"مركز جنيف" ينظم ندوة حول دور التعليم في تعزيز حقوق المواطنة المتساوية

"مركز جنيف" ينظم ندوة حول دور التعليم في تعزيز حقوق المواطنة المتساوية

دبي في 25 مايو/ وام / نظم مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي ندوة دولية في مقر الأمم المتحدة لمناقشة دور التعليم في تعزيز حقوق المواطنة المتساوية خصوصا في المجتمعات التي تعاني من صراعات طائفية.

شارك في تنظيم الندوة التي جاءت تحت عنوان "حقوق الإنسان: تعزيز حقوق المواطنة المتساوية في التعليم" منظمة اليونيسكو والبعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف بحضور العديد من الوفود الدبلوماسية والخبراء الدوليين والمتخصصين في هذا الشأن .

وتناولت الندوة عدة محاور حول دور التعليم في إعادة بناء المجتمعات التي تعاني من آثار العنف الطائفي من خلال تعزيز المفهوم الأوسع لحقوق الإنسان وتعزيز قيم المواطنة.

وتركزت المناقشات حول تجارب البحرين وسري لانكا وكولومبيا وهي بلدان تأثرت بالتوترات الطائفية كذلك تم تناول نموذج فنلندا في تعزيز حقوق المواطنة المتساوية من خلال التعليم.

وأكد معالي الدكتور حنيف القاسم رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان في كلمته الافتتاحية أن التعليم ينبغي أن يقود إلى إنشاء آليات لضمان حقوق المواطنة التشاركية والشاملة التي نتعلم من خلالها كمواطنين عالميين العيش معا.

وأضاف أن ترسيخ قيم المواطنة من خلال التعليم يضمن تحقيق التنوع الإجتماعي ليصير قوة دافعة للتقدم والأدهار وتحقيق التنمية المستدامة.

من جانبه استعرض معالي الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم في مملكة البحرين في كلمته رؤية البحرين في توظيف التعليم لتعزيز السلام والتسامح والحوار داخل مجتمع البحرين.

وقال " نحن نعتبر طلابنا رأس المال البشري الذي ندخره من أجل المستقبل ونعتبر أن تعزيز قيم ومفاهيم، التسامح والحوار والتعايش والترحيب بالإختلاف والتنوع أمر ضروري للعيش في هذا العالم لذلك فإن مملكة البحرين تقدم من خلال هذا المشروع تجربتها الرائدة في هذا الصدد حيث لجأت إلى التعليم بحكمة لتوحيد هذه القيم والمفاهيم وغرسها في نفوس الأجيال القادمة الذين سيقومون بنشر المزيد من السلام والمحبة في العالم.

واشار مدير مكتب الاتصال التابع لليونسكو السيد عبد العزيز المزيني إلى أنه ينبغي النظر إلى التعليم باعتباره القوة الدافعة "لتمكين الشابات والشبان من أن يصبحوا مواطنين فاعلين في مواجهة التحديات العالمية والإسهام في الوصول إلى عالم أكثر سلاما وتسامحا وشمولا وأمنا".

وأضاف أن المساواة في الحصول على التعليم يمكن أن تمهد الطريق من أجل تحقيق الاندماج والمصالحة والحوار ليشمل جميع الشباب من جميع فئات المجتمع وذلك مع وضع الأسس للتفاهم المتبادل والسلام الدائم.

وقال السفير إدريس الجزائري المدير التنفيذي لمركز جنيف لحقوق الإنسان انه لا يجب أن تكون الاختلافات مولدة للفرقة بل يجب أن تمثل احتفاء بالتنوع.. مضيفا أن دور التعليم في بناء التناغم الاجتماعي يأتي في البلدان التي مازالت تعاني من التوتر الاجتماعي أو التي نجحت في مواجهة تلك التحديات كذلك أكد السيد ريناتو أوبيرتي ممثل المكتب الدولي التابع اليونسكو على إن التعليم يلعب دورا أساسيا في عملية تحويل المجتمعات.

وأشار إلى أن حقوق الإنسان وتعليم المواطنة هما محركان للتنمية لتعزيز عالم شامل وسلمي في إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقالت السيدة سونثرا كاروناراتن الأستاذة السابقة في جامعة بيرادينيا في سري لانكا أثناء عرضها لتجربة سري لانكا أن الإعتدال والوسطية وغرس الأفكار الجيدة وتعليم المعلمين وإدماج السمات الديمقراطية داخل النظام المدرسي مكنت سري لانكا من تطوير نظام تعليمي قوي يدمج حقوق الإنسان والمواطنة .

وشدد المراقب الدائم لمنظمة القانون العام الأوروبي الدكتور جورج باباداتوس خلال مداخلته على أهمية إيجاد توافق اجتماعي لوضع إطار تعليمي في "البلدان ذات الأيديولوجيات المتنافسة".

- مبا -.