حفتر والسراج يتفقان على وقف إطلاق النار وإجراء انتخابات رئاسية ونيابية في ليبيا

سيل سان كلو - فرنسا في 25 يوليو / وام / نجح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في دفع طرفي الأزمة الليبية رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي فايز السراج وقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر إلى توقيع اتفاقين في قصر سيل سان كلو في ضواحي باريس التزما بموجبهما بتنفيذ وقف مشروط لإطلاق النار وتنظيم انتخابات رئاسية ونيابية قريبا.
والتزم الطرفان بأن لا يكون حل الأزمة الليبية سوى عبر الطرق السلمية و السياسية من خلال العمل على إطلاق عملية مصالحة وطنية يشارك فيها جميع الليبيين ، وتعهدا ببذل كل جهد ممكن لدمج المقاتلين الذين يرغبون في الالتحاق بالقوات النظامية والدعوة إلى نزع السلاح وإعادة إدماج بعض المسلحين في الحياة المدنية" فضلا عن العمل على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في أقرب وقت ممكن.
ونجحت فرنسا في الاستفادة من نتائج قمة أبوظبي الأخيرة التي جمعت الرجلان شهر مايو الماضي حين اتفقا على تشكيل هيكل جديد تحت اسم "مجلس رئاسة الدولة" يضم كلا من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح و رئيس حكومة الوفاق فايز السراج و قائد الجيش الوطني خليفة حفتر إضافة إلى الاتفاق على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بعد 6 أشهر.
وكان اجتماع أبوظبي قد أقر أيضا اتفاقا على حل التشكيلات المسلحة وغير النظامية ومواصلة محاربة الاٍرهاب حتى القضاء عليه نهائيا وإبعاد النزعة الأيديولوجية أو الحزبية أو المناطقية إضافة إلى ضرورة الامتثال لجميع الأحكام القضائية التي تصدرها المحاكم الليبية.
وقبيل الإعلان عن اتفاق باريس أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر سيل سان كلو التابع لوزارة الخارجية الفرنسية بضواحي باريس محادثات مع طرفي الأزمة الليبية بهدف حثهما على تجاوز خلافاتهما و العمل على إحلال السلام في ليبيا.
وتمخضت قمة باريس عن إصدار بيان مشترك تضمن عشر نقاط بينها الالتزام بوقف إطلاق النار وتفادي اللجوء إلى القوة المسلحة في جميع المسائل الخارجة عن نطاق مكافحة الإرهاب و التوافق بشأن إجراء انتخابات برلمانية و رئاسية الربيع المقبل.
وعبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن سعادته بما حققته محادثاته مع طرفي الأزمة الليبية ..مشيدا بنفس الوقت بالدور الإماراتي الكبير الممهد لنجاح محادثات باريس.
وأشاد مكارون بنتائج اجتماعات سيل سان كلو الليبية واصفا إياها بـ "الشحاعة التاريخية" ..مؤكدا أن الحوار سيكون هو المنتصر الحقيقي على الأرض الليبية وليست الأعمال القتالية بين الليبيين وأن ذلك هو السبيل الوحيد لتجنب حرب أهلية في البلاد.
وبحسب الرئيس الفرنسي فإن السراج وحفتر يمكن أن يصبحا رموزا للمصالحة الوطنية في ليبيا وفي عيون كل الليبيين ..مشيرا إلى أن عدم استقرار ليبيا لا يصب في مصلحة أحد سوى تنظيم داعش الإرهابي وغيره من التنظيمات المتطرفة.