بدء الدورة الثانية لبرنامج الزمالة الدولية لمركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان

بدء الدورة الثانية لبرنامج الزمالة الدولية لمركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان

بدء الدورة الثانية لبرنامج الزمالة الدولية لمركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان

الدار البيضاء في 17 مايو / وام / بدأت اليوم " الأربعاء " بمدينة الدار البيضاء أعمال الدورة الثانية لبرنامج الزمالة الدولية في المنطقة العربية لمركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان " كايسيد" التي تقام بالتعاون مع مؤسسه الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية .

يجمع البرنامج 25 مشاركا ومشاركة من 12 دولة عربية يمثلون مؤسسات تعليمية رائدة وآخرى ناشطة في مجال الحوار ويهدف إلى تنمية قدرات المشاركين لتعزيز ثقافة تعليم الحوار بين أتباع الأديان ومن ثم تطبيقه في المؤسسات و المعاهد التي تدرب وتدرس القيادات الدينية المستقبلية.

تركز الدورة على بلورة أفكار المشاركين لإعداد مبادرات حوارية مستدامة تهدف إلى نشر ثقافة الحوار في مجتمعاتهم من خلال المؤسسات التي ينتمون إليها ويتم ذلك بقيادة خبراء الحوار من كايسيد والذين يقدمون المشورة والمعونة في مجال إعداد المبادرات .

وفي الجلسة الافتتاحية للتدريب الثاني لبرنامج زماله كايسيد في المنطقة العربية قال مدير عام كايسيد فهد أبو النصر إن مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات المعروف باختصار" كايسيد" يسعى من خلال برنامج الزمالة إلى إدخال لغة الحوار في عمل المؤسسات التعليمية الدينية.. وبالتالي بناء قدرات القيادات الدينية المستقبلية على نشر ثقافة التسامح في مجتمعاتهم.

و أوضح أن " كايسيد" أطلق برنامج الزمالة الدولية في عام 2015 بمجموعة دولية واحدة ضمت زملاء من أنحاء العالم من مؤسسات دينية وتعليمية رائدة وممثلين عن ديانات وثقافات متنوعة ومع نجاح هذه التجربة توسع البرنامج ليضم مجموعتين كل عام لكي تعم الفائدة على أوسع نطاق ممكن الأولى مجموعة اعتيادية دولية إلى جانب مجموعة أخرى بتركيز إقليمي دوري.

وقال نائب مدير عام مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية محمد جنجار إن الحوار يجب أن يكون بالكلمات لا باللكمات و يجب اللجوء من خلال هذا الحوار إلى العقل و نسج العلاقات الانسانية .. موضحا أنه لايمكن أن يقوم الحوار بدون معرفة الاخر معرفة كما يريد أن يتصور ذاته وليس كما نريد نحن أن يكون وأكد أهمية أن يبنى الحوار على تربية بملكة نقدية من خلال استحضار العلوم الانسانية في الحوار وقال إن الرهان هنا قائم أساسا على التعليم.

من جهته أشار الدكتور إلياس حلبي المدير المشارك لمركز الشيخ نهيان للدراسات العربية وحوار الحضارات بجامعة البلمند بلبنان إلى أهمية تحويل فكرة الحوار من نشاط ذهني إلى اسلوب حياة يجعل من التنوع قيمة ملازمة للحضور و التفاعل الانساني.

وتحدث مدير برامج التنمية والتعليم في كايسيد أنس العبادي حول أهمية الحوار وأكد ضرورة ترجمة ما نتعلمه عن الحوار إلى برامج علمية قابلة للتطبيق في المؤسسات الدينية.. وشددت على أهمية ترجمة النظريات إلى خطوات عملية قابلة للتطبيق ليكون الحوار لغة وأسلوب حياة وأن تكون القيادات الدينية الشابة مؤهله للعب دور ايجابي بالمجتمع فيما يتعلق بالمواطنة المشتركة و التنوع.

جدير بالذكر أن تجربة برنامج الزمالة تتكون من ثلاثة تدريبات رئيسية على مدار عام واحد وفي الفترة ما بين التدريبات المقررة يتطرق المشاركون إلى محاضرات نظرية إلى جانب عقد اجتماعات شهرية عبر شبكة الإنترنت.

يهدف التدريب الأول إلى تنمية المهارات في مجال الحوار والتعرف على الآخر ويعنى التدريب الثاني والذي يركز على بلورة الأفكار لتكوين مبادرات حوارية مستدامة إلى نشر ثقافة الحوار في مجتمعات المشاركين من خلال المؤسسات التي ينتمون إليها .. أما التدريب الثالث، فيلتقي المشاركون لاستعراض مبادراتهم والنتائج الناجمة عنها والنقاش بشأن أفضل الممارسات لتطبيق الحوار بين أتباع الأديان والثقافات ويتم ذلك كله بقيادة خبراء الحوار من " كايسيد " .. وبعد تخرج كل دفعة من برنامج الزمالة ينضم أعضاؤها إلى شبكة الزمالة الدولية التي تضم حتى الآن 112 زميلا وزميلة من 34 بلدا يمثلون 8 ديانات متوسط عمرهم 38 سنة 40% منهم من السيدات و 60% من الرجال.

وبلغ عدد المبادرات المحلية الحوارية التي قام بها الزملاء أكثر من 60 مبادرة وكان لهم تأثير مباشر على ما يزيد عن 3600 شخص.

- مل -