استشاري الشارقة يشارك في الأسبوع العربي للتنمية المستدامة بالقاهرة

استشاري الشارقة يشارك في الأسبوع العربي للتنمية المستدامة بالقاهرة

استشاري الشارقة يشارك في الأسبوع العربي للتنمية المستدامة بالقاهرة

القاهرة في 14 مايو / وام / شارك المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في أعمال الجلسة الافتتاحية لإطلاق الأسبوع العربي للتنمية المستدامة والتي عقدت اليوم بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية تحت رعاية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بحضور معالي أحمد أبوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية ومعالي غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية ولفيف من الشخصيات العربية والدولية والخبراء المتخصصين فى مجال التنمية.

مثل المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة أيمن عثمان الباروت وفاطمة المهيري.

وحذر الأمين العام للجامعة العربية في كلمة له خلال الإجتماع من التحديات الخطيرة التي تواجه المنطقة ..داعيا الى تعزيز الشراكات الدولية والإقليمية لتنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 والنهوض بالأوضاع التعليمية والصحية ومحاربة الفقر فى العديد من دول المنطقة.

وشدد ابو الغيط على أن الإرهاب يشكل التحدى الأكبر أمام عملية تحقيق التنمية بمعناها الشامل بالإضافة الى التحديات الأمنية والعسكرية والعنف المسلح .

وأوضح أن هناك ثلاثة حروب أهلية تدور رحاها في العالم العربي كان من نتيجتها أن صارت كل جهود التنمية الإنسانية والنمو الاقتصادي في عدد من الدول في مهب الريح وأدت الى تمزيق نسيج بعض هذه الدول وتفشي الصراعات والنزاعات بصورة غير مسبوقة في التاريخ الحديث .

ولفت إلى أن نصف الشعب السوري مشرد في داخل سوريا أو خارجها وليبيا التي كان سكانها يتمتعون بمستوى معيشي مرتفع لم يعد فيها سوى أربع مستشفيات فقط تقوم بوظائفها بنسبة 75 في المئة من بين 98 مستشفى شملها مسح أجرته الأمم المتحدة مؤخرا.

وأشار أبو الغيط الى أن المنظومات الصحية والتعليمية وهي عماد التنمية الإنسانية تتعرض للتآكل والتدمير في بلدان النزاع وفي دول تصل نسبة الشباب فيها إلى أكثر من 60 في المئة من السكان .. محذرا من أن تلك الأوضاع سوف تفضي إلى تفشي الصراعات بين مكونات المجتمع على أسس عرقية وطائفية وتساعد في ظواهر التطرف الديني والسياسي وانتشار الأيديولوجيات للعزل عن المجتمع بخاصة في فئة الشباب بما يقوض السلم الأهلي ويدخل المجتمعات في دائرة مغلقة من العنف والإحتراب.

وأضاف إنه لا خروج من هذه الدائرة سوى التمسك بأهداب الأمل والتحرك بشكل إيجابي وشجاع من أجل مواجهة الواقع مهما كلفتنا هذه المواجهة من جهد وعرق أو كبدتنا من تضحيات وآلام .. مؤكدا أن الانخراط في إعادة البناء هو الخيار الوحيد المتاح أمام الأمم التي تواجه النوازل وتعصف بها الأزمات .

وقال : يخطئ من يظن إن دولنا العربية واهنة الإرادة أو أنها تنقصها العزيمة والإصرار على مجابهة التحدي والخروج من دائرة اليأس .. مؤكدا أن إرادة البقاء والسعي إلى عمران الأرض مغروسة في وجدان الإنسان العربي إلا أن ما ينقصها هو برنامج العمل والخطة الشاملة والأداء المتواصل المثابر عبر فترة زمنية طويلة.

ودعا أبو الغيط الى تعزيز التعاون فيما بين الدول العربية لتحقيق التنمية بمفهومها الشمولى وتمكين الدول العربية من مجابهة التحديات على المدى الطويل ..مؤكدا في هذا السياق أن الجامعة العربية تولي أهمية كبيرة لإرساء خطة التنمية المستدامة 2030 من خلال أنشطة العديد من إداراتها  .

