"إكسبو 2020 دبي" لـ "وام" مشروع ساحة الوصل مكان فريد من نوعه في العالم والامارات في طليعة الوجهات الدولية

"إكسبو 2020 دبي" لـ "وام" مشروع ساحة الوصل مكان فريد من نوعه في العالم والامارات في طليعة الوجهات الدولية

تحقيق من شامل خيري..

دبي في 11 أبريل / وام / فتحت إمارة دبي الأبواب واسعة أمام جيل ثان من المشاريع العمرانية العالمية أكثر تطورا حين بدأت تنفيذ مشروع "ساحة الوصل" المركز الرئيس لموقع "إكسبو 2020 دبي" في الأسبوع الماضي.

ويوفر مشروع "ساحة الوصل" وجهة حيوية حضارية وثقافية وبيئية وسياحية وتعليمية وترفيهية متعددة الاستخدامات ليصبح عند الإنتهاء منه في نهاية عام /2019/ ولأجيال مقبله مكانا فريدا من نوعه في العالم بأسره وتجعل من دولة الإمارات عموما ودبي خصوصا في طليعة الوجهات الفريدة لاستضافة عروض عالمية.

فقد بدأت "إكسبو 2020 دبي" إنشاء وتطوير آخر منشأة كبرى لديه هي "ساحة الوصل" التي يبلغ قطرها /150/ مترا لتكون المركز الرئيس لموقع الحدث البالغ مساحته /4.38/ كيلومتر مربع حيث تتمتع بمزايا عملية تجعلها تليق بأن تكون نقطة الارتكاز لمهرجان للإبداع والفكر والترفيه يشارك فيه ملايين الزوار من مختلف دول العالم لمدة ستة أشهر إعتبارا من /20/ من أكتوبر /2020/ بما يجسد المفهوم الرئيس لـ "إكسبو 2020 دبي" وهو "تواصل العقول وصنع المستقبل".

وستكون ساحة الوصل ـ التي تجمع بين جمال التصميم وروعته وأحدث التقنيات الابتكارية ـ مكانا رئيسا أثناء فاعليات "إكسبو 2020 دبي" وبعده يجمع الناس من مختلف المشارب لكي "تتواصل العقول" وهو ما يطمح إليه أول إكسبو يقام في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا كما ستكون همزة وصل بين مناطق الموضوعات الثلاثة للحدث وهي" الفرص والتنقل والاستدامة" وكذلك الممرات الرئيسة الأخرى مثل "الممر" الذي يصل مترو دبي بجناح الإمارات العربية المتحدة عبر سبعة مداخل ومخارج.

وقال أحمد الخطيب نائب رئيس التطوير والتسليم العقاري في "إكسبو 2020 دبي" في مقابلة مع وكالة أنباء الإمارات " وام " إنه تم اختيار شركة الهندسة المعمارية "أدريان سميث آند غوردون جيل" بعد مسابقة شديدة التنافس بين أشهر المصممين العالميين لتصميم ساحة "الوصل" المشروع العمراني الرائد من الجيل التالي في دبي الذي سيوفر مزيجا من الاستخدامات الثقافية والبيئية والعامة باعتباره وجهة حيوية متعددة الاستخدامات لزوار المشروع خصوصا والمدينة عموما.

وأضاف أن ساحة الوصل توفر طيفا متنوعا من التجارب حيث يجمع المشروع بين الجمال الطبيعي والبيئة الحضرية والتكنولوجية المتطورة لتمنح دبي - هذه المدينة التي لا تعرف المستحيل - نموذجا جديدا من المراكز والمسارح الحضرية .. موضحا أن المشروع صمم بهدف تعزيز الفااليات الثقافية والفنية والتعليمية والاجتماعية وليكون منصة تحتضن الأنشطة من مختلف الأنواع والأحجام.

ويتألف المشروع من حديقة حضرية نابضة تحيط بها عدة مبان متعددة الاستخدامات وستشكل عند افتتاحها في عام /2020/ مساحة عامة تضاهي بروعتها أشهر المساحات العامة حول العالم لتكون وجهة عالمية لاحتضان الفاعليات المحلية والعالمية مختلفة الأحجام.

