• مجلس محمد بن زايد يستضيف محاضرة بعنوان " عام على انطلاق مشروع سولار إمبلس " .  1
  • مجلس محمد بن زايد يستضيف محاضرة بعنوان " عام على انطلاق مشروع سولار إمبلس " .  2
  • مجلس محمد بن زايد يستضيف محاضرة بعنوان " عام على انطلاق مشروع سولار إمبلس " .  3
  • مجلس محمد بن زايد يستضيف محاضرة بعنوان " عام على انطلاق مشروع سولار إمبلس " .  4
  • مجلس محمد بن زايد يستضيف محاضرة بعنوان " عام على انطلاق مشروع سولار إمبلس " .  5

الإثنين، ١٩ يونيو ٢٠١٧ - ١٠:٢٧ م

مجلس محمد بن زايد يستضيف محاضرة بعنوان " عام على انطلاق مشروع سولار إمبلس "

أبوظبي في 19 يونيو/ وام / استضاف مجلس صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ــ في البطين ــ محاضرة بعنوان " عام على انطلاق مشروع سولار امبلس " والتي ألقاها الطياران أندريه بورشبيرغ وبيرتراند بيكارد اللذان توليا مسؤولية قيادة طائرة المشروع التي جابت العالم انطلاقا وانتهاء في أبوظبي.

حضر المحاضرة .. سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي وعدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين بجانب عدد من سفراء الدول الصديقة.

وشرح الطياران ــ اللذان توليا مهمة قيادة طائرة المشروع التي تعمل بالطاقة الشمسية في رحلة حول العالم ــ الدور البارز الذي لعبته أبوظبي في نجاح المشروع مما يجسد إصرار دولة الإمارات على الترويج لاستخدام الطاقة المتجددة رغم تأكيدات العلماء والخبراء استحالة نجاح الطائرة في مهمة الطواف حول العالم دون استخدام الوقود.

وأكد بيكارد أن مستقبل الطاقة النظيفة يرسم في أبوظبي وأن مستقبل القطاع ــ الذي يحمل بعدا إنسانيا للبشرية كلها ــ مرتبط بعاصمة دولة الإمارات وجهودها الكبيرة .. مشيرا إلى أن تحليق سولار امبلس فوق أربع قارات وثلاثة بحار ومحيطين خلال رحلتها ــ التي تضمنت / 17 / مرحلة ــ كان كافيا لتأكيد حجم الإصرار الذي تمتلكه أبوظبي للنهوض بخيارات الطاقة البديلة والنظيفة.

وقال إن الإنجازات البشرية العظيمة لا يمكن أن تتحقق دون استراتيجيات واضحة والكثير من الإصرار على الوصول إلى النتائج .. مضيفا أن تجربة دولة الإمارات أثبتت للجميع أن الهمم العالية والإصرار المتواصل يمكن أن يحقق ما يعتبره البعض مستحيلا.

وأضاف أن إصرارالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " كان واضحا على البناء والتطوير رغم الرتابة التي تحتمها التحديات على عمليات البناء الطويلة الأمد .. مؤكدا أن ما تشهده دولة الإمارات اليوم دليل واضح على ما يمكن أن يوفره التخطيط السليم والإصرار على مواصلة البناء والتطوير على مختلف مناحي الحياة وها هي جهود دولة الإمارات تتصدر الجهود العالمية في مجال إيجاد البدائل الحقيقية لموارد الطاقة والتي تتصدر تحديات البشرية بحكم التأثير الكبير لتغيرات المناخ الناجمة عن الإسراف في استخدام موارد الأرض بشكل خاطئ.

وأكد أن تبني صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة فكرة المشروع شكل انطلاقة حقيقية ما كان بالإمكان تحقيقها من دونه.

ورغم أن حجم طائرة " سولار امبلس " ضخم إلا أن وزنها لم يتجاوز وزن سيارة عادية فيما أجنحتها تساوي حجم أجنحة طائرة تقليدية من طراز " بوينغ 747 " .. وزودت بـ/ 17 / ألف خلية شمسية لتخزين الطاقة.

وحول رحلة سولار امبلس امتدت المرحلة الأطول التي قطعتها الطائرة لحوالي ثمانية آلاف و/ 924 / كيلو مترا من مدينة ناجويا في اليابان إلى جزر هاواي التابعة للولايات المتحدة والتي استغرقت / 118 / ساعة طيران متواصل.

وكانت الطائرة أنجزت مهمتها شبه المستحيلة قبل نحو عام من الآن بعد أكثر من / 15 / عاما من العمل بعد أن انبثقت فكرته من الرحلة التي قام بها برتراند لأول مرة حول العالم في منطاد مملوء بالهواء سنة 1999 واضطر حينها للهبوط في مصر بعد نفاذ الوقود .. فصمم حينها على ان يطير مجددا حول العالم دون أن يتقيد بتوافر الوقود.

وأكد الطياران أن نجاح المشروع برهن للعالم ما يمكن أن تقدمه التكنولوجيا النظيفة في إطار تغيير طرق الانتاج والاستهلاك لدينا وهو ما سيؤدي إلى تقليل تأثيرنا السلبي على البيئة ويؤمن فرص عمل جديدة ومبتكرة وقادرة على تحقيق الأرباح في الوقت ذاته.

وحول أبرز التحديات التي واجهها المشروع أكد الطياران .. أن مسارعة الخبراء باستبعاد نجاح الفكرة كان أبرز التحديات التي واجهت المشروع حيث اعتبر الخبراء حينها نجاح المهمة مستحيلا بالنظر إلى مقدار الطاقة الشمسية التي يمكن تخزينها وكمية الطاقة اللازمة لرفع أي طائرة عن الأرض وقالا إن ذلك شكل تحديا حقيقيا إلا أن الإصرار الذي تحلى به القائمون على المشروع جعلنا نلتقي اليوم بعد عام على نجاح المشروع.

وأوضح أندريه أن نجاح مشروع " سولار إمبلس " لم يكن سهلا لولا الإيمان بثلاث قيم والعمل عليها وهي الفضول وحب الاستطلاع الذي جعلهم بداية الأمر يصممون طائرة مختلفة تماما عن باقي الطائرات والمثابرة والاصرار التي جعلتهم يجتازون عددا من التحديات والمعوقات التي كانت تقف أمامهم ثم الاحترام الذي كان يسود بين أعضاء الفريق.

ووجه أندريه تركيزه على الإعلام مؤكدا إيمانه بالدور البارز الذي لعبته وسائل الإعلام في نقل رسالة المشروع في الحفاظ على البيئة ونشر ثقافة بيئية مستدامة مشيرا إلى أن تسليط وسائل الاعلام اهتمامه بالموضوع جعل الناس يترقبون ويؤمنون بأننا حققنا نجاحا ورقما قياسيا مهما.

واللافت أن المشروع جمع بين شخصين من عالمين مختلفين كل الاختلاف ف" برتراند بيكارد " طبيب نفسي ومستكشف و" أندريه " المهندس ورجل الأعمال وعلى الرغم من الخلفيات وتجارب المختلفة جدا إلا أنهما كملا بعضهما البعض ووحدا رؤية مشتركة مكنتهما من من ايجاد حلول لم يكن ليجدها كل منهما بمفرده.

وبشأن التحديات الشخصية التي واجهتهما خلال تنفيذ المشروع تحدث برتراند عن تحدي إيجاد وتأمين شركاء يشاطرونه التفكير نفسه وعلى زيادة رأس المال للحفاظ على قوة المشروع والكيفية التي يمكن عبرها تحويل رؤيته إلى رسالة قوية تروج لاستخدام التقنيات النظيفة..لكنه كان مصمما أيضا على قيادة الطائرة ذات المقعد الواحد والتي من شأنها أن تحقق حلمه في نهاية المطاف..أما أندريه فقد واجه تحديات مختلفة وليس أقلها صناعة طائرة من نقطة الصفر.. طائرة قال عنها الخبراء إنها لن تكون قادرة على الطيران ورغم أنه مهندس طيار محترف إلا أن هذه التجربة كانت جديدة بالنسبة له ولفريقه فقد كان عليهم أن يعيدوا النظر في كل ما يعرفونه عن الطيران وهذا يعني بناء فريق بمهارات وخلفيات مختلفة جدا مع طرق غير نمطية في التفكير لأن التقاء تلك الأفكار هو ما سيساعدهم في التقدم إلى الأمام.

كما نجح برتراند وأندريه وفريقهما في مهمتهم ونشر رسالتهم في جميع أنحاء العالم .. واليوم يسعى كلا الطيارين إلى إيصال هذه الرسالة إلى أبعد من ذلك حيث يعمل برتراند حاليا على تأسيس التحالف العالمي للحلول الفعالة ضمن مؤسسة سولر إمبلس ويتطلع هذا التحالف إلى إيجاد ألف حل نظيف وفعال ومريح لمساعدة الحكومات على الوفاء بالتزاماتها حيال اتفاقية باريس للمناخ.

يعقوب علي ــ زاا ــ

وام/قلم/زاا