ونوه إلى أن الشراكة الدولية أمر مهم لتحقيق هذه الخطة ومساعدة الدول الفقيرة للنهوض بأوضاعها مطالبا الدول المتقدمة بضرورة الوفاء بالتزاماتها نحو الدول الأقل نموا خاصة فى مجال نقل التكنولوجيا وفقا لما جاء فى ميثاق أديس أبابا .

من جانبه أكد الدكتور مراد وهبة الأمين العام المساعد للأمم المتحدة المدير الإقليمي لمكتب الدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة ضرورة تضافر الجهود لمواجهة التحديات المعقدة التي تواجهها المنطقة العربية ..مشددا على أنه لايمكن تحقيق التنمية المستدامة بمنأى عن استتاب الأمن والسلام .

واستعرض الدكتور وهبة في كلمته خطط الأمم المتحدة لتحقيق التنمية المستدامة وتوسيع الاستثمار فى المنطقة من خلال تعزيز الشراكات وتشكيل آليات عمل من أجل تحقيق التنمية المستدامة بمفهومها الشامل ..مبديا تطلع الأمم المتحدة للعمل عن كثب مع الجامعة العربية والأجهزة الفاعلة والقطاع الخاص لتنفيذ خطة التنمية الشاملة 2030 .

وأكد جوانج تشى تشن مدير الممارسات العالمية للمياه في البنك الدولي أن البنك يولي أهمية قصوى لتحقيق الأهداف التنموية التي تتصل بالاحتياجات الأساسية للدول الأعضاء خاصة ما يتعلق بالصحة والتعليم والمياه والكهرباء ..لافتا الى أن هناك 600 مليون شخص على مستوى العالم ليس لديهم مياه شرب وأن ملياري شخص محرومون من الصرف الصحي.

وقالت الدكتورة خولة مطر الأمينة التنفيذية بالوكالة للجنة الأمم المتحدة لغرب آسيا " الأسكوا " ان الظروف في المنطقة العربية تزيد تحديات التنمية تعقيدا الأمر الذى جعلها لاتملك خيار الانتظار من خلال المبادرة بالعمل والتحرك السريع لتحقيق أهداف التنمية المستدامة .

وأشارت إلى أنه على الرغم من أن تحقيق الأمن والاستقرار يمثل شرطا ضروريا للتنمية إلا أن القضاء على الفقر والبطالة وانعدام المساواة وغياب العدالة الاجتماعية هى السبيل الأكثر نجاعة لتحقيق الأمن والاستقرار.

ودعت الى تقديم العون للدول العربية الأقل نموا مؤكدة أهمية البعد الإقليمى للجهود الوطنية فى مجال التنمية على نحو يعكس الترابط والتكامل فيما بينها .

وقالت " لاتوجد دولة فى العالم قادرة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة بمفردها لاسيما أن تحدياتها وهمومها عابرة للحدود السياسية والجغرافية وعابرة للأجيال " .. داعية الى تهيئة الفضاء الإقليمى باتجاه تعزيز الشراكات بحسبانها تشكل أحد أهم أسس خطة التنمية المستدامة .

وأضافت انه يتعين بناء هذه الشراكات داخل البلد الواحد بين الحكومات والمجالس النيابية ومؤسسات المجتمع المدنى والنقابات والجامعات والمؤسسات الإعلامية فى بيئة مؤازرة لهذه الخطة.

وشددت الدكتورة خولة مطر على تكثيف التعاون والتضامن بين دول المنطقة لتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا .. داعية الى حشد الموارد من مختلف مصادر التمويل العامة والخاصة والمحلية والدولية لتقليص العجز فى الموازنات المخصصة لخطة التنمية وتحقيق أهدافها بشكل شامل الى جانب توسيع قاعدة الاستثمار والتجارة فيما بين دول المنطقة.

- قر - عوض المختار -