وشرح الخطيب أن الساحة سيظللها سقف تشابكي شفاف على شكل قبة قطره /130/ مترا لتوفير مناخ أكثر اعتدالا للزوار وتمكينهم من الجلوس في الحدائق أو القيام بنزهات في رحاب مساحات خضراء ساحرة تتخللها النوافير والتشكيلات المائية المميزة.

وأضاف أنه من خلال تقنيات فائقة التطور سيتحول السقف مساء إلى شاشة عرض توفر تجربة مشاهدة ضخمة عبر شاشة عرض بمدى رؤية يبلغ /360/ درجة حيث سيبقى هذا المشروع وجهة للالتقاء ومتنزها مركزيا يجسد "إرث" "إكسبو 2020 دبي" بعد اختتام فاعلياته في ابريل /2021/.

ولفت الخطيب إلى أنه تم تصميم المساحة المغطاة لـ "ساحة الوصل" لاستقطاب الفاعليات عالمية المستوى التي ستأتي بعد "إكسبو 2020 دبي" لتشجيع التجارب الشخصية ولحظات التأمل الفردي حيث سترتبط هذه المساحة بـ "إرث" الحدث بما يميزها من مرونة وقدرة على التكيف لتتيح للزوار المشاركة في جوانب حياتية بسيطة لكنها بالغة الأهمية مثل المشي برفقة أبنائهم وملاحظة الموائل الطبيعية واكتساب المعارف حول الطبيعة أو مجرد النظر للأعلى والتأمل في روعة النجوم في الصحراء.

وتشكل المباني التي تحد ساحة "الوصل" إطارا مصمما لاستيعاب كثافة الزوار لضمان نجاح الإرث الاقتصادي والاجتماعي للمشروع كما تم إفراد مساحة واسعة في التصميم المعماري بتدرج عمودي ليوفر إطلالة واسعة على الحديقة لتعزيز مستوى القيمة والراحة.

وتتيح المساحات الداخلية للمباني مشاهدة مناظر خلابة للحديقة بأكملها حيث توفر المباني بتصميمها الاستراتيجي الظل لممشى المقاهي في الطابق الأرضي منها مما يتيح المجال للتنزه بحرية.

وذكر الخطيب أنه تم دمج المفاهيم المستدامة المتطورة في تصميم كل من نظم الطاقة الشمسية والتقليدية في المشروع بحيث يواكب أفضل المعايير الدولية فيما يخص توفير الطاقة ومستوى الراحة وجودة توظيف المساحة.

**********----------********** ولفت إلى أنه تم الاتفاق مع شركة "مراس" على إدارة تصميم "ساحة الوصل" لضمان جودة المواد المستخدمة في الإنشاء والمواصفات الفنية لها وتقديم المشورة بشأن وسائل الإنشاء حرصا من قيادة "إكسبو 2020 دبي" على إخراج هذا الصرح في أبهى صورة ممكنة وعلى تحويل التصميم المبدع الذي وقع الاختيار عليه إلى حقيقة واقعة.

وأشار الخطيب إلى أنه تم تصميم حديقة تعكس رؤية جديدة ومبتكرة لمفهوم الحدائق إذ تعد ترجمة معاصرة للمرافق الحضرية حيث يمكن للطبيعة أن تزدهر وتختزل مجموعة كبيرة من الوظائف ضمن هذه المنطقة العمرانية الجديدة فهي ليس مكانا للتأمل فحسب وإنما للتفاعل أيضا.

وبين أن الحديقة ستمثل مزيجا من المساحة الطبيعية والألوان والأصوات والنسائم العليلة لتأخذ السكان والزوار في تجربة استثنائية بين أحضان الطبيعة النقية.

وقال الخطيب إن وظيفة الحديقة لا تقتصر على امتاع الناس فحسب بل تساهم أيضا في نشوء وتطوير طيف واسع من أشكال الحياة النباتية والحيوانية وتوفر تجربة مميزة تجمع بين التفاعل مع الطبيعة والمساهمة في نمو مساحة عمرانية ومدنية رائعة.

وأفاد بأن الحديقة تتميز أيضا بمرونة استخدامها وقدرتها على مواكبة شتى أنواع الفاعليات حيث يمكن أن تشكل سلسلة من الحدائق الصغيرة لاستضافة اللقاءات العائلية الصغيرة أو المجموعات الاجتماعية والتعليمية أو للاسترخاء والانفراد مع الذات.

ونوه بأنه بالإمكان تحويل الحديقة حسب الطلب إلى مساحة عامة مجهزة بأحدث التقنيات لاستضافة مختلف الفاعليات مثل الحفلات والمناسبات الاجتماعية وعروض الأداء.

ووصف الحديقة بأنها بيئة فريدة من نوعها مدعومة بجمال الطبيعة وتقنيات التكنولوجيا لتوفر فرصة اختبار كثير من الأنشطة في اليوم ذاته من ممارسة ركوب الخيل والاستمتاع بالماء إلى حضور حفل فني كبير.

وعند حلول المساء ترخي سماء الإمارات بأستارها وبجمال صفائها حيث سيكون بمقدور السكان وزوار "ساحة الوصل" مشاهدة النجوم من خلال فتحة مركزية.

وأوضح الخطيب أن الحديقة تجسد تآلف البيئة العمرانية مع الطبيعية والأشياء المعنوية مع المادية والمفهوم الثقافي مع التكنولوجي وهي ثمرة مزيج من العناصر الفنية التي ينفرد بها هذا المشروع وتجعله مكانا فريدا من نوعه في دبي والعالم بأسره.

وذكر أن "ساحة الوصل" تضم "منصة للعروض" تجعل من دولة الإمارات عموما ودبي خصوصا في طليعة الوجهات الفريدة لاستضافة عروض عالمية.

وكشف عن أنه تم إعداد تصور لـ "المنصة" لتكون مسرحا مصمما على نمط قاعات الحفلات حيث تحيط المقاعد بخشبة المسرح على شكل صفوف ترتفع تدريجيا وتسمح الشرفات المتفاوتة بإقامة عروض متوسطة الحجم مثل الفلكلور أو الخطابات العامة أو فاعليات أضخم تغطي كامل مساحة المسرح.

وأكد أن قادة "إكسبو 2020 دبي" يدركون الأهمية البالغة للقيمة العقارية المضافة التي توفرها الاستراتيجيات الاستثمارية المرتبطة بإكسبو وإرث المنطقة أيضا .

وقال الخطيب إنه في جميع المدن الكبرى ترتفع قيمة العقارات عندما تجاور مرافق طبيعية فسيحة مدعومة ببرامج قوية لذا فإن "الوصل" سيسهم بتعزيز نمو وتنشيط "إرث" إكسبو ومشروع "دبي الجنوب" ومدينة دبي ككل.

وبين أن "الوصل" تشكل مساحة عامة مبتكرة ونابضة بالحياة من شأنها استقطاب مجموعة متنوعة من الشركات والمستأجرين والبرامج بالإضافة إلى وجودها بالقرب من محطة المترو وعلى مسافة خطوات مما يعزز أيضا القيمة العقارية للمشروع.

وشدد الخطيب على أن الثقافة الإمارتية الأصيلة هي جوهر تصميم الساحة التي تمثل المساحة المركزية لـ "إكسبو 2020 دبي" التي استوحي تصميم القبة فيها من "شعار إكسبو" الذي يعود تاريخه إلى آلاف السنين.

يذكر أنه تم استيحاء تصميم "شعار إكسبو" من مشغولات مصنع أثري للذهب اكتشفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" في عام /2002/ في منطقة المرموم في دبي وأطلق عليه اسم "صاروج الحديد" والشعار عبارة عن تجميع لأنماط من نقوش ومشغولات ذهبية أبدعتها حضارة إماراتية قبل /4000/ عام ونسجت خيوط تواصلها مع حضارة دلمون والفراعنة والرافدين إلى حضارة ما وراء النهرين والسند والهند.

وتتجسد رؤية القيادة الإماراتية في التفاعل مع التقنيات والعلوم الرائدة من خلال استخدام وظائف هذه المساحة العامة والحصرية في دبي حيث تساهم العلوم والتكنولوجيا في تعزيز الاستخدام العام للمكان من خلال الارتقاء بمستويات الراحة وإقامة فاعليات عامة ومتطورة عبر استخدام التكنولوجيا كما تمثل هذه المساحة جزء من طموح دولة الإمارات لبناء المستقبل وترك إرث يلهم أطفال اليوم ليصبحوا قادة مميزين في المستقبل.

- ششا -.