الخميس، ١٤ سبتمبر ٢٠١٧ - ١٢:٢٤ ص

مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز للحوار بين أتباع الأديان يشارك بمؤتمر دولي

برلين في 13 سبتمبر / وام / دعا فيصل بن معمر الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات إلى تفعيل الحوار بين الأفراد والمؤسسات وصانعي السياسات من أجل تقديم المساعدة المناسبة للاجئين للتعايش والتفاهم في مجتمعاتهم الجديدة.

و وصف الأمين العام للمركز مشكلة اللاجئين بالتحدي الإنساني الأكثر إلحاحا على مستوى لم يره العالم منذ الحرب العالمية الثانية .. مشيرا الي أن الهجرات القسرية توالت عبر البحار هربا من الحروب والفقر وهجرات آخرى بسبب الاضطهاد والإبادة كما هو حاصل للروهينجا.

جاء ذلك في كلمة له في الجلسة الخاصة بمناقشة "تحديات العيش المشترك في المجتمعات المتنوعة دينيا" في مؤتمر سانت إيجيديو الدولي " مسارات السلام " الذي  افتتحته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مدينة مونستر بغرب ألمانيا بحضور رئيس النيجر ومؤسسات عالمية مختصة بالحوار بين الأديان وقيادات دينية وسياسية .

شارك في المؤتمر محمد يوسفو رئيس النيجر وأنطونيو تاجاني رئيس البرلمان الأوروبي وفضيلة الامام  الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وجون العاشر بطريرك أنطاكية الروم الأرثوذكس وجميع الشرق والكاردينال ديودوني نزابالينجا من جمهورية أفريقيا الوسطى والكردينال جون أولورنفيمي أونيكان و السلطان محمد سعد أبوبكر من نيجيريا وغيرهم وما يزيد على مائتين من الأفراد والمؤسسات العاملة في مجال حوار الأديان والثقافات والمؤسسات الحكومية والبرلمانية التي تقدم دعما مباشرا لحوار الأديان والثقافات .

و شدد فيصل بن معمر في كلمته على ضرورة التعاون بين الأفراد والمؤسسات وصانعي السياسات.. وأضاف: " عندما نعمل بمعزل عن بعضنا البعض لا يمكننا أن نرى أو نحل سوى جزء من المشكلة" .

و حث على مضاعفة الجهود لتعزيز التعاون في كل المجالات نحو أهