مركزالأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب : الفجوة المتنامية بين الحكومات والقطاع الخاص تفاقم ظاهرة الإرهاب الالكتروني

مركزالأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب : الفجوة المتنامية بين الحكومات والقطاع الخاص تفاقم ظاهرة الإرهاب الالكتروني

مركزالأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب : الفجوة المتنامية بين الحكومات والقطاع الخاص تفاقم ظاهرة الإرهاب الالكتروني

.. من حاتم محمد.

أبوظبي في 15 مايو/ وام / أكد الدكتور جهانجير خان مدير مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب..وجود فجوة متنامية بين الحكومات والقطاع الخاص تتسبب في جانب منها في تزايد ظاهرة الإرهاب الإلكتروني التي يشهدها العالم وتنجم عنها خسائر اقتصادية تصيب شرائح المجتمع كافة .. مشيرا إلى الهجمات التي وقعت خلال اليومين الماضيين واستهدفت دولا وقطاعات عديدة من بينها عدد كبير من المستشفيات.

وأكد ممثل أمين عام الأمم المتحدة في المؤتمر الدولي لتجريم الإرهاب الإلكتروني ــ الذي انطلق اليوم في أبوظبي تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي ــ على الحاجة المتنامية إلى بناء جسور من التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص ..

مشيدا بالمبادرات والتشريعات التي تسنها دولة الإمارات في هذا المجال.

وقال جهانجير في تصريح خاص لوكالة أنباء الإمارات " وام " ــ على هامش أعمال المؤتمر ــ إنه يجب استثمار فرصة انعقاد المؤتمر من أجل تفعيل هذا النوع من الشراكة التي أصبحت ضرورية أكثر من أي وقت مضى.

وأضاف أن الهجمات المتزايدة للقراصنة على البنية التحتية للدول .. باتت تحتم تطوير القانون الدولي بشكل يواكب الوتيرة السريعة التي تتطور خلالها التقنيات الإلكترونية وهو الأمر الذي لم يعد يكفي معه إطلاق حوارات متقطعة من آن إلى آخر لمناقشة الظاهرة فحسب .. داعيا إلى إطلاق شراكة قوية وعملية من خلال حوار مستدام بين الطرفين الحكومات والقطاع الخاص.

وأوضح أن القطاع الخاص هو من يدير شركات التواصل الاجتماعي ولديه الأدوات والتكنولوجيا اللازمة لاحتواء الظاهرة والحكومات بدورها هي التي تسن التشريعات والقوانين .. ومن ثم فإننا يجب ــ أكثر من أي وقت مضى ــ الوصول إلى أرضية مشتركة من شأنها أن توجد هذا التوازن بين حماية الأمن العالمي من تلك الهجمات وفي الوقت ذاته تضمن احترام حرية التعبير والرأي .. منوها بأنه أمر ليس هينا لكنه يحتاج إلى مثل هذه الحوارات والمؤتمرات لأنه من دون هذه الشراكة سنظل معرضين لتهديد الإرهاب الإلكتروني ".

وقال المسؤول الأممي ــ على مستوى التشريعات ــ فإن الأمر يعود لكل دولة كي تقرر ما يناسبها من تشريعات ولا شك أنه يجب الإشادة في هذا الصدد بالمبادرات التشريعية التي تطلقها دولة الإمارات .. موضحا أن الظاهرة ــ في ضوء كونها تمثل تحديا ليس للحكومات والقطاع الخاص والخبراء فحسب وإنما تشكل خطرا على كل فئات المجتمع ــ أصبحت بحاجة إلى إدخال تعديلات قوية وفي الوقت ذاته مرنة في القانون الدولي لمواكبة الوتيرة السريعة للتكنولوجيا الرقمية.

وثمن مدير مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في نيويورك .. الجهود التي تبذلها دولة الإمارات في مكافحة الظاهرة .. مؤكدا في الوقت نفسه أن دولة واحدة ليست باستطاعتها القضاء على الظاهرة بشكل كامل وأنه هناك حاجة كبيرة إلى تعاون دولي وتضافر الجهود من أجل الوصول إلى تشريعات قوية في القانون الدولي في ظل التغييرات السريعة في مجال التكنولوجيا الرقمية ".

وأضاف أن عقد المؤتمر خلال هذا التوقيت المهم إنما يعكس الرؤية الثاقبة لقيادة دولة الإمارات .. مثمنا دور الدولة ودعمها الجهود الدولية لمكافحة هذه الظاهرة المتنامية في الخطورة والتي باتت تشكل خطرا داهما على الأمن العالمي .. لافتا إلى أن مثل هذا المؤتمر يشكل أساسا قويا يمكن أن تبنى عليه الجهود الدولية في هذا الشأن خلال الفترة المقبلة..

مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تتطلع إلى بناء شراكة قوية مع دولة الإمارات من أجل تعزيز المساعي الدولية لمكافحة الإرهاب الالكتروني.

وبشأن امكانية دعوة الأمم المتحدة إلى قمة عالمية على مستوى رؤساء الدول للنظر في كيفية مواجهة الظاهرة على أعلى المستويات .. قال الدكتور جهانجير خان إن الجمعية العامة في الأمم المتحدة تجتمع خلال شهر سبتمبر من كل عام مع الدول الأعضاء وفي حال أن قررت الدول الأعضاء الدعوة إلى مثل هذا التجمع الدولي ستتخذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد.