الامارات واليابان تبحثان سبل تنمية آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري

دبي في 25 يوليو / وام / بحث سعادة عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة مع سعادة ياسوشي أكاهوشي، رئيس المنظمة اليابانية للتجارة الخارجية "جيترو" سبل تنمية أطر التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك بين الإمارات واليابان.
و أبدى الجانبان خلال اجتماعهما في دبي ارتياحهما للمستوى المتقدم للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الصديقين، والحرص المتبادل على تطوير آليات فعالة للتعاون وتبادل الخبرات وتسهيل الاستثمارات في عدد من المجالات الاقتصادية الحيوية والتي تخدم الأهداف التنموية، خاصة في مجالات الابتكار والبحوث العلمية وحاضنات الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
واستعرض الجانبان عددا من الفرص الاستثمارية التي من شأنها فتح آفاق أوسع للعلاقات الاقتصادية المشتركة في مجالات الصناعات التحويلية والطاقة المتجددة والنقل وبحثا التنسيق لتنظيم عدد من الفعاليات المشتركة التي تسهم في تعزيز الروابط بين مجتمع الأعمال من الجانبين.
شارك في الاجتماع محمد اليوسفي مدير البرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وعدد من كبار مستشاري الوزارة إلى جانب كبار مسؤولي منظمة التجارة الخارجية اليابانية من أعضاء الوفد الزائر للدولة.
و قال سعادة عبد الله آل صالح إن العلاقات الإماراتية اليابانية تحظى بمكانة خاصة لدى الدولة في ظل ما أحرزته من مستويات متقدمة للتعاون على الصعد كافة وتحديدا الاقتصادي والتجاري وما تعكسه الجهود المبذولة من رغبة متبادلة في إقامة نماذج متطورة للتعاون في مختلف المجالات الحيوية التي تخدم أولويات الأجندة الاقتصادية لكلا البلدين.
و أشاد سعادته بالخطوات التي تم إنجازها خلال الفترة الماضية عبر توقيع عدد من اتفاقيات التعاون النوعية والجهود المستمرة من الطرفين لترجمة تلك الاتفاقيات إلى فرص استثمارية وتجارية تحقق المنفعة المتبادلة.
و أشاد " آل صالح " بقرار الحكومة اليابانية إعفاء مواطني الدولة من تأشيرة الدخول والذي سينعكس إيجابا على جميع أطر التعاون الثنائي وسيعطي مزيدا من التسهيلات أمام المستثمرين الاماراتيين في تعزيز تواجدهم في السوق الياباني.
واستعرض آل صالح عددا من الفرص المطروحة لإقامة شراكات في مجالات الصناعات التحويلية ومن بينها صناعات البتروكيماويات والألومنيوم وأيضا في مجالات الطاقة المتجددة والنقل والخدمات اللوجستية وغيرها من المجالات التي يتمتع الجانبان بعدد من المزايا التفضيلية بها بما يسمح بإقامة شراكات واعدة ليس فقط في أسواق البلدين و الدخول باستثمارات مشتركة في أسواق أخرى واعدة في منطقة وسط أسيا وإفريقيا.
و ناقش وكيل وزارة الاقتصاد عددا من الممارسات التي تسهم في تسهيل تبادل الاستثمارات ومن بينها التعاون في إقامة مراكز أعمال أو حاضنات لرواد الأعمال تساعد المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تعزيز تواجدها في أسواق البلدين.
و أكد سعادته أهمية تطوير منصات مشتركة لتعزيز الروابط بين القطاع الخاص، مشيرا إلى اتجاه الدولة لتنظيم عدد من الزيارات والبعثات التجارية إلى طوكيو للتعريف والترويج حول تنوع البيئة الاستثمارية في الإمارات ومن بينها تنظيم اسبوع إماراتي في اليابان خلال الربع الأول من العام المقبل يجمع مسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص ويغطي عددا من المدن اليابانية الكبرى.
ودعا الجانب الياباني لأن يكون " الدولة الشريك " في الدورة المقبلة من مؤتمر المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهو مؤتمر متخصص تنظمه وزارة الاقتصاد ويضم مسؤولين وخبراء وأكاديميين وممثلين عن المؤسسات والهيئات الداعمة لريادة الأعمال وأيضا من القطاع الخاص، وذلك لمناقشة أبرز القضايا والتحديات لتي تواجه قطاع ريادة الأعمال مع تبادل الآراء والأفكار حول الحلول وأفضل الممارسات العالمية في هذا الصدد.
يذكر أن حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات واليابان تجاوز 14.5 مليار دولار خلال عام 2016، فيما تقدر حجم الاستثمارات اليابانية المباشرة في الدولة نحو 4 مليارات دولار.
من جانبه، أكد سعادة ياسوشي أكاهوشي رئيس منظمة "جيترو" اليابانية أهمية العلاقات الاقتصادية والتجارية مع دولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها شريكا استراتيجيا لليابان وأبرز شريك تجاري لها في المنطقة.
وقال إن اليابان تحرص على تنمية أطر التعاون المشترك في مختلف المجالات الحيوية وتنويع التجارة الخارجية الإماراتية اليابانية بما يدعم الجهود المشتركة في الدفع بها إلى آفاق أوسع الأهداف التنموية للبلدين الصديقين وتحقق مستويات أكثر تقدما للتعاون التجاري والاستثماري.
وأبدى رئيس منظمة "جيترو" اهتمام اليابان بتعزيز البعثات الاقتصادية والتجارية الإماراتية إلى طوكيو للاطلاع بشكل دائم على أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة للجانبين وتوثيق العلاقات بين مجتمعي الأعمال.
واستعرض عددا من نماذج التعاون القائمة بين منظمة "جيترو" وعدد من المؤسسات والجهات الاقتصادية من ممثلي القطاع الخاص بالدولة وذلك لتوفير منصات مشتركة لرجال الاعمال والمستثمرين من الجانبين للاطلاع على أبرز فرص الشراكات المتاحة.. مشيرا إلى أن تواجد الاستثمارات اليابانية في السوق الإماراتي يفتح لها مجالات واسعة للتوسع في العديد من الأسواق المجاورة الواعدة لما تمثله الإمارات من وجهة متميزة للاستثمار ومركز تجاري رئيسي في المنطقة.