أحمد بن سعيد : دبي ستحقق نموا اقتصاديا لافتا خلال العامين المقبلين

دبي في 23 يوليو/ وام / قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم النائب الثاني لرئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي رئيس لجنة التنمية الإقتصادية التابعة للمجلس التنفيذي أنه من المتوقع أن تحقق الإمارة نموا اقتصاديا لافتا خلال العامين المقبلين وذلك بعد تسجيل نمو يفوق معدل النمو الاقتصادي العالمي خلافا للتوجهات الاقتصادية المتراجعة التي سادت أنحاء العالم في عام 2016.
وأشار سموه في تصريح له اليوم إلى نتائج التقرير السنوي لمستجدات خطة دبي 2021 "نبض دبي" التي أوضحت بأن الأداء الإقتصادي للإمارة كان أفضل من غيره من إقتصادات المنطقة وأن بيئة الاقتصاد الكلي في دبي إلى جانب سياساتها واستراتيجياتها المتعلقة بالانفتاح على العالم وبالتنويع والاستدامة ومبادراتها بمجال البنية التحتية تواصل تعزيز الأداء الاقتصادي المتميز للإمارة رغم التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي.
وأضاف سموه ان جميع المشاريع والسياسات والاستراتيجيات التي تعتمدها دبي تلتزم بجوانب التنويع والاستدامة والمنعة بما في ذلك خطة دبي 2021 واستراتيجية دبي الصناعية 2030 ومعرض إكسبو 2020 دبي لافتا إلى أن قطاع النفط يساهم حاليا في اقتصاد دبي بنسبة لا تتجاوز 1 بالمائة في حين فتحت المبادرات المتنوعة آفاقا غير مسبوقة في عدد من القطاعات غير النفطية.
وأوضح سموه إن التحسينات المستمرة في جودة الخدمات ومجالاتها من حيث الآلية والكفاءة وكذلك القدرة التنافسية لقطاع السفر الجوي والبحري ساهمت بإستقطاب 15 مليون زائر إلى دبي خلال عام 2016 أي بزيادة نسبتها 5 بالمائة عن عام 2015 مشيرا الى ان هذا النمو يعد جيدا خصوصا إذا ما قورن بنمو الزوار العالمي البالغ 4 بالمائة ونمو الزوار في منطقة الشرق الأوسط الذي انكمش بمقدار 4 بالمائة في العام نفسه بحسب تقديرات المنظمة العالمية للسياحة.
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم أن الاستثمارات الكبيرة في قطاعات السفر والسياحة والترفيه والضيافة ستسهم في جذب المزيد من الزوار وذلك بما يتماشى مع استراتيجيتنا الرامية إلى استقبال 20 مليون زائر بحلول عام 2020.
وأضاف ان دول الخليج والهند وبريطانيا وألمانيا ما زالت تمثل 40 بالمائة من إجمالي زوار دبي التي تعتبر الأسواق التقليدية لهم حيث ارتفع متوسط الإنفاق لكل زائر ليبلغ 8,658 درهم في 2016 مقابل 8,252 درهم في 2015..
ونما إجمالي الإنفاق الكلي بنحو 7.6 بالمائة مسجلا 126 مليار درهم ..في حين ظل متوسط مدة الإقامة لكل زائر عند مستوى 7 أيام".
وأشار سموه إلى أنه سيتم خلال عام 2017 منح قرابة 47 عقدا بقيمة تتجاوز 11 مليار درهم لإقامة مشاريع في موقع معرض إكسبو 2020 وحده فقط حيث عزز قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي تم إقراره في عام 2015 مشاركة القطاع الخاص في سوق الإنشاءات بدبي.
وتشير استطلاعات الرأي إلى ثقة المستهلكين في اقتصاد دبي حيث سجل مؤشر ثقة المستهلك في دبي 138 نقطة في 2016 ليستقر بذلك ضمن مستوى مماثل للعام السابق حيث قيم 80 بالمائة من المشاركين في الاستطلاع اقتصاد دبي بشكل إيجابي خلال الفترة الحالية.. فيما يتفق هذا التقييم مع تقييم المشاركين في الاستطلاع بشأن فرص الحصول على وظيفة في الوقت الحالي.
**********----------********** تجدر الإشارة إلى أن هذا المؤشر يقيس انطباعات وتصورات المستهلكين بخصوص الاقتصاد وموقفهم المالي الشخصي والرغبة الشرائية في السوق المحلي بالإضافة لتقييمهم حول فرص العمل المتاحة.. وفي حال تجاوز مؤشر ثقة المستهلك 100 نقطة - وهو مستوى الحياد العام - فهذا يعني أن التوقعات الخاصة بالمستهلكين إيجابية وأن هناك زيادة في مستوى التفاؤل بخصوص الأوضاع الاقتصادية.
