الجبير: شراكات " لبناء الحضارات " لا صدامها

الرياض في 21 مايو / وام / أكد معالي عادل الجبير وزير الخارجية السعودي أن القمة العربية الإسلامية الأمريكية أكدت أهمية التعايش والتفاهم والتصدي للإرهاب والانتقال من مفاهيم صدام الحضارات نحو شراكات لبناء الحضارات.
وقال إن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمام القمة العربية الإسلامية الأمريكية تضمن مؤشرات أساسية للسياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط وأفق التعاون بين الولايات المتحدة والعالم العربي والإسلامي لمواجهة التطرف والإرهاب وبناء مستقبل أفضل لشعوب المنطقة وشعوب العالم الإسلامي.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية " واس " عن الجبير قوله - في مؤتمر صحفي مع معالي ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأمريكي عقد مساء اليوم بمركز الملك عبدالعزيز للمؤتمرات - إن القمة العربية الإسلامية الأمريكية تعد نقطة محورية في تاريخ العالم وتفتح صفحة جديدة بين العالم العربي والإسلامي من جهة والعالم الغربي والولايات المتحدة من جهة أخرى مما سيسهم في خلق شراكة بين العالمين لمواجهة التطرف والإرهاب وحفظ الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة.
ونوه معالي الجبير إلى أن ما تضمنته كلمة خادم الحرمين الشريفين وكلمات أصحاب السمو والجلالة والفخامة قادة دول العالم العربي والإسلامي تؤكد رغبة الجميع في محاربة آفة الإرهاب والتطرف وبناء علاقات مع الولايات المتحدة لضمان مستقبل أفضل لأبناء وبناء المنطقة والعالم أجمع.
وأضاف أن إعلان الرياض يؤكد أهمية مواجهة الإرهاب وأن تكون هناك شراكة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي كما يؤكد أن هناك تحرك لمواجهة التطرف وتمويل الإرهاب من أجل بناء مستقبل أفضل لشعوب المنطقة والعالم حيث شهدت القمة العربية الإسلامية الأمريكية إطلاق مركز دولي وعالمي لمواجهة التطرف.
وأشار معاليه إلى أن دول مجلس التعاون والولايات المتحدة تطرقوا في قمتهم إلى أهمية تكثيف التعاون الخليجي في مختلف المجالات سواء في مواجهة الإرهاب وتمويله أو وقف سياسات الهجمات المعلوماتية العدوانية في مجال حماية المعلومات وفي مجال الدفاع عن الصواريخ البالستية وفي مجال تطوير الثروات الخاص وتطوير قدرات مؤسسات مكافحة الإرهاب وفي مجال تكثيف التمارين العسكرية بين هذه الدول .
وأوضح الجبير أن هناك دولتين فقط في العالم الإسلامي لم تشارك في القمة وهي إيران وسوريا .. مشيرا إلى أن هاتين الدولتين لا تحترمان وجود الأنظمة الدولية وتمارسان العنصرية والطائفية وانتهاك حقوق الإنسان وهما رعاة للإرهاب ولذلك من المستحيل أن يكون لهما دور في مثل هذه القمة وفي بناء شراكة من أجل القضاء على الإرهاب.
وقال إن " هاتين الدولتين - إذا رغبتا بأن تكون لهما مشاركة في مثل هذه القمم في المستقبل - فيجب عليهما الكف عن دعم الإرهاب والتدخل في الشأن الدولي في المنطقة ".
ولفت النظر إلى أهمية القمة التي تكمن في مد يد التواصل والرغبة في دعم أعمال الخير ضد الشر مؤكدا ضرورة اتخاذ خطوات فاعلة لتحقيق السلم, مفيدا بأن المؤتمر خرج بعدة خطوات صلبة أبرزها إطلاق مركز مكافحة التطرف العالمي، وكذلك الاتفاقيات حول التعامل مع تمويل الإرهاب والتطرف.
**********----------********** بدوره .. جدد وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على استضافته لهذا الحدث المهم واصفا هذا اليوم بالاستثنائي للجميع وهو يعزز من قدرات البلدان الإسلامية للتعامل مع التحديات القائمة.
وأوضح تيلرسون أن الصراعات الحالية ليست متعلقة بالأديان أو ببلدان بعينها بل هو صراع بين الخير والشر مؤكدا أهمية توحيد الجهود والاتحاد كخطوة أولى للقضاء على قوى الشر والإرهاب التي تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار وقمع الشعوب ولضمان تطبيق حقوق الإنسان في العالم أجمع .
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أنه تم خلال القمة تناول الشأن الإيراني وغيابه .. مشيرا إلى أن إيران لا زالت تستمر بأنشطة معادية في اليمن والعراق وسوريا ولبنان .. داعيا إياها إلى احترام حقوق الجوار بوقف نشاطاتها المستمرة لزعزعة أمن واستقرار المنطقة ودعمها للميليشيات في الدول المجاورة.
وأعرب عن أمله أن تعود القيادة الإيرانية الجديدة إلى طاولة المفاوضات .. مشددا على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي مواقف حازمة وفعالة بعدم قبول سياسات إيران ودعمها للإرهاب وتشديد العقوبات الاقتصادية عليها والتعامل معها في البلدان التي لها حضور عسكري فيها.
وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم عن رؤية الغرب للعالم الإسلامي أثار قلق الآخرين .. مضيفا " اجتمعنا خلال اليومين الماضيين وعملنا مع نظرائنا في المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي وحددنا بعض الخطط للعمل سويا على تحسين أوجه التعاون والتفاهم ".
ولفت إلى أن الإعلان الخاص بتدشين المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف والإرهاب هو أحد الأمور المهمة إلى جانب الأنشطة الاقتصادية التي سيتم دعمها في المنطقة.
ودعا الوزير تيلرسون إلى ضرورة السعي لفهم مختلف الثقافات والعمل عليها بالمنظور الإيجابي مبديا اعجابه والوفد المرافق للرئيس ترمب بتاريخ المنطقة وعاداتها وثقافاتها المتنوعة.
وقال " لدينا فهم أفضل الآن للدين الإسلامي الحنيف من خلال تواجدنا هنا في بلد الحرمين الشريفين واعتقد أن الأمر مهم بالنسبة لنا ونأمل جميعا أن المسلمين في المجتمعات الإسلامية يعرفون أن الشعب الأمريكي لديه الاهتمامات نفسها".
خلا-