يقف متفرجا أمام مشهد تقويض الأمن والاستقرار وهو مشهد تمتد تأثيراته إلى كل دول العالم.. مشيرة إلى أن المنطقة العربية خسرا فرصا عظيمة للتنمية والازدهار وتبددت ثرواتها المالية جراء إنهاك عصب المنطقة في الصراعات التي ولدتها طهران.

وقالت " البيان " في ختام إفتتاحيتها إنه آن الأوان أن تعود دول كثيرة إلى رشدها وأن تسترد المنطقة العربية أمنها واستقرارها وأن يتوقف المغامرون عن الإبحار في دول ليست من حقهم ولن تكون كذلك.

من جهة أخرى وتحت عنوان " مثالب الديمقراطية " كتبت صحيفة " الخليج " إنه إذا كان للديمقراطية مفعول السحر في الخطاب السياسي باعتبارها الحل الأمثل لنظام الحكم من حيث توفير الحرية والعدالة وصحة التمثيل والتعددية وتداول السطة واتخذها العديد من الأنظمة العالمية أساسا للحكم إلا أنها شكلت في بعض الأحيان معبرا للفوضى والحروب عندما تم استخدامها لتحقيق أهداف لا علاقة لها بالقيم التي تمثلها.

وأضافت أنه إذا كانت الديمقراطية - ديموس أي الشعب وكراتوس أي السلطة أو الحكم- تعود في أصولها الإغريقية إلى القرن الخامس قبل الميلاد للدلالة على النظم السياسية الموجودة آنذاك في ولايات المدن اليونانية وهي تعني " حكم الشعب أو سلطة الشعب " لكنها منحت حق ممارسة الديمقراطية لفئة النخبة من الرجال الأحرار واستبعدت العبيد والنساء من الممارسة والديمقراطية لم تأخذ معناها الحالي إلا في أواخر القرن الثامن عشر مع اقتراب الثورة الفرنسية.

وأشارت إلى أن الديمقراطية صارت اليوم مصدرا للسلطة السياسية في معظم دول العالم باعتبارها الخيار الأفضل بين أشكال الأنظمة المعروفة لكن في الوقت نفسه تم استخدامها للتمويه على أهداف أخرى لا علاقة لها بمعناها فبعض الدول الغربية استباحت العديد من الدول وشنت الحروب عليها باسم الديمقراطية وتم استعمار دول باسم الديمقراطية والحضارة ونتيجة الانتخابات الديمقراطية وصل الفاشيون والنازيون إلى السلطة وكان ذلك سببا لاندلاع الحرب العالمية الثانية التي تسببت في كوارث مهولة ما زالت آثارها شاهدة على ما حل بالبشرية آنذاك.

وتابعت إن الأحزاب والجماعات الدينية والقومية واليمينية المتطرفة عادة ما تستخدم الديمقراطية سلما للوصول إلى السلطة لتنفيذ أجندتها فتلجأ إلى خطاب شعبوي يثير المشاعر القومية والدينية والمذهبية مستغلة حالة الإحباط لدى الجماهير للحصول على تأييدها وتمثيلها في السلطة وحدث ذلك في العديد من الدول الغربية التي تشهد صعودا مثيرا للقلق للأحزاب اليمينية المتطرفة وحصل أيضا في العديد من الدول العربية خلال السنوات القليلة الماضية العجاف التي بدأت مع ما يسمى " الربيع العربي " حيث تمكنت بعض أحزاب الإسلام السياسي وخصوصا جماعة " الإخوان " من الوصول إلى السلطة في مصر وتونس بعدما استغلت الحراكات الشعبية وحرفتها عن مسارها وركبت موجة الديمقراطية مستغلة شوق الجماهير إلى التغيير وتمكنت من القبض على السلطة لفرض أفكارها ومنهجها الفكري التضليلي بما يتعارض بالمطلق مع مفهوم الديمقراطية.

ونبهت إلى أن الديمقراطية بهذا المعنى يتم تفريغها من مدلولاتها أي سلطة الشعب فتتحول إلى مدعاة للخيبة إذا قيست بما أنجزت للشعب الذي يتمثل بها ويحكم باسمها بل إن الديمقراطية قد تتحول في ظل حكم هذه القوى والمجموعات إلى أداة للتسلط والبطش وقد تؤدي إلى كوارث.

وخلصت " الخليج " في ختام إفتتاحيتها إلى أن للديمقراطية محاسن يجب الأخذ بها كمعيار لسلطة الشعب الحقيقية بما تعنيه من مضامين حضارية لكنها قد تتحول إلى مثالب ومخاطر إذا ما أسيئ استخدامها وتحويلها إلى مجرد هدف يتم استخدامه لمرة واحدة للوصول إلى السلطة.

خلا - دنا.