"أبوظبي للتنمية" يمول 31 مشروعا تنمويا في الأردن بقيمة 5.7 مليار درهم

من / رضا عبدالنور ..
أبوظبي في 27 مايو / وام / يرتبط صندوق أبوظبي للتنمية مع الحكومة الأردنية بعلاقات شراكة استراتيجية بدأت عام 1974، تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة في القطاعات الاقتصادية كافة والتي تعود بالنفع على أفراد المجتمع الأردني.
وفي إطار هذه العلاقة الاستراتيجية فقد مول الصندوق حتى نهاية عام 2016 حوالي 31 مشروعاً تنموياً في الأردن بقيمة إجمالية بلغت 5.7 مليار درهم ، من خلال المنح الحكومية والقروض الميسرة، التي غطت عدة قطاعات تنموية، أهمها قطاعات التعدين، والمياه والري، والنقل والمواصلات، والإسكان والزراعة والطاقة، إضافة إلى التعليم والرعاية الصحية.
وقال صندوق أبوظبي للتنمية حول العلاقات التنموية مع الحكومة الأردنية - بمناسبة ذكرى استقلال الأردن الذي صادف يوم الخميس الماضي - إن المشاريع التي ساهم الصندوق في تمويلها انعكست بشكل مباشر وفعَال على تحقيق أهداف ورؤية الحكومة الأردنية وتدعم تطلعاتها وخططها وبرامجها التنموية.
وقدم سعادة محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية التهنئة لقيادة وحكومة وشعب المملكة الأردنية الهاشمية بمناسبة ذكرى يوم الاستقلال متمنيا للحكومة الأردنية مزيدا من التقدم والازدهار وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وقال إن صندوق أبوظبي للتنمية وبفضل توجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة يحتفظ بعلاقات متينة مع الحكومة الأردنية، مشيراً إلى ان توجيهات القيادة في دولة الإمارات تركز بشكل مستمر على مساعدة حكومات الدول الشقيقة والصديقة في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتمويل المشاريع الأساسية التي تعود بالنفع على أفراد المجتمع المحلي.
وأشار السويدي إلى أن الصندوق أدار كذلك المنحة التي أقرتها دولة الإمارات للأردن في عام 2012، ضمن برنامج الصندوق الخليجي للتنمية، حيث أشرف الصندوق على متابعة تنفيذ المشاريع التنموية البالغ قيمتها 4.5 مليار درهم / 1.25 مليار دولار/ وتم إنجاز الجزء الأكبر منها، وبالتعاون المشترك والبناء مع الحكومة الأردنية.
بدوره، قدم معالي عماد فاخوري وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني الشكر والتقدير إلى قيادة وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة على وقفتها الدائمة ودورها البناء في دعم المساعي الأردنية التنموية، متمنياً لدولة الامارات مزيداً من التقدم والازدهار في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأشاد معاليه بجهود صندوق أبوظبي للتنمية وبالدور الذي لعبه ومساهمته في دعم الجهود التنموية للحكومة الأردنية منذ عام 1975، ووقوفه الدائم الى جانب المملكة في مختلف الظروف الاقتصادية، وذلك من خلال مساهمته الدائمة في تقديم القروض الميسرة وإدارة المنح المقدمة من حكومة دولة الامارات للمساهمة في تمويل المشاريع ذات الأولوية للحكومة الأردنية.
وأضاف " اننا حكومة وشعباً نتطلع إلى الصندوق باعتباره الشريك في التنمية " ..مؤكداً أن المشاريع التي مولها الصندوق بالأردن ذات أولوية اجتماعية واقتصادية بالنسبة للحكومة الأردنية، حيث ساهمت في تمكين العديد من القطاعات التنموية خاصة في قطاعات الرعاية الصحية التعليم والنقل والطاقة.
**********----------********** ومن أبرز المشاريع التي مولها الصندوق ضمن المنحة الإماراتية للحكومة الأردنية خلال الفترة من "2012 الى 2017" مشروع مركز معالجة الأورام الذي تم إنشاؤه بكلفة تبلغ حوالي 16.3 مليون دولار بهدف توفير خدمات طبية متخصصة لمعالجة مرضى الأورام، ورفد السياحة العلاجية ..
ويتضمن المشروع إنشاء مبنى مكون من أربعة طوابق وبسعة 150 سريراً وتعزيزه بالمرافق المساندة، إضافةً لتجهيزه بالأجهزة والمعدات الطبية اللازمة، حيث تم إنجاز 60% من المشروع الذي من المتوقع الانتهاء منه بشكل كامل خلال عام 2018.
وتشمل مشاريع الصندوق أيضا مشروع توسعة مستشفى الحسين للسرطان بتكلفة 25 مليون دولار بهدف رفع قدرته الاستعابية حيث يعد المستشفى من أبرز المراكز العلاجية التخصصية لمعالجة مرض السرطان على مستوى المنطقة، حيث يعالج ما يقارب 3500 مريض سنوياً، كما أنه مجهز بمعدات طبية حديثة ويضم أكثر من 200 من أخصائيي الأورام والاستشاريين .. ومن المتوقع افتتاح مشروع توسعة المستشفى مع نهاية عام 2017.
