افتتاحيات صحف الامارات

أبوظبي في 26 ابريل / وام / اهتمت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها بنهج التسامح والسلام والتعايش الاجتماعي واحترام الأديان الذي تنتهجه الإمارات على أرض الواقع الى جانب جرائم مليشيات الحوثي والمخلوع المتواصلة في اليمن على الصعد كافة وحقيقة التزام ودعم الامين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس لـ "اسرائيل" .
فتحت عنوان " الإمارات الأكثر تسامحا" قالت صحيفة "البيان" ..هذه هي الإمارات، التي باتت عنوانا للتسامح في العالم، هذا التسامح المصان بالقوانين، والمتجذر في الشخصية الإماراتية المتفتحة والإيجابية، التي لا تعرف الانغلاق، ولا التعصب.
وأشارت الصحيفة في هذا الصدد الى قول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة // إن نهج التسامح والسلام والتعايش الاجتماعي واحترام الأديان الذي تنتهجه دولة الإمارات على أرض الواقع نابع من إرث الآباء والأجداد وأسهم في ترسيخ مكانتها وعزز من حضورها كدولة تنشد السلام دائما // ..مؤكدة ان الإمارات تعد أنموذجا لافتا للانتباه على مستوى العالم، فهذه البلاد التي تعيش بها عشرات الجنسيات، ينعمون ببيئة آمنة، تحفظ استقرارهم وأمنهم، من دون تفرقة أو تمييز، تعبر فعلياً عن فهم عميق لمعنى الحياة.
وأوضحت ان إشاعة مناخ التسامح لا تأتي بالقوانين فقط ، ولولا البنية الاجتماعية القائمة على احترام الآخرين لما كان هذا التسامح الذي عظمت من قيمته قيادتنا، وهي قيادة أسست هذا البنيان القوي على قيمة مهمة جداً، هي احترام إنسانية البشر، وتحفيز الطاقة الإيجابية فيهم، وجعل كل مواطن ومقيم وزائر شريكاً في صون هذه البلاد، وإدامة أمنها واستقرارها، وتعظيم نموذجها باعتبارها عنواناً للتسامح وسط عالم يغرق في الصراعات والحروب.
وأكدت "البيان" في ختام افتتاحيتها ان الامارات ستبقى مميزة ومختلفة، على كل الصعد، والسبب بسيط، أن هناك قيادة تتطلع إلى المستقبل، وتعرف مفاتيحه، مع شعب يعد من أكثر شعوب العالم وعياً ورقياً وتعليماً، وإدراكاً لقيمة منجزه وضرورة حمايته بكل الطرق.
من جانبها أكدت صحيفة "الوطن" ان جرائم مليشيات الحوثي والمخلوع في اليمن المصنفة جرائم حرب وضد الإنسانية، بات العالم معنيا بها وخاصة المجتمع الدولي والأمم المتحدة الذي عليه التحرك الفاعل لتقديم العون والدعم اللازمين لإنهاء المخطط الذي زج به المتمردون والانقلابيون اليمن فيه، عبر إنجاز الحل وفق المرجعيات المعتمدة وهي القرارات الدولية ذات الصلة وخاصة 2216، ومبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربي، ومخرجات الحوار الوطني، وذلك لوضع حد لما يعانيه الشعب اليمني وإنهاء معاناته وإنقاذ أطفاله ودعم توجهه لمستقبل أبنائه بعيدا عن الانقلابيين ومعارضي إرادته.
وقالت الصحيفة تحت عنوان " جرائم الانقلابيين المتواصلة " ان مليشيات الحوثي والمخلوع في اليمن، تواصل جرائمها على الصعد كافة من استباحة جميع مقومات الحياة، وارتكاب جميع أنواع المجازر بحق الشعب اليمني، وخاصة الأطفال، فهناك مئات آلاف المدنيين الذين يعانون الويلات جراء ما سببه الانقلابيون بمخططهم الأرعن وارتهانهم لأجندات الشر، ولاشك أن أحد أخطر ما قامت به تلك المليشيات هو العمل على تجنيد الأطفال وزجهم في المعارك، حيث تبين النهج الوحشي الذي تتبعه المليشيات عبر التجنيد تارة بالتهديد والترهيب وتارة بالوعيد والتغرير بالأطفال، وذلك بعد أن تبخرت جميع محاولاتهم ومآربهم في تحقيق مخططهم الانقلابي ولم يبق لهم إلا الحقد والخداع والعمل على إطالة عمر الأزمة مهما كانت تبعاتها وتكلفتها على الشعب اليمني ومقوماته.
