انطلاق فعاليات ملتقى زايد للعمل الإنساني في دورته الثامنة

انطلاق فعاليات ملتقى زايد للعمل الإنساني في دورته الثامنة

انطلاق فعاليات ملتقى زايد للعمل الإنساني في دورته الثامنة

أبوظبي في 12 يونيو / وام / انطلقت اليوم فعاليات ملتقى زايد الإنساني في دورته الثامنة تزامنا مع مؤتمر الإمارات الشبابي الإنساني تحت شعار "ولاء ووفاء ووعطاء" في قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بأبوظبي وبمشاركة واسعة من رواد العمل التطوعي والعمل الإنساني من داخل الدولة وخارجها .

ويهدف الملتقى إلى ترسيخ ثقافة العمل التطوعي والعطاء الإنساني في فئة الشباب انسجاما مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بأن يكون 2017 عام الخير وفي إطار احتفالات الدولة بـ"يوم زايد الإنساني" الذي يصادف التاسع عشر من شهر رمضان الجاري إحياء لذكرى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - والتذكير بأعماله الخيرة والإنسانية وأن يتم الاقتداء به وتسليط الضوء على هذه القيم ونشر الوعي بأهمية أعمال البر والخير وتقديم العون والمساعدة إلى الآخرين والمحتاجين .

ونظم الملتقى بمبادرة من "زايد العطاء" ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وبالشراكة مع كل من مركز الإمارات للتطوع والجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية والمؤسسة العربية للعمل الإنساني وجمعية دار البر ومؤسسة بيت الشارقة الخيري ومجموعة المستشفيات السعودية الألمانية وبحضور ممثلين عن خمسين من المؤسسات الحكومية والخاصة المعنية بمجال العمل الإنساني والاجتماعي محليا وعالميا .

وبدأت فعاليات الملتقى بتقديم فيلم وثائقي عن مبادرة "زايد العطاء" التي امتدت أياديها البيضاء إلى مختلف دول العالم فغدت نموذجا مميزا ومبتكرا وعنوانا للعمل التطوعي والعطاء الإنساني على الصعيدين المحلي والعالمي يحتذى به من قبل المؤسسات الحكومية والخاصة محليا وعالميا وساهمت بشكل فعال في تفعيل الحركة التطوعية والعطاء الإنساني . بعد ذلك تم استعراض المشروعات الإنسانية لحملة العطاء العالمية لعلاج مليون طفل ومسن التي دشنت مسبقا بمبادرة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة التي استطاعت أن تصل برسالتها الإنسانية إلى الملايين من البشر في مختلف دول العالم .

وأكد سعادة الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء رئيس برنامج الإمارات للتطوع المجتمعي والتخصصي رئيس أطباء الإمارات في كلمة له أن هذا الملتقى يعد مناسبة مهمة تدعونا إلى تذكر الأعمال الخيرية الجليلة التي وسمت مسار وسيرة الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- حيث كرس حياته لفعل الخير سعيا إلى خدمة الإنسانية حيثما دعت الحاجة إلى ذلك ومستجيبا لرسالة التكليف الإلهي بإعمار الأرض بما ينفع الناس ويبعث الأمل في نفوس المحتاجين .

وأشار إلى أن مبادرة زايد العطاء تنظم سنويا ملتقى زايد للعمل الإنساني تزامنا مع مؤتمر الإمارات الإنساني لترسيخ ثقافة العمل التطوعي والإنساني والذي يعد إحدى أبرز سمات دولة الإمارات منذ أن أسس له المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بنشر عمل الخير وتقديم المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء العالم حتى ارتبط اسمها بما تقدمه من قروض ومنح ومساعدات لكثير من المشروعات التنموية في أكثر من 300 بلد في أنحاء العالم متجاوزة بذلك الحدود الجغرافية والعوائق الطبيعية تلبية للنداء الإنساني وأنات المحتاجين .

وأكد أن هذا الملتقى ليس مناسبة للحديث عما تم إنجازه من أعمال جليلة على يد المغفور له الشيخ زايد فقط وإنما هو فرصة كذلك لتجديد الدعوة إلى المضي في المسار نفسه لتعزيز قيم العطاء لدى أبناء دولة الإمارات ونشر الوعي بأهمية أعمال الخير وتقديم المساعدة إلى الآخرين وتعزيز الأمن المجتمعي ونشر ثقافة المبادرة الذاتية لدى الأجيال القادمة والترويج للأعمال الإنسانية الناجحة والمؤثرة في الدولة وهي كلها أمور تجد مناخها الملائم تحت القيادة الحكيمة لكل من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .

ودعا الشامري إلى بذل المزيد من الجهود لتعزيز العمل الإنساني والتطوعي انسجاما مع الأهداف التي رسمتها قيادتنا الرشيدة حتى تظل دولة الإمارات ركنا رئيسيا في منظومة العمل الإنساني والإنمائي الدولي إرساء لقيم العطاء وتعزيزا لثقافة التضامن والتعايش بين الشعوب بما يخدم التنمية والسلام والاستقرار في العالم أجمع .

ثم ألقى سعادة الدكتور خالد بومطيع الأمين العام للجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية ومقرها مملكة البحرين كلمة أمام الملتقى أكد فيها أن دولة الإمارات لطالما كانت عنوانا للخير والعطاء في مجال العمل الإنساني على المستويات العربية والإسلامية والدولية فنجدها سباقة إلى مد يد العون في كل القضايا ذات البعد الإنساني في أي بقعة من بقاع العالم بصرف النظر عن البعد الجغرافي أو الاختلاف الديني أو العرقي أو الثقافي الأمر الذي أكسبها الاحترام والتقدير العميقين على المستوى العالمي .

وأشار الدكتور هشام الريدة الأمين العام للمؤسسة العربية للعمل الإنساني رئيس مركز السودان للتطوع إلى أنه يمكن للإنسان أن يقرأ تاريخ دولة عبر سيرة رجل حين يمتزج تاريخ المكان بالشخصية وهكذا يمكننا أن نقرأ تاريخ دولة الإمارات بقراءة سيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- .

وكرم الملتقى رواد الأعمال والمؤسسات الفائزة بجوائز زايد العطاء الإنسانية ووسام وجائزة الإمارات الإنسانية في دورتها الثامنة تثمينا لجهودهم في مجال العمل الإنساني والاجتماعي حيث منح الملتقى "وسام الإمارات للعمل الإنساني" للدكتور عادل الشامري التي يرأس مبادرة زايد العطاء تثمينا لجهوده في مجال ترسيخ ثقافة العمل التطوعي والعطاء الإنساني والتي أبرزها تأسيس مبادرة زايد العطاء وحملة المليون متطوع وأكاديمية الإمارات للتطوع ومركز الإمارات للتطوع والملتقى العربي لتمكين الشباب في العمل التطوعي وتأسيس بنك الإمارات للتطوع وإطلاق برنامج الإمارات للتطوع المجتمعي والتطوعي.

كما تم منح جائزة الإمارات للعمل الإنساني للمؤسسات لكل من مؤسسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية والاتحاد النسائي العام وجمعية دار البر ومؤسسة بيت الشارقة الخيري ومجموعة المستشفيات السعودية الألمانية ووزارة الصحة الصومالية ووزارة الصحة الزنجبارية .

وتم منح جائزة الإمارات للعمل الإنساني /فئة الشباب/ لكل من الدكتور عبدالله البلوشي والدكتور محمد الزعابي والدكتور فهد الهبسي والدكتورة مريم النيادي والدكتور أنور الزعابي كما تم منح جائزة الإمارات للعمل الإنساني /فئة الشركاء/ لكل من وزراة الخارجية والتعاون الدولي ووكالة أنباء الإمارات والدكتور خالد بومطيع الأمين العام للجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية والدكتور أحمد الكرداني أستاذ أمراض القلب في جامعة عين شمس والدكتور هشام الريدة الأمين العام للمؤسسة العربية للعمل الإنساني وشرطة أبوظبي وبلدية أبوظبي وجامعة الإمارات إضافة إلى تكريم عدد من الأفراد والمؤسسات والشركاء الداعمين للعمل الإنساني من داخل الدولة وخارجها تقديرا لإسهاماتهم في مجال العمل الإنساني والتطوعي.