وهناك أيضا مدينة الحسين الطبية التي يساهم الصندوق فيها بما قيمته 200 مليون دولار وذلك من خلال مشروع تمويل المرحلة الأولى من توسعة المدينة من خلال بناء مستشفى جديد بسعة 940 سريراً يتماشى مع أحدث المعايير الطبية المعتمدة في العالم ويقدم خدماته للعديد من المواطنين الأردنيين ويستوعب أكثر من 1200 مراجع يومياً.
وتشمل مشاريع الصندوق في المملكة الأردنية أيضا مشروع بناء المدارس الذي يهدف الى بناء 85 مدرسة جديدة مزودة بالمختبرات العلمية والمرافق الأساسية والمعدات التعليمية الحديثة بتكلفة 34 مليون دولار بهدف استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب، والمساهمة في توفير بيئة تعليمية وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية للارتقاء بقطاع التعليم في الأردن، حيث تم انجاز عدد كبير من المدارس ضمن الخطط الموضوعة وجاري العمل على تنفيذ ما تبقى مع نهاية عام 2017.
ويهدف مشروع إعادة تأهيل مشاريع الري الذي يقوم صندوق أبوظبي للتنمية بتمويله أيضا في المملكة الأردنية بكلفة 17 مليون دولار إلى تحسين أداء شبكات الري ورفع كفاءتها وتقليص الفاقد من المياه واستبدال الأنابيب المتكلسة بأنابيب جديدة، إلى جانب إنشاء جدران حماية من الفيضانات وإنشاء شبكة صرف جوفية، وتم الانتهاء من تنفيذ المشروع بشكل كامل.
كما ساهم الصندوق في تمويل مشاريع السدود التي تبلغ تكلفتها نحو 49 مليون دولار بهدف الاستفادة من مياه الأمطار بالشكل الأمثل في تلبية الطلب المتنامي على مياه الشرب والصناعة والري وذلك من خلال إنشاء سدود لتجميع المياه وتخزينها.
ويتضمن المشروع إنشاء سدين خرسانيين وهما "سد زرقاء ماعين، وسد كفرنجة" مع جميع ملحقاتهما من مسارب تصريف وتحويل المياه .. وتم انجاز سد كفرنجة بشكل كامل وافتتاحه في شهر يناير 2017 بحضور جلالة الملك عبدالله الثاني ملك الأردن، فيما يتم العمل على إنجاز سد زرقاء ماعين والذي بلغت نسبة انجازه حوالي 76%.
أما مشروع تطوير التعليم التقني وتبلغ تكلفته 9 ملايين دولار فيهدف إلى تعزيز الطاقة الاستعابية لكليات المجتمع وتوسيع نطاق برامجها في مجالات التعليم التقني والتطبيقي وتجهيز المختبرات ومراكز التدريب بأحدث التقنيات التعليمية، حيث تم الانتهاء من تنفيذ كافة المشاريع المتعلقة بتطوير التعليم التقني في كليات المجتمع والبالغ عددها 11 مشروعاً.
وهناك مشاريع الطاقة المتجددة وتهدف إلى توفير مصادر بديلة لتوليد الطاقة من مصادر متجددة وذلك لمواجهة ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، إضافة إلى المحافظة على البيئة وتقليص انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.
وفي هذا الإطار جاء مشروع إنشاء محطة للطاقة الشمسية باستخدام ألواح الخلايا الضوئية الجهدية لتوليد الطاقة الكهربائية في منطقة القويرة، بتكلفة تبلغ قيمتها 150 مليون دولار، وتصل طاقتها الإنتاجية إلى 100 ميجاواط مع ربطها في الشبكة الوطنية .. وسيتم تنفيذ المشروع على أربع مراحل ابتداءً من سبتمبر إلى ديسمبر 2017.
ويهدف مشروع منشآت تخزين المشتقات النفطية الذي تبلغ تكلفته 210 ملايين دولار إلى توفير السعات التخزينية اللازمة للاحتفاظ بمخزون استراتيجي للمشتقات النفطية في الأردن يغطي 60 يوماً من الاستهلاك المحلي وتحقيق أمن الطاقة، إضافة إلى تحسين تطوير البنية التحتية للقطاع النفطي.
ويتضمن المشروع - الذي بلغت نسبة انجازه 94% - إنشاء خزانات ذات سقف عائم لتخزين المشتقات النفطية /الديزل، والبنزين، و وقود الطائرات/ بسعات تتراوح بين 250 إلى 300 ألف طن، إضافة إلى 8 آلاف طن من الغاز البترولي المُسال، ومن المتوقع إنجاز المشروع في سبتمبر2017.