وعلى صعيد النمو الذي شهدته قطاعات التنمية الاقتصادية ساهم قطاع التجارة بنسبة 28 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي بدبي في عام 2016 ..بينما بلغت نسبة مساهمة قطاع المواصلات والتخزين 12 بالمائة والخدمات المالية بنسبة 11 بالمائة .. كما شهد قطاع السياحة نموا بلغ 11 بالمائة في ذلك العام مع توقعات بتحقيق مزيد من النمو خلال السنوات المقبلة بمعدل 5 بالمائة و5.1 بالمائة في عامي 2017 و2018 على التوالي.
ومن المتوقع أن ينمو قطاع العقارات بدبي بنسبة 4.3 بالمائة و3.8 بالمائة في عامي 2017 و2018 على التوالي .. في حين سيسجل قطاع التصنيع مدعوما بإستراتيجية دبي الصناعية نموا بنسبة 3.3 بالمائة و4.1بالمائة في العامين الحالي والمقبل على التوالي.
وفي هذا الإطار قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم " تلعب دبي دورا رئيسيا وأكثر تأثيرا في سلاسل القيمة على المستويين الإقليمي والعالمي وذلك عبر خدمات النقل والتوزيع والتسويق وكذلك مجالي البحث والتطوير..
كما سيشكل قطاع النقل حافزا أساسيا لنمو قطاع الإنشاءات خلال الفترة التي تشملها التوقعات لا سيما مع السير قدما في إنجاز المشاريع الاستثمارية الكبرى بما فيها مشروع شركة "الاتحاد للقطارات" ومشروعي تمديد خط "مترو دبي" وتوسيع ميناء الحاويات في جبل علي".
وأضاف سموه أن هذا القطاع سيعزز نموه مستفيدا من مركز دبي الرائد بمجال الخدمات اللوجستية وكذلك موقعها المتميز الذي يتوسط القارات الثلاث ويربط بين أبرز الطرق التجارية.
ولفت إلى أن دولة الإمارات تمكنت خلال الأعوام 2014 - 2017 من التقدم 13 مركزا في "تقرير ممارسة أنشطة الأعمال" الصادر عن البنك الدولي لتحتل الآن المركز 26 بين 190 اقتصادا عالميا والمركز الأول في العالم العربي.. كما تبوأت الدولة المرتبة 19 عالميا والأولى عربيا أيضا في تقرير المؤشر العالمي لريادة الأعمال والذي يقيس مدى صحة منظومات ريادة الأعمال في 137 بلدا سنويا.
من جانبه قال سعادة سامي القمزي مدير عام اقتصادية دبي أن استقرار وشفافية بيئة الاقتصاد الكلي بالإضافة إلى البنية التحتية المتطورة والمؤسسات الفعالة تشكل أساسا لحفز نمو متنوع ومستدام في دبي.
وأضاف " نحن نسير قدما نحو تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله التي أعلن عنها في إطلاق خطة دبي 2021 لتكون دبي محورا رئيسا في الاقتصاد العالمي في ظل بقائها موطنا لأفراد مبدعين ومنتجين ورياديين في شتى المجالات..
كما نسعى إلى تبوئ المرتبة الأولى في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال بحلول عام 2021 وحجز مكانة لنا بين أفضل 10 دول تنافسية في العالم خلال السنوات الأربع المقبلة".
وقال " تحقيقا لهذه الأهداف نعتمد رؤية مبتكرة ترمي إلى تسهيل الأعمال وتحسين الكفاءة بمجال الخدمات وتوفير فرص استثمارية جديدة وتشجيع ريادة الأعمال.. وعليه فإن دبي تسعى إلى إرساء أسس متينة لبناء اقتصاد ومجتمع يتسمان بالاستدامة والقدرة على المنافسة عالميا ".
وأشار القمزي إلى آخر التوقعات الاقتصادية التي نشرتها "اقتصادية دبي" والتي أظهرت هيمنة قطاعات السياحة والعقارات والتصنيع على المشهد الاقتصادي خلال السنوات المقبلة بعد أن كان قطاع التجارة الداخلية المحفز الأساسي لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الإمارة خلال عام 2016.
وقال " شهد اقتصاد دبي نموا بنسبة فعلية بلغت 2.85 بالمائة في عام 2016 بينما سجل الناتج المحلي الإجمالي عالميا نسبة 2.4 بالمائة فقط.. علاوة على ذلك برزت دبي كلاعب رئيسي في مشهد الاقتصاد العالمي وتمكنت من حجز مكانة متميزة لها كواحدة من المراكز العالمية الخمس الأبرز بمجالات التجارة والنقل والتمويل والسياحة حيث تشير التوقعات المستقبلية إلى نمو اقتصاد الإمارة ليصل إلى 3.1 بالمائة في عام 2017 و3.6 بالمائة في عام 2018 الأمر الذي من شأنه تسريع النمو المستدام وعملية تحول دبي إلى اقتصاد قائم على المعرفة".