واشارت في هذا الصدد الى قيام الآلاف من الناشطين اليمنيين بتوثيق جرائم ومجازر الحوثي التي بلغت أرقاماً مهولة بعشرات الآلاف، وتم تقديمها للجان الحقوقية والهيئات المعنية دولياً لتكون بالصورة الحقيقية لما تقوم به هذه الزمر، فآلاف الأطفال باتوا أيتاماً جراء ما اقترفته الطغمة الانقلابية، وفقدوا التعليم ويتعرضون لأشد أنواع الحاجة، ويعانون شحاً في المواد الغذائية والدوائية وأهم الاحتياجات، وهو ما دفع الأمم المتحدة للتحذير من الأزمة ..لافتة كذلك الى عمل الانقلابيين على منع إغاثة الشعب اليمني، عبر استهداف سفن المساعدات والاستيلاء على ما أمكن منها، وضرب الأحياء السكنية وقصف التجمعات المدنية ، وغير هذا كثير مما يحتاج مجلدات لذكره.
وقالت "الوطن" في ختام افتتاحيتها " هذا حال اليمن في كل مدينة وقرية دخلها المتمردون واستقووا على أهلها بعصاباتهم ومليشياتهم ومرتزقتهم، في محاولات فاشلة لانتزاع قبول الرافضين لانقلابهم على الشرعية وعلى الشعب اليمني وتوافقاته لغده المرتقب ".
وتحت عنوان "لماذا يا جوتيريس؟" أكدت صحيفة "الخليج" ان اعلان أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس دعمه لاسرائيل وعدم المساس بها وحمايتها فهو بذلك يعلن سقوطه ويحول منصب الأمين العام للأمم المتحدة إلى ممسحة صهيونية.
وقالت الصحيفة " عندما أعلن أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس في أواخر يناير أن المسجد الأقصى كان //هيكلاً يهودياً وملكاً لليهود//، في رد منه على قرار اليونيسكو اعتبار الأقصى //تراثاً إسلامياً خالصاً ولا دخل لليهود فيه//، لم يكن رد الفعل العربي والإسلامي على مستوى يليق بالأقصى الذي تعرض لتحريف وتزوير من جانب جوتيريس .. وعندما تملص مؤخراً من تقرير لجنة الإسكوا الذي يعتبر إسرائيل دولة تمارس العنصرية على الفلسطينيين، وطالب بإلغائه بزعم أنه لم يطلع عليه مسبقا، فقد كانت ردود الفعل العربية والإسلامية خجولة وباهتة وتكاد تكون معدومة، وكأن قراراً بهذا الحجم لا يعني أحداً، أو أن مضمون التقرير مشكوك فيه رغم أن واضعيه ،هما اثنان من الأمريكيين أحدهما يهودي، ويتضمن كل الأدلة والبراهين التي تؤكد عنصرية الكيان الصهيوني".
وتابعت " من جديد يخرج علينا جوتيريس ليؤكد حقيقة التزامه بإسرائيل وتأييده لها ودعمه لعدوانها، ويكشف عن خلفية صهيونية توجه كل مواقفه وتصرفاته فيما يخص قضايا العرب وتحديداً القضية الفلسطينية ، إذ لم يسبق لأي أمين عام للأمم المتحدة من الأمناء الذين سبقوه، بدءاً من تريجفي لي /1946/ وحتى بان كي مون أن شارك في المؤتمر اليهودي العالمي وألقى خطاباً فيه، تأكيداً من هؤلاء على احترامهم لأنفسهم أولاً، ولأن من يتولى هذا المنصب يجب أن يحافظ على أمانته وعدم انحيازه لأي طرف، كي يبقى محل ثقة وتقدير المجتمع الدولي، وبالتالي التزامه بميثاق الأمم المتحدة وشرعة حقوق الإنسان.
وأكدت انه عندما يعلن جوتيريس أمام المؤتمر اليهودي العالمي أنه "سيتصدى لأي تصورات حول الانحياز ضد إسرائيل داخل المنظمة الدولية" وإن إسرائيل يجب أن تعامل كأي دولة أخرى، فإنه يقصد حماية إسرائيل من أي إدانة مهما ارتكبت من اعتداءات أو مارست جرائم بحق الشعب الفلسطيني أو غيره، وهو بذلك يحول نفسه إلى حائط صد صهيوني في الأمم المتحدة، ويعلن بالفم الملآن أنه حليف لإسرائيل، بل هو شريك للمؤتمر اليهودي العالمي في تطلعاته وأهدافه، ومن بينها دعم الحركة الصهيونية والمحافظة على إسرائيل بوصفها مركزاً للتراث اليهودي.
وقالت "الخليج" في ختام افتتاحيتها " جوتيريس لا يتجاوز مهمته فحسب، بل يتعمد الاستهتار بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يؤكد حق الشعوب في حريتها واستقلالها والتخلص من الاحتلال والاستعمار والعبودية وهو ما ينطبق على الشعب الفلسطيني الذي تحتل إسرائيل أرضه ويتعرض لشتى أشكال العنف والحصار والإرهاب لحوالي سبعين عاماً، ثم يأتي جوتيريس ليعلن دعمه لها وعدم المساس بها وحمايتها " ..مشيرة في الوقت ذاته الى ان الأمين العام لم يعلن موقفا من آلاف الأسرى الفلسطينيين الذين دخل إضرابهم عن الطعام داخل سجون الاحتلال يومه الثامن، رغم أن مطالبهم تدخل في إطار المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والأسرى.
- خلا -