افتتاحيات صحف الامارات اليوم

ابوظبي فى 9 مايو / وام / استعرضت صحف الامارات فى افتتاحياتها اليوم موضوعي العداوة الايرانية للعرب وانتخاب الرئيس الفرنسي الجديد.
فتحت عنوان " ايران تعادى العرب" قالت صحيفة البيان ان ايران تصر على إبراق رسائل عدائية إلى دول الخليج العربي، كان آخرها موجهاً إلى المملكة العربية السعودية، وإلى البحرين، في سياقات استعداء المنطقة، والتحريض على الفوضى والعنف.
واضافت ان احترام السيادة قاعدة ذهبية من أجل عودة التوازن للعلاقات الخليجية الإيرانية، لكن طهران تثبت يومياً، عدم رغبتها باحترام سيادة الدول العربية، وليس أدل على ذلك من تحريضها السياسي على العنف، في دول عربية آمنة، وتسللها إلى دول عربية أخرى، في إطار تصديرها للفوضى، وهي حالة لن تستمر امام اصرار المنطقة على ردع ايران، ورد نظامها السياسي الى مساحته التي يستحقها.
واعتبرت ان ايران تجاوزت كل الحدود، وباتت خطرا على المنطقة العربية، في ظل اصرارها على المغامرة بامن المنطقة، وهذه مغامرة لن تسمح دول المنطقة بأستمرارها، ايا كانت النتائج، في ظل تحول ايران الى أداة هدم وتخريب، وتورطها في كل الفوضى الدموية في المنطقة، حين تصبح طهران راعية للقتل والخراب بشكل لالبس فيه مشددة على ان ايران اصبحت منصة لتصدير الحروب في المنطقة، وها هي تواصل السياسات ذاتها، فتتدخل في شؤون داخلية لدول عربية مثل البحرين، متناسية أن البحرين تطبق القانون أولاً وأخيراً على مواطنيها، والأمر ذاته يمتد إلى تجاوزات أخرى، باتت غير مقبولة أبداً، ولا يمكن تأويلها أو تفسيرها.
وخلصت فى ختام افتتاحيتها الى القول بانه لم يعد ممكنا السكوت امام ماتمثله ايران من عداوة ظاهرة ومستترة، ودول الخليج العربي، وكل الدول العربية، ستقف معا، في وجه طهران.
وحول موضوع الانتخابات الفرنسية قالت صحيفة الخليج تحت عنوان "اختيار الشعب الفرنسي" انه لم يكن أمام الشعب الفرنسي من خيار إلا التصويت لإيمانويل ماكرون مرشح الوسط، خوفاً من سقوط فرنسا بيد التطرف والعنصرية والانعزالية في حال وصول زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة مارين لوبان إلى الإليزيه.
واعتبرت ان التصويت لماكرون، لم يكن حباً في برنامجه وسياساته الاقتصادية والاجتماعية تجاه القضايا التي تهم المواطن الفرنسي، ولا حباً في سياساته الخارجية، إنما لأن المواطن الفرنسي كان يخاف على فرنسا وقيمها وتراثها من أن تتآكل وتتلاشى، وتتحول من دولة اقترن اسمها بالحرية والعدالة والمساواة، إلى دولة أخرى تماماً تقود الشعبوية والتطرف والعنصرية في القارة الأوروبية، وتعود بها إلى عصر ما قبل الحرب العالمية الثانية، حيث برزت وازدهرت الفاشية والنازية، وقادتا العالم إلى كارثة لم يخرج من آثارها بعد.
واشارت فى ختام افتتاحيتها الى ان أوروبا فرحت لفوز ماكرون، واعتبرته انتصاراً لوحدتها وتطورها، وتبدد الخوف الذي كان يتملكها في حال فوز لوبان، ما يعطي أملاً باندحار التطرف والعنصرية وتضاؤل المخاوف من نتائج انتخابات تشريعية أخرى، ستجرى في أكثر من دولة أوروبية خلال العام الحالي والذي يليه.
من جانبها قالت صحيفة "الوطن " تحت عنوان " أوروبا تتنفس الصعداء" ان فوز إيمانويل ماكرون برئاسة فرنسا اتي ليكون بمثابة فرحة أوروبية كبرى أعادت للقارة العجوز ثقتها بنفسها بعد مخاوف كبيرة منذ الخروج البريطاني المدوي عبر استفتاء هز أركان واسس "الاتحاد" وجعل المخاوف من انفراط عقده كبيرة وملحة، مع تصاعد موجة "اليمين الشعبوي المتطرف" وحدوث حراك بدا غريباً عن وجه القارة المنفتح والذي انتظر طويلا لتحقيق "الاتحاد"،.
واوضحت ان الأحزاب اليمينية سعت إلى اقتناص التخبط والمشاعر فأحيت العصبيات والقوميات الضيقة وتحركت في عدة دول مثل هولندا وألمانيا وفرنسا، ولكنها في النهاية بينت أنها عاجزة عن تضليل الشعوب الأوروبية حيث بينت نتائج الانتخابات رفضاً لطروحاتها الضيقة وتمسكاً بخيار الاتحاد الأوروبي، خاصة بعد فرنسا لأنه لو حدث ووصلت رئيسة "الجبهة الوطنية" ممثلة اليمين المتطرف مارين لوبن، لكانت ضربة قوية قد تأتي على الاتحاد الأوروبي وتؤسس لانفراط عقده.
ونبهت الصحيفة الى ان أوروبا المزهوة بانتصار ماكرون والتي تعتبر أن وصوله إلى الإليزيه انتصار لها، سوف تتجنب كابوس استفتاءات جديدة لانفصال فرنسا أو العودة إلى الدويلات والسياسات التي تغلب مصالح كل بلد على حساب "الاتحاد الأوروبي" برمته.
-خلا-