**********----------********** أما مشروع ميناء غاز البترول المسال والذي تبلغ تكلفته ما يقارب 33 مليون دولار فإن الهدف منه هو تلبية احتياجات الأردن من الغاز البترولي المسال، مما يمكن الميناء من استقبال البواخر النفطية ذات الأحجام الكبيرة والتي تصل سعة تخزينها إلى 25 ألف طن من الغاز المسال وبقدرة تفريغ 300 متر مكعب بالساعة، وقد تم الانتهاء من تنفيذ الاعمال بالمشروع.
وتشتمل مشاريع الصندوق في الأردن على مشروع برنامج إنشاء واستكمال وتحسين الطرق الذي تبلغ تكلفته 186 مليون دولار ويشمل تنفيذ 15 مشروع طريق جديدا بهدف ربط المدن والقرى والمناطق الحيوية داخل الأردن، إضافة إلى تأهيل بعض الطرق القروية والزراعية القائمة، حيث تم الانتهاء من تنفيذ 12 طريقاً وجاري العمل على تنفيذ ما تبقى من الطرق والتي وصلت نسبة الانجاز فيها إلى مراحل متقدمة.
ويهدف مشروع طريق عمان التنموي الذي يقوم الصندوق بتمويله والذي تم الانتهاء من تنفيذه بشكل كامل وافتتاحه في يناير 2017، إلى تحسين شبكة الطرق المحلية وربطها مع الطرق الدولية وتشجيع التوسع العمراني خارج العاصمة اذ يبلغ طول الطريق 18.5 كيلو متر وتكلف 87 مليون دولار.
كما يهدف مشروع تطوير الجامعات الحكومية والذي تبلغ تكلفته الاجمالية حوالي 126.9 مليون دولار إلى تطوير البنية التحتية في 9 جامعات رسمية فى الأردن، وتوفير الأجهزة والمعدات الفنية والتكنولوجية الحديثة لدعم البيئة الأكاديمية والاجتماعية في تلك الجامعات، كما اشتمل البرنامج على إنشاء مبانٍ ومجمعات، وتجهيز القاعات التدريسية بالمختبرات والمواد الأساسية، ومحطات لتوليد الطاقة الكهربائية والشمسية ومحطات لتحلية مياه الشرب.
وفيما يتعلق بسير تنفيذ الأعمال في برنامج تطوير الجامعات الحكومية، فقد بلغت نسبة الانجاز في مبنى كلية العلوم في جامعة الحسين 35.5% ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذ المشروع بشكل كامل في بداية 2018 ..كما بلغت نسبة الانجاز في مبنى كلية العلوم التربوية في الجامعة ذاتها حوالي 90% حيث من المتوقع انجاز المشروع مع نهاية عام 2017.
وفي جامعة العلوم والتكنولوجيا تم الانتهاء من تنفيذ مشروع الطاقة الشمسية بسعة 5 ميجاواط وكذلك تم الانتهاء من مشروع محرقة النفايات الطبية ومشروع المستشفى البيطري الذي من المتوقع افتتاحه خلال الشهرين المقبلين.
وفيما يتعلق بالمشاريع الممولة من قبل الصندوق في جامعة اليرموك، فقد تم إنجاز حوالي 45% من مشروع كلية الطب والجراحة، كما تم الإنتهاء من تنفيذ مشروع كلية القانون وتم افتتاحها خلال شهر أبريل 2017، ومن المتوقع الانتهاء من مشروع الطاقة الشمسية في جامعة اليرموك مع حلول شهر سبتمبر 2017.
وفي جامعة البلقاء التطبيقية تم انجاز حوالي 50% من مشروع مبنى كلية الاعمال ومن المتوقع انجازه مع بداية عام 2018، كما بلغت نسبة الانجاز في مشروع مبنى كلية الطب 53% ومن المتوقع إنجازه مع نهاية 2017.
أما الجامعة الأردنية، فقد بدأ سير الأعمال في مشروع كلية طب الأسنان ومن المتوقع الانتهاء منه مع بداية عام 2019، فيما بلغت نسبة الانجاز في مشروع إنشاء مبنى قسم الكيمياء حوالي 36% ومن المتوقع الانتهاء منه في شهر فبراير 2018.
ويساهم مشروع صوامع تخزين الحبوب الذي تبلغ تكلفته 70.5 مليون دولار في توسعة صوامع الجويدة والعقبة في الأردن لزيادة الاحتياطي من السلعتين وكذلك رفع القدرة الاستيعابية لصوامع القمح والشعير، للمساهمة في تلبية احتياجات الأردن المتزايدة من هذه السلع الاستراتيجية.
وقد تم إنجاز حوالي 75% من صوامع الجويدة ومن المتوقع الانتهاء من المشروع في الربع الأول لعام 2018، وفيما يتعلق بصوامع العقبة فقد تم طرح عطاء الأعمال الإنشائية للمشروع.