14.9 مليون شخص يستفيدون من برامج الهلال الأحمر الاماراتي شمال العراق

14.9 مليون شخص يستفيدون من برامج الهلال الأحمر الاماراتي شمال العراق

14.9 مليون شخص يستفيدون من برامج الهلال الأحمر الاماراتي شمال العراق

أبوظبي في 27 مايو / وام / بلغ عدد المستفيدين من برامج الهلال الأحمر الإماراتي الإنسانية و الإغاثية و التنموية في شمال العراق خلال السنوات الأربع الماضية 14 مليونا و935 ألف شخص ، في عدد من المجالات الحيوية كالغذاء والإيواء و الصحة و التعليم و خدمات الكهرباء و المياه ومشاريع تعزيز القدرات .

وكانت الهيئة قد بدأت عملياتها الإغاثية و التنموية للنازحين العراقيين واللاجئين السوريين في العام 2013 بناء على توجيهات القيادة الرشيدة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس الهيئة ، وتعتبر الهيئة المنظمة الإنسانية الأكثر تواجدا بين النازحين و اللاجئين في كردستان العراق ، والأوسع انتشارا بين المتأثرين من الأحداث في العراق وسوريا وتميزت جهودها في هذا الصدد بأنها شملت الجميع دون النظر لمعتقداتهم أو طوائفهم أو أعراقهم .

وأكد سعادة الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر أن المعاناة الإنسانية الكبيرة التي خلفتها الأحداث في العراق كانت وراء العناية التي توليها دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة للأشقاء هناك ، لذلك جاءت برامجها الإنسانية وعملياتها الإغاثية بفضل متابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان مواكبة لحجم الحدث وعلى قدر المسؤولية التي تتحملها الإمارات في سبيل القيام بواجباتها تجاه المتأثرين من الأحداث ، وملبية لتطلعات المتضررين الذين لن ندخر جهدا في سبيل تعزيز قدرتهم على مواجهة ظروفهم و التغلب على المصاعب الناجمة عن حركة النزوح واللجوء المتزايدة يوميا .

وقال الفلاحي " يعتبر إقليم كردستان العراق الملاذ لملايين النازحين العراقيين واللاجئين السوريين الذين شردتهم ظروف الحرب والنزاعات في الدولتين ، وفتح الإقليم أبوابه واسعة أمام الحشود المتدفقة طلبا للأمن و السلام والاستقرار ، ولما كان حجم التحديات الناجمة عن أزمة النازحين و اللاجئين أكبر ، اتخذت الإمارات موقفا مناصرا لأوضاع النازحين وداعما لجهود كردستان العراق في هذا الصدد ، ووضعت خطة للإغاثة والإعمار و التنمية ، وتبنت عبر هيئتنا الوطنية برنامجا طموحا استجابت من خلاله لمتطلبات النازحين التنموية و الصحية و التعليمية و الإيوائية و المعيشية وغيرها من مستلزمات الحياة الضرورية".

وأضاف " هذا جزء يسير من التزامنا الإنساني تجاه النازحين و اللاجئين ، وستتواصل جهودنا بإذن الله في هذا الصدد خلال 2017 عام الخير الإماراتي عبر خطة وضعت بعناية لمواكبة المستجدات الإنسانية على الساحة العراقية ".

وفي تقرير صدر عن الهلال الأحمر في هذا الصدد أوضح أن الهيئة أنشأت وجهزت 3 من أكبر المخيمات في اربيل والتي تحتضن عشرات الآلاف من الأسر النازحة من داخل الساحة العراقية واللاجئة من سوريا ، وهي مخيمات بحركة و ديبكة و قوشتبة ، هذا بجانب دعمها و مساندتها لعدد من المخيمات الأخرى في هرشم ، وشقلاوة ، وهيران ، وكوركوسك ، ودهوك ، وفرمانبران ، وخازر ، وعين كاوا و كرماوة ، والتي تشرف عليها منظمات أخرى وذلك في إطار التعاون و الشراكة الإنسانية القائمة بين الهيئة و تلك المنظمات .

وفي المجال الصحي أشار التقرير إلى أن هيئة الهلال الأحمر أنشأت عددا من المؤسسات الصحية التي تخدم النازحين و اللاجئين إلى جانب السكان المحليين في اربيل ، ويقف على رأس هذه المؤسسات مستشفى / عطايا / للأمومة و الطفولة في / بحركة / ومستشفى عيال زايد في شقلاوة ، إلى جانب عدد من المراكز الصحية و العيادات التي أنشأتها الهيئة داخل المخيمات و خارجها لتوفير الرعاية الصحية اللازمة ، وفيما يخص الجانب الاجتماعي أنشأت الهيئة مركزا في خازر لإيواء الأيتام و أبناء المفقودين الذين تزايدت أعدادهم بسبب فقد أسرهم نتيجة الحرب و تشتت الأسر في اتجاهات مختلفة أثناء النزوح و الحركة ، إضافة إلى مركز آخر للأطفال المصابين بالتوحد في أربيل .

وفي مجال التعليم عملت الهيئة على إنشاء وتأهيل 14 مدرسة للبنين و البنات لتوفير فرص التعليم لأبناء النازحين وإتاحة الفرصة لهم لإكمال تحصيلهم العلمي رغم ظروف المحنة ، ولم تقف جهود الهلال الأحمر الإماراتي عند هذا الحد بل تعدته إلى تحسين الخدمات داخل المخيمات وتأهيل بنيتها التحتية وخلق بيئة ملائمة للحياة و العيش الكريم ، فكانت مبادرات الهيئة بإنشاء وتأهيل شبكات الكهرباء و المياه و الصرف الصحي و تأهيل الطرق الداخلية ، إلى جانب توفير آلاف الأطنان من المواد الغذائية ، وإنشاء عدد من المخابز داخل المخيمات لتوفير احتياجات النازحين من الخبز يوميا ، وفي مجال توفير المياه تم حفر وصيانة 61 بئرا ارتوازيا في مناطق مختلفة حول اربيل ، عملت على تحسين إمدادات المياه في المخيمات و المناطق السكنية المتاخمة لها و التي كانت تعاني شحا في هذا المصدر الحيوي .

وفي محور آخر اهتمت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بتعزيز قدرات اللاجئين و توفير مصادر دخل تعينهم على مجابهة ظروف الحياة و تحسين أوضاعهم الاقتصادية ، فتم إنشاء عدد من مشاغل الخياطة تعمل فيها نساء من سكان المخيمات بأجر ثابت و تنتج شهريا آلاف القطع من الملابس و الزى المدرسي لأطفال النازحين و اللاجئين ، إضافة إلى إنشاء عشرات المخابز و المحلات التجارية .

- مل -