رؤساء " أجهزة مكافحة الفساد" في دول التعاون يعقدون اجتماعهم الرابع بالرياض

الرياض في 8 مايو/ وام / عقد أصحاب المعالي والسعادة رؤساء الأجهزة المسؤولة عن حماية النزاهة ومكافحة الفساد بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعهم الرابع اليوم في مقر الأمانة العامة بالرياض.
وقال معالي الفريق عادل بن خليفة الفاضل نائب وزير الداخلية بمملكة البحرين رئيس الاجتماع في كلمته إن الاجتماع يتناول العديد من المحاور التي تشكل الأطر التي تتطلع من خلالها المنظومة الخليجية بشكل جاد لتعزيز التعاون والتكامل والعمل المشترك في مجال تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد بين الأجهزة المعنية بدول المجلس عبر حزمة من الآليات والتدابير التي من شأنها بلورة هذا التعاون والتكامل.
واكد أن آفة الفساد تهدد كيان المجتمعات وتفوض العملية التنموية وتؤثر على مقدرات الأوطان ومكتسباتها وبالتالي فإن بحث هذه الموضوعات يؤكد على حرص وإيمان دول المجلس بأهمية المضي قدما في العمل المشترك للقضاء على الفساد جنبا إلى جنب مع المنظومة الدولية.
وشدد معاليه على أهمية تعاون دول المجلس في تبادل الخبرات والتجارب وأفضل الممارسات استعدادا لخوض عملية استعراض تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في دورتها الثانية من خلال استعراض الفصلين الثاني " التدابير الوقائية " والخامس " استرداد الموجودات " انطلاقا من اجتماع الدورة الثامنة لفريق الاستعراض المزمع عقدة خلال شهر يونيو من العام الجاري بمقر الأمم المتحدة في فيينا.
من جانبه قال سعادة السفير حمد بن راشد المري الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والقانونية بالأمانة العامة لمجلس التعاون إن موضوع مكافحة الفساد في العالم أكتسب أهمية كبرى في السنوات الأخيرة في ظل تنامي اثر الفساد سلبا على جهود التنمية وازدياد الادراك بأن مكافحة الفساد وتعزيز جهود منعه وتظافرها هو المدخل الاساس للكثير من عناوين الاصلاح.
وأضاف أن جرائم الفساد أصبحت ظاهرة تؤرق العديد من دول العالم لما لها من اثار اقتصادية واجتماعية وسياسية خطيرة على وضع ومكانة هذه الدول لافتا الى ان السنوات الاخيرة شهدت توافقا دوليا واسعا حول ضرورة بذل اقصى الجهود من أجل مواجهة هذه الجرائم.
واوضح انه في ظل هذا التوافق الدولي بدأت معظم دول العالم بالعمل الدؤوب من أجل تعزيز قدراتها لمكافحة الفساد من خلال اجراء الإصلاحات التشريعية والتنظيمية والمؤسسية بالإضافة الى الارتقاء بالموارد البشرية وتعزيز التعاون الدولي والعمل على زيادة الوعي بمخاطر الفساد.
وقال أن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد جاءت لتعبر عن هذا التوافق والجهد الدوليين ولتشكل إطارا جامعا يمكن من خلاله تطوير آلية دولية موحدة وشاملة لمواجهة الفساد وبناء الاستراتيجيات المناسبة لمنع ومحاربة مختلف مظاهره.
واضاف أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سعت منذ وقت مبكر إلى مكافحة الفساد من خلال مبادئ الدين الإسلامي الذي يعد الفساد جريمة بشعة تعاقب عليها الشريعة الإسلامية قبل أن يعاقب عليها القانون.. وادراكا منها لأثر الفساد اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا تحركت بحزم وقوة لمكافحته والتصدي له باتخاذ جميع الإجراءات النظامية وتقديم الدعم اللازم للجهات المختصة بمكافحته حيث سنت التشريعات الوطنية واصدرت الأنظمة التي تكفل مكافحته وتضمن النزاهة كما أنشأت عددا من أجهزة الرقابة والمتابعة والمحافظة على الأموال العامة المنقولة والثابتة.
- مل -.