افتتاحيات صحف الامارات

افتتاحيات صحف الامارات

افتتاحيات صحف الامارات

أبوظبي في 14 مايو/ وام / تناولت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها التدخل الايراني في العالم العربية وكلفته المالية الى جانب الصراع الداخلي وحجم الازمات التي تضرب المجتمع الايراني اضافة الى الهجوم إلكتروني الذي استهدف آلاف المواقع في عشرات الدول.

وقالت صحيفة البيان تحت عنوان " انتحار دولة " ان التقديرات المالية لكلفة التدخل الإيراني في العالم العربي تتفاوت، وهي نفقات تشمل الحرب العراقية الإيرانية، وصولا إلى التدخل العسكري في دول عربية، والدعم المالي لتنظيمات وأحزاب وأنظمة.

واضافت ان بعض هذه التقديرات تتحدث عن أرقام فلكية، تتجاوز الألف مليار دولار، وبعضها يذهب إلى أرقام أقل، لكن المشترك بينهما أن طهران تبدد ثروة الشعب الإيراني في حروب لا ناقة للإيرانيين فيها، ولا جمل.

واوضحت ان الذي يتابع الحملات الانتخابية في إيران، يشعر بحجم الكارثة الداخلية، حين يتفشى الفقر، والبطالة، وتصير الحروب بديلا عن تنمية الداخل الإيراني. هذا ما يمكن وصفه بانتحار دولة، تحت وطأة مشاريع التوسع الدموية، العمياء، التي لا تريد أن تلتفت إلى حقيقة الوضع الداخلي في إيران، إذ إن طهران، التي تبدد هذه الموارد، تتسبب أيضا بمعاناة شديدة لشعوب عربية، وتبدد مواردها في هذه الحروب، جراء الانشغال بصدد هذه المشاريع، وكلفتها على المنطقة.

وتساءلت البيان ..إلى متى سيبقى العالم العربي والإسلامي، يسير نحو الهاوية، بهذه الطريقة، التي لا تراعي الواقع، ولا تتطلع إلى المستقبل، ولا تضع الإنسان أولوية أولى؟..

وقالت انه بدلا من عيش أهل المنطقة بوئام وسلام، تأتي أنظمة تتسبب بخراب ممتد، وتتشارك في ذلك، مع عواصم إقليمية أخرى، واحتلالات، وتنظيمات، فالكل يصبون في البئر ذاتها، ولغاية نهائية مشتركة.

وقالت في الختام .. لقد آن الأوان أن تصحو إيران، من هذه الغيبوبة، التي تختطف شعبا له تاريخه وإرثه، وألا يتم تبديد حياة الإيرانيين، وهدرها وتدميرها.

من جهتها قالت صحيفة الخليج تحت عنوان " أزمات إيرانية " ان المناظرات التلفزيونية والحملات الانتخابية للمرشحين الستة للرئاسة الإيرانية التي تجرى يوم 19 مايو الحالي، كشفت عن عمق الصراع الداخلي بين المكونات السياسية والدينية في إيران، وحجم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تضرب المجتمع الإيراني.

واضافت معروف أن هناك ستة مرشحين للرئاسة ويبدو أن أحدا لن يتمكن من حسم المعركة الانتخابية لمصلحته في الجولة الأولى، لكن من الواضح أن المرشحين الاثنين الأوفر حظا لخوض السباق الانتخابي الأخير هما روحاني ورئيسي.

واوضحت ان المناظرة الأخيرة بين المرشحين تكشفت الأزمة الحقيقية داخل إيران بوجوهها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إذ تبادلوا الاتهامات بالفساد وإساءة إدارة الاقتصاد وحجم البطالة والركود الاقتصادي، وارتفاع نسبة الغلاء ما شكل ذخيرة قوية للمرشحين للنيل من روحاني وحكومته ونهجه.

واشارت الى ان مراكز الاستطلاع ترى أن هناك تقاربا بين روحاني ورئيسي، وإن كانت الأفضلية للأول، لكن ذلك لا يعني أن روحاني قد حسم الموقف لمصلحته، فهناك قوى نافذة داخل السلطة، مثل المرشد علي خامنئي الذي يدعم رئيسي ضمنا والحرس الثوري الذي ينتقد روحاني ولا يرتاح لوجوده، إضافة إلى ما يمكن تسميته المفاضلة بين "سيد" والمقصود المرشح رئيسي و"شيخ" المقصود روحاني في مجال التراتبية الدينية وهو أمر يلقى صداه في المناطق الريفية حيث التدين أكثر تأثيرا، والأكثر ميلا لتأييد رئيسي، الذي يركز حملته على جمهور الفقراء والمحافظين دينيا.

