مجلس الأمن يبحث التهديد الذي يشكله داعش على الأمن والسلم الدوليين

نيويورك في 8 يونيو/ وام / حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فلتمان من قيام تنظيم داعش الارهابي حاليا بإعادة تنظيم هيكله العسكري ومنح سلطات أوسع للقادة المحليين فضلا عن تركيزه على تنفيذ هجمات خارج مناطق الصراع و ذلك في ضوء التقدم الذي أحرزته الدول في مجال محاربة هذا التنظيم.
جاء ذلك خلال إفادته اليوم أمام الجلسة الخاصة التي عقدها مجلس الأمن الدولي اليوم لبحث التهديد الذي لا تزال تشكله المنظمات الإرهابية على السلم والأمن الدوليين إلى جانب النظر في التقرير الخامس للأمين العام المعني برصد التهديد الذي يشكله تنظيم داعش الارهابي على السلام والأمن الدوليين ونطاق الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة دعما للدول الأعضاء في مكافحة هذا التهديد.
و نوه فلتمان إلى أن تنظيم داعش وبالرغم من استمرار الضغوط العسكرية لا يزال يواصل المقاومة خاصة في الموصل بالعراق والرقة في سوريا.. منوها إلى أن التهديد الآتي من داعش قد تكثف من خلال استخدام شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي ونشر الدعاية إلى جمهور دولي أوسع.
وأضاف إنه على الرغم من أن حجم هذه الرسائل انخفض في الأشهر الستة الماضية إلا أن التهديدات لا تزال قائمة لأن مناصري هذا التنظيم خارج العراق وسوريا ينشرون هذه الدعاية.
وكشف فلتمان عن استغلال التنظيم وجوده في أوروبا عبر شبكة الإنترنت لتشجيع مناصريه على القيام بهجمات في بلدان إقامتهم الأمر الذي أدى إلى هجمات متعددة في بلجيكا وفرنسا وألمانيا وروسيا والسويد وتركيا وبريطانيا.
و نوه إلى أن بعض هذه الهجمات قام بها إرهابيون عائدون من مناطق الصراع فيما قام بالبعض الآخر أشخاص لم تطأ أقدامهم قط مناطق الصراع.
و حول الدعم المالي لداعش أوضح وكيل الأمين العام أنه على الرغم من تراجع الوضع المالي لداعش على مدى الأشهر الستة عشر الماضية إلا أن داعش يواصل الاعتماد على عائدات من مصدرين وهما بيع الهيدروكربونات والابتزاز الذي يسمى بفرض الضرائب.
وقال إن العائدات المالية لداعش قد تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات في الشهر فيما يستفيد أيضا من موارد تهريب القطع الأثرية والمنتجات الزراعية وبيع الكهرباء واستغلال موارد المعادن مثل الفوسفات وحمض الكبريت والتبرعات الخارجية والخطف والاتجار بالبشر.
و أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة أن الدول الأعضاء تحرز تقدما من خلال اعتماد أطر قانونية وعملية عبر قرارات مجلس الأمن لمكافحة الإرهاب لكنه شدد على أهمية تضافر الجهود من أجل تنفيذ هذه الآليات بما فيها تجميد أصول الإرهابيين ووضع إجراءات سفر تتوافق مع حقوق الإنسان لمعالجة تهديد الإرهاب.