مذكرة تفاهم بين مركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين الأديان ومكتب الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية

نيويورك في 22 يوليو / وام / وقع مركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات مذكرة تفاهم مع مكتب الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية ومسؤولية الحماية لدعم القيادات والمؤسسات الدينية في بناء السلام وتعزيز التعايش والمحافظة عليه ومكافحة التحريض على العنف والكراهية حول العالم .
وقع مذكر التفاهم فيصل بن عبدالرحمن بن معمر الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات وأداما ديينغ مستشار الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية وذلك بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وتتضمن مذكرة التفاهم إطار عمل للطرفين لدعم القيادات والمؤسسات الدينية في بناء السلام وتعزيزالتعايش والمحافظة عليه ومكافحة التحريض على العنف والكراهية حول العالم والحد من استغلال الدين لتبرير الجرائم الوحشية ولتحفيز الشعوب على التعايش والتفاهم مع بعضها البعض وذلك بتقوية الترابط الاجتماعي والتركيز على الأبعاد الإنسانية في التواصل والتعاون الإيجابي الذي يحقق تطلعات الجميع في الأمن والاستقرار والتنمية والمعرفة من خلال تأثير الأفراد والمؤسسات الدينية المكلفين بالشأن الديني على مجتمعاتهم تأثيرا إيجابيا وايضاح المعاني السامية التي تحملها التعاليم الدينية لتعزيز قيم السلام والتعايش وتفعيل مبادئ الحوار والتسامح والتفاهم المتبادل.
كما تتضمن مذكرة التفاهم تنظيم مؤتمرات دولية واجتماعات أو لقاءات وفقا لمتطلبات العمل إضافة إلى تعاون الجانبين في إجراء البحوث والدراسات حول الأوضاع في المناطق التي يتم تركيز العمل بها من أجل وضع خطط عملية وتنفيذها سويا لتعزيز السلام والحوار والتفاهم وفقا لأفضل الممارسات المتعارف عليها في مجال العمل.
وعبر ابن معمر عن ترحيبه بمذكرة التفاهم مشيرا إلى أن الأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية والقائمين عليها في العالم لهم تأثير كبير على مجتمعاتهم ولهم القدرة على قراءة المتغيرات وإيضاح هذه الأحداث بشكل منهجي واضح بما يسهم في تنوير المجتمعات والبعد بها عن منابع العنف والكراهية ومساندة صناع القرار السياسي في تحقيق الأمن والاستقرار.
وأكد نجاح الشراكة بين مركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين اتباع الأديان والثقافات والامم المتحدة في الإعلان عن خطة عالميه لمكافحة التحريض على العنف والكراهية من خلال جهود العاملين في المجالات الدينية واستنهاض دور المؤسسات الدينية لمساندة صناع القرار السياسي في العالم لمكافحة التحريض على العنف والكراهية.
واعتبر أن نجاح إعلان الخطة تحت رعاية وحضور أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة ومشاركة ممثلين لأديان وثقافات متعددة يعد إنجازا تاريخيا للحوار بين اتباع الأديان والثقافات والمؤسسات المشاركة حيث لأول مرة تتجه الامم المتحدة هذا الاتجاه نحو أتباع الأديان للمساندة في مكافحة التطرّف والعنف والكراهية.
وقال الأمين العام للمركز " إن هذه الاتفاقية تشكل أهمية بالغة وركنا هاما في دعم الجهود الدولية حيث يلاحظ أن المسؤولين عن التوجيه الديني ومن خلال تأثيرهم على أتباعهم لهم دور أساسي في التصدي للعنصرية والتطرف والطائفية وكثيرا ما يضعون حدا للصراعات ويدعمون التسامح .
وأضاف ابن معمر " إن شراكتنا مع مكتب الأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية ومسؤولية الحماية والخطة العالمية الناتجة من تلك الشراكة تعتبر امتدادا لنجاح خطة العمل التي أطلقت بحضور الأمين العام للأمم المتحدة ودليلا على تلاقي الأهداف والتطلعات " .
وأكد أن بناء الجسور عبر الحوار بين القيادات الدينية وصانعي السياسات يسهم في التنمية المستدامة والسلام .. وقال " نحن ملتزمون بالمساهمة في تطبيق الخطة العالمية ونتطلع للعمل سويا لتنفيذها والسعي الدؤوب لتحقيق الغاية منها." من جهته أوضح أداما ديينغ " إن مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات يدعم مكتب الأمم المتحدة لمنع الإبادة منذ أكثر من عامين وكان هذا الدعم أساسيا في تطوير الخطة العالمية لتفعيل دور القيادات الدينية في منع التحريض على العنف ومكافحته خاصة العنف المؤدي إلى ارتكاب إبادة جماعية.
وأكد ديينغ أن مذكرة التفاهم ستقوي شراكتنا وستدعم هدفنا للحد من الجرائم ضد الإنسانية على مستوى العالم ".
يذكر أن مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات ومكتب الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية ومجلس الكنائس العالمي والشبكة العالمية للأديان صانعي السلام يعملون معا منذ أبريل 2015 على الخطة العالمية لتفعيل دور القيادات الدينية في منع التحريض على العنف ومكافحته خاصة العنف المؤدي إلى ارتكاب إبادة جماعية.
وكانت الخطة العالمية هي المنتج الجوهري الذي نجم عن خمسة اجتماعات شارك فيها قيادات دينية وعلماء وباحثون من مختلف الأديان الرئيسية بالعالم وصانعو قرار سياسي ومؤسسات دينية ومدنية على مدار عامين حيث تم خلال هذه الاجتماعات طرح مرئيات وتصورات منهجية تهدف في التحليل الأخير إلى تعزيز ثقافة التعايش والحد من التطرف ومناهضته والحد من العنف الذي يؤدي إلى ارتكاب جرائم وحشية ومنع استغلال المبادئ والتعاليم الدينية في الترويج للعنف والصراعات المحلية أو الدولية.
- مل -