وقالت انه اتضح من الاتهامات التي ترددت في المناظرات حجم الصراع بين الإصلاحيين والمتشددين، كذلك الانقسام الحاد في المجتمع الإيراني..

فالرئيس الإيراني الحالي روحاني كشف عن جانب مسكوت عنه في ممارسة المتشددين.. مشيرة الى ان الجانب الذي تحدث عنه روحاني في ما يتعلق بالديمقراطية والحريات يكشف المآل الذي تعيشه إيران ويشكل كابحا لانفتاحها وخروجها من عزلتها، ومدى ما يمارس من جانب القوى المتحكمة بمفاصل القرار والسياسة بما يشل فاعلية المحاولات الجادة لإخراج الشعب الإيراني من عنق الزجاجة واستثمار ما لديه من إمكانات وطاقات للخروج من أزمته الاقتصادية والاجتماعية الخانقة كما كشفت المناظرات ذلك.

وتحت عنوان " هجوم إلكتروني عالمي " قالت صحيفة الوطن ان الهجوم إلكتروني الواسع الذي استهدف آلاف المواقع في عشرات الدول، وإن بدا شديد الكثافة والخطورة إن للجهات التي تم استهدافها، أو من حيث العدد الكبير من الهجمات التي وقعت بالتزامن وطالت دولا كثيرة، أثار قلق خبراء أمن المعلوماتية الذين بينوا أن هذا النوع من الهجمات عبارة عن ابتزاز في معناه الحقيقي إذا يستهدف إغلاق برامج وملفات المستخدمين في محاولة لإجبارهم على دفع مبالغ لإعادة فتحها، وهي إن كانت ربما قليلة التأثير على الحسابات الفردية، لكن خطورتها القصوى تتمثل باستهداف مواقع ثانية مثل المستشفيات والبنوك والمصانع والمطارات ومحطات القطار والدوائر الحكومية المعنية بتقديم الخدمات لمئات الملايين من البشر حول العالم.

واضافت ان العالم الذي يتجه لمواجهة كل تحد إرهابي عبر تعزيز التعاون وتكاتف الجهود، بات اليوم بحاجة إلى تعاضد لمواجهة هجمات باتت معروفة وشديدة الخطورة، حيث يشهد في الآونة الأخيرة ما يسمى هجمات الجيوش الإلكترونية والقراصنة، وقد شهد العديد من تلك الاختراقات، لكنها لم تكن بمثل هذا الكم أو النوع، رغم التقدم العلمي الذي يأخذ منحى متزايدا فيما يتعلق بأنظمة الحماية ومنع الاختراقات..مشيرة الى ان شركات عملاقة متخصصة بأمن المعلوماتية اعلنت رصد حملة كبيرة من الرسائل الالكترونية المصابة بالفيروس المعلوماتي الخبيث مؤكدة ان وتيرة الهجوم بهذه الرسائل المصابة بالفيروس ناهزت خمسة ملايين رسالة في الساعة.. واستهدفت منظمات في اسبانيا واستراليا وبلجيكا وفرنسا والمانيا وايطاليا والمكسيك والولايات المتحدة وروسيا من ضمن قرابة 100 دولة.. وكان أخطر ما سببته الهجمات الإلكترونية بشكل فوري هو البلبلة في عشرات المستشفيات التي اضطرت إلى إلغاء إجراءات طبية.

وقالت ان التطور التكنولوجي الهائل كما هو مفيد واساسي للتقدم والتطور، كذلك يبدو محملا بالخطورة جراء استخدامه من عقول إجرامية تحاول تسخيره لتحقيق مآرب خطرة وتشكل تهديدا عالميا واسعا،مؤكدة انه لابد أن يكثف العالم من تعاونه ودراساته لوضع الأنظمة الكفيلة بالحماية وتجنب محاذير وأخطار ما قد يتعرض له جراء الهجمات الإلكترونية، فالقرصنة الإلكترونية تحتاج مواجهة وتفعيل كافة أسباب ومقومات الأمن والسلامة، كون العقل الإلكتروني بات هو الذي يعتبر عصب التقدم والمعاملات بمختلف أنواعها، وبالتالي لابد من زيادة مناعته في مواجهة أي هجمات ممكنة أو محتملة، وملاحقة الفاعلين والمتسببين والذين يمتهنون هذه الجرائم التي لا تقل خطورة عن أي جرائم أو عمليات إرهابية ثانية قد يترتب عليها كوارث ومآس.

- خلا -.