ورشة عمل إقليمية توصي بتشجيع الدول العربية على المصادقة على المواثيق الدولية المتعلقة بالأطفال

ورشة عمل إقليمية توصي بتشجيع الدول العربية على المصادقة على المواثيق الدولية المتعلقة بالأطفال

ورشة عمل إقليمية توصي بتشجيع الدول العربية على المصادقة على المواثيق الدولية المتعلقة بالأطفال

دبي في 29 مايو / وام / أوصت ورشة العمل الإقليمية حول "حق الاطفال في الوصول الى العدالة" بتشجيع الدول في المنطقة العربية على المصادقة على المواثيق الدولية المتعلقة بالأطفال ودعم مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية بشأن حقوق الطفل وضمانات تمتعه بها.

نظمت الورشة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان بالشراكة مع الشبكة الدولية لحقوق الطفل "كرين" وشارك فيها ممثلون عن جمعيات المجتمع المدني في أغلب الدول العربية ومجموعة من المنظمات الدولية العاملة والمعتمة في المنطقة العربية كالحركة العالمية للدفاع عن الأطفال والمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي والمنظمة الدولية مساواة الآن والمنظمة الدولية أرض الإنسان فضلا عن المعهد العربي لحقوق الإنسان.

كما أوصت الورشة باستحداث وتبني التشريعات الوطنية لوجود محاكم متخصصة بنظر قضايا الأطفال في خلاف مع القانون، على ان يراعى في تأسيس هذه المحاكم وجود قضاة ومدعين عامين وشرطة ومراقبي سلوك ومتخصصين نفسيين واجتماعيين مؤهلين ومدربين على التعامل مع قضايا الأطفال ورفع سن المسؤولية الجنائية وتعديل هذه السن وفق المعايير الدولية والعمل على تضمين العقوبات البديلة في التشريعات والاهتمام بالتركيز على الدمج والتأهيل.

ودعت الورشة الى تشديد العقوبة على المنتهكين المستغلين للأطفال بما في ذلك المشتغلون على الأطفال وإلزامية التمثيل والمساعدة القانونية لجميع الأطفال وتضمين العدالة التصالحية في التشريعات الوطنية وصياغة نموذج موحد لقانون الطفل في المنطقة العربية والنص على إعفاء الأحداث من الرسوم القضائية بكافة مراحلها وإجراءاتها.

وفي محور التوعية والتثقيف والمناصرة أوصت الورشة برفع الوعي وبناء القدرات للكوادر المتخصصة الرسمية وغير الرسمية في مجال عدالة الأطفال وتمكين الأطفال النازحين واللاجئين من الوصول للعدالة وإعداد تقرير سنوي متخصص عن وصول الأطفال للعدالة وتشجيع الدراسات والبحوث المتصلة بقضايا الطفل ونشرها وتوزيعها بين المؤسسات ذات العلاقة والابتعاد عن المنهج النمطي التقليدي في التوعية والتثقيف عبر اعتماد الفنون والآداب والرسم والموسيقى وغيرها من الوسائل التعليمية الحديثة في تثقيف الأطفال وترسيخ معرفتهم بمفاهيم حقوق الطفل إضافة إلى إدراج مفاهيم حقوق الطفل ومبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية في الكتب والمناهج المدرسية.

وفيما يخص محور الرقابة والمساءلة فقد اوصت الورشة بتفعيل رصد منظمات المجتمع لواقع حقوق الطفل وحرياته ومدى احترام وتطبيق مختلف الجهات الرسمية وغير الرسمية لحقوق الطفل وتفعيل العمل بالمؤشرات الصادرة عن المنظمات المختصة حول وصول الأطفال للعدالة وتعزيز ثقافة التبليغ والشكاوى بمواجهة انتهاكات حقوق الطفل وإسقاط الموانع التشريعية التي تحول دون حق الطفل في الشكوى أو المقاضاة ومنح أفراد المجتمع حق تقديم البلاغ والشكوى حال انتهاك حقوق الطفل.

وأوصت الورشة بعقد جمعية الإمارات ورشة إقليمية متخصصة في العدالة التصالحية وإنشاء منظمات المجتمع المدني قواعد بيانات عن الأطفال والاهتمام بتثقيف وتدريب الإعلاميين والبرلمانيين على حقوق الطفل وتشكيل فرق متخصصة من النفسيين والاجتماعيين للتصدي للعنف ضد الأطفال في المدارس في الدول العربية وتبادل الخبرات بين المنظمات في المجالات المتعلقة بوصول الأطفال للعدالة وتضمين العدالة الخاصة بالأطفال ضمن العدالة الانتقالية لدول النزاع وما بعده.

واختتم سعادة محمد سالم الكعبي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان فعاليات الورشة الإقليمية التي عقدت في فندق الانتركونتننتال فيستفال دبي على مدار ثلاثة أيام وقد خصص اليوم الأول من هذه الورشة لمناقشة واستعراض النماذج العربية في وصول الأطفال الى العدالة حيث تم استعراض عدة نماذج من الإمارات والكويت وسلطنة عمان، واليمن ومصر والسودان وتونس وموريتانيا ولبنان والأردن وفلسطين.

وتم في اليوم الثاني تقديم وعرض المبادئ والمعايير الدولية المتعلقة بالعدالة التصالحية ودور المجتمع المدني في تعزيز وصول الأطفال الى العدالة، وآليات تقديم الشكاوى على صعيد المنظمات الدولية واستراتيجيات تمكين الأطفال من التمتع بحقوقهم ووصولهم الى العدالة، وقضاء الأحداث في الوطن العربي.

وفي فعاليات اليوم الثالث تم تنظيم زيارة ميدانية للوفود المشاركة بالورشة الى دار رعاية الأحداث في أبوظبي، والمحكمة المتنقلة للاطلاع على النموذج الإماراتي ومدى التطور والتقدم الذي باتت عليه تجربة الإمارات في وصول الأطفال الى العدالة وفي طرق التأهيل والدمج للأطفال.