"كولييزر انتوناشيونال" : دول التعاون تستهدف أسواق الصين والهند لتعزيز نموها السياحي

دبي في 24 ابريل / وام / قال تقرير صدر عن شركة "كولييزر انتوناشيونال" العالمية اليوم إن الوجهات السياحية الرئيسة في دول مجلس التعاون الخليجي تهدف إلى تعزيز جهودها الرامية إلى استقطاب السياح من الهند والصين مع مواصلة الأوضاع الاقتصادية العالمية المتقلبة في التأثير على حركة السياحة الإقليمية والأوروبية.
وتوصل التقرير ـ الذي تم عرضه في جلسة بعنوان "تعزيز مفهوم تجارب السفر المميزة .. أسواق الصين والهند الضخمة للسياحة الخارجية" ضمن فاعليات معرض ومؤتمر سوق السفر العربي "الملتقى 2017" المنعقد حاليا في مركز دبي التجاري العالمي ـ إلى أن دولة الإمارات سجلت أعلى مستوى من التوافق لكلتا الجنسيتين الهندية والصينية بفضل مزيجها المتنوع من الحداثة والثقافة والعلاقات التجارية القوية ونمو حركة الطيران بين المدن الرئيسة.
و اقترح التقرير /12/ توصية تتعلق بتأشيرات الدخول والفنادق والخصوصيات الثقافية والتسويق وضرورة قيام دول مجلس التعاون بإيجاد تأشيرة خليجية موحدة متعددة تتفق بمبادئها مع تأشيرة الشنغن وأن تقوم الفنادق بتوفير بطاقات الترحيب واللافتات بلغات السياح والترويج للاحتفالات والمهرجانات الثقافية من كل بلد وتوفير برامج مكافآت العملاء.
وأشار إلى أنه يتوجب على الفنادق وضع استراتيجيات لاستهداف المجموعات خلال التسويق في الأسواق الهندية والصينية وإيجاد برامج ثقافية خاصة لتعزيز سمعتها في الأسواق المستهدفة فعلى سبيل المثال فإنه من الضروري فهم مواقع التواصل الاجتماعي الصينية لأن المواقع المحلية مثل "بايدو" و"وايبو" تعد مفضلة على "تريب ادفايزر" و"بوكينغ.كوم".
ونوه التقرير إلى أنه يمكن للفنادق الراغبة في تعزيز أعداد الضيوف الصينيين أن تتقدم بطلب للحصول على شهادة "نرحب بالصينيين" من خلال الالتزام بمعايير محددة تجد تقديرا لدى الضيف الصيني.
وقيم تقرير "كولييزر انترناشيونال" توافق الوجهات السياحية الخليجية الرئيسة مع أربع شرائح من المسافرين الصينيين والهنود وهم رجال الأعمال ووفود المؤتمرات والمعارض والسياح الجدد والسياح المتمرسون.
وشارك في الجلسة ـ التي أدارها ستيفن مارني الصحافي والمذيع وخبير الاتصالات الاستراتيجية وعلاقات العملاء ـ كل من عزيز نارين نائب الرئيس في مجموعة تاج للفنادق والمنتجعات وفيليبو سونا مدير دراسات الفنادق في الشرق الأوسط في "كولييزر انترناشيونال" وديفيد تومسون الرئيس التنفيذي للعمليات في مجموعة منتجعات وفنادق جي ايه وديبرا دوغا المدير التنفيذي لفندقي "ديوكس لندن" و"ديوكس دبي".
وذكرت دوغا أن دول مجلس التعاون الخليجي تضم كثيرا من المعالم السياحية الشهيرة عالميا وتواصل استقطاب السياح من مختلف أنحاء العالم نتيجة ذلك ومن المهم أن تواصل الهيئات السياحية وقطاعات الفنادق والسياحة استكشاف الأسواق الجديدة مع مواصلة تأثر الأسواق في أوروبا ودول مجلس التعاون بضغوط انخفاض أسعار النفط وتراجع قيمة العملات.
وأضافت إن هناك أمورا كثيرة يمكن للفنادق أن تقوم بها لتجعل الضيف الصيني والهندي مرتاحا وكأنه في بيته الثاني بدء من تجنب وضع الضيوف الصينيين في غرف بالطابق الرابع إلى تأمين أدوات مائدة مختلفة لتناول الأطعمة الهندية النباتية والخاصة.
**********----------********** ونبه سونا إلى أن نمو الطبقة الوسطى وتوفر بطاقات الطيران الرخيصة يسهم في إعادة تشكيل خيارات السفر للخارج في هذين البلدين حيث يوجد /146/ مليون شخص من حاملي جوازات السفر.
وبين أن مدن المنطقة أصبحت أكثر اهتماما بتعزيز علاقات دائمة مع الشركات الصينية خصوصا في قطاعات البناء والبنية التحتية والنفط والغاز والتصنيع.
و أشار سونا إلى أن دولا مثل الإمارات العربية المتحدة وسلطة عمان تزيدان من جهودهما لاستقطاب السياح الهنود من خلال عروض ترفيهية خاصة ونشاطات ترويجية فيما يتوقع أن تزيد المملكة العربية السعودية من حصص التأشيرات للسكان الهنود المسلمين لزيارة البقاع المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وفي أبوظبي استقبلت في العام الماضي رقما قياسيا بلغ /4.4/ مليون زائر كان من بينهم نحو /323/ ألف هندي بزيادة نسبتها /15/ في المائة مقارنة بعام /2015/ وفقا لأرقام صادرة عن هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.
و سجلت أعداد الزوار الصينيين القادمين إلى دبي نموا قويا أيضا حيث بلغ عددهم /540/ ألف شخص في العام الماضي مقارنة بحوالي /450/ ألفا في عام /2015/ ما يعزز من مكانة الصين كأحد أكبر /10/ أسواق سياحية مغذية للإمارة.
وتخطط أبوظبي لاستقطاب /600/ ألف سائح صيني بحلول عام /2021/ أي ما يمثل ارتفاعا بنسبة /265/ في المائة مقارنة بأول تسعة أشهر من العام الماضي وفقا لبيانات هيئة السياحة والثقافة في الإمارة.
ويخرج من الصين نحو /122/ مليون سائح بالمتوسط سنويا ومن الهند /22/ مليون سائح إذ تعد أسواقا رئيسة للمنطقة بالفعل حيث أنفق هؤلاء المسافرين حوالي /252/ مليار دولار و/15.4/ مليار دولار سنويا على التوالي في عام /2015/ ويبلغ معدل نمو الحركة السياحية الخارجية في الصين حاليا /6.7/ في المائة سنويا بينما تتمتع الهند بمعدل نمو سنوي يبلغ سبعة في المائة في المتوسط.
وكانت سوق الهند في كل من دبي وأبوظبي المصدر الأفضل أداء في العام الماضي ففي دبي وصل نحو /1.8/ مليون مواطن هندي مقارنة بـ /1.6/ مليون في عام /2015/.
- ششا -