السلمي يدعو لصياغة سياسات وإستراتيجيات اقتصادية مناسبة للواقع العربي

القاهرة في 23 ابريل/ وام / دعا الدكتور مشعل بن فهم السلمي رئيس البرلمان العربي الى ضرورة استحداث آليات عملية لتنفيذ الاتفاقيات والمعاهدات العربية وصياغة سياسات وإستراتيجيات اقتصادية مناسبة للواقع العربي.
وشدد السلمي - في كلمة له أمام ندوة التكامل الاقتصادي العربي "الآليات التشريعية ومقاربات منهجية للتنفيذ" التي نظمها البرلمان اليوم الأحد - على ان هذه الندوة جاءت لتوصيل رسالة في هذه الحقبة من تاريخنا العربي بأن البناء والتنمية وثقافة الحياة أقوى من ثقافة العنف والهدم والدمار.
وقال إن الندوة تنعقد بمشاركة قامات عربية اقتصادية بهدف الاستعانة بخبراتهم للخروج بخطط ورؤى اقتصادية تحمل في طياتها بعدا استراتيجيا هدفه تحقيق التنمية الاقتصادية والتطوير الاجتماعي في وطننا العربي لمواجهة التحديات الناتجة عن حالات الفقر والبطالة والتباطؤ الاقتصادي وانخفاض مستوى التبادل التجاري بين الدول العربية من أجل وضع لآليات التشريعات اللازمة للتكامل الاقتصادي العربي.
وأضاف ان الشأن السياسي برز في السنوات الأخيرة والاضطرابات الأمنية على كل ما عداها من قضايا وتراجعت المعالجة الاقتصادية لهموم الأمة العربية كأولوية مطلقة رغم زيادة معدلات الركود والتضخم والبطالة وتراجع عجلة الانتاج والقدرة الشرائية.
وقال إن من أهداف هذه الندوة استكشاف طريق تنموي يتأقلم مع الواقع العربي ويلبي طموحات المواطنين العرب عبر استحداث آليات عملية لتنفيذ الاتفاقيات والمعاهدات العربية وصياغة سياسات وإستراتيجيات اقتصادية مناسبة للواقع العربي معربا عن امله أن تغطي الأفكار المطروحة للنقاش في هذه الندوة الكثير من الجوانب الاقتصادية والتنموية المطلوبة وأن تأتي نتائجها إيجابية وعملية ضمن رؤية تنموية تعتمد على تحليل الواقع الاقتصادي العربي بتفاصيله وتجلياته وإنعكاساته وطموحات المستقبل بآفاقه الرحبة ومستجداته ومتطلباته وتطوير الإنسان بوصفه المستهدف بالتنمية الاقتصادية وركن التنمية وغايتها ومحورها.
واضاف إن انعقاد هذه الندوة تحت شعار "التكامل الاقتصادي العربي : الآليات التشريعية ومقاربات منهجية للتنفيذ" تؤكد أهمية البحث عن تقديم نماذج وحلول كفيلة بالمساهمة في تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية العربية وتحديثها لأننا اليوم في العالم العربي نشعر بحاجة ماسة إلى تطوير اقتصادياتنا المحلية وإلى إيجاد بيئة إنمائية تسمح للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأصحاب الحرف والمهن أن تعمل وتنمو وتزدهر.
وقال " كما إننا نطمح إلى بيئة اقتصادية منفتحة تعمل من خلال معادلة اقتصادية – اجتماعية حديثة تعطي دورا اقتصاديا مهما في مسيرة الأمة..
ونريد دورا جديدا ومبتكرا يرفع من مستوى معيشة المواطنيين العرب وحياتهم ورفاههم وأن يكون هذا الدور مستديما وتكامليا من المحيط إلى الخليج استنادا إلى أسس علمية مرتبطة بمعايير إنمائية واقتصادية عملية تبنى على أساسها التنمية الاجتماعية في الوطن العربي.
واوضح الدكتور السلمي أن الوطن العربي بحاجة ماسة إلى التنمية المتوازنة الشاملة وذلك عبر تبني دور اقتصادي تنموي يستوعب الطاقات الشابة بعد إعدادها وتأهيلها وتدريبها لكي تصبح طاقة تعطي قيمة مضافة بحيث تكون هي الرافعة الاساسية للنمو والتطور وتستفيد من الميزات التي يتمتع بها عالمنا العربي كي يكون لها دور أكبر في صناعة المستقبل الإقتصادي والاستقرار الإجتماعي.
وأعرب عن تطلعاته أن تكون توصيات الندوة أساسا لرؤية مستقبلية منهجية وعملية تقوم على خطة تهدف إلى تحقيق التنمية المرجوة والتحول الاقتصادي الذي ينقل مجتمعاتنا من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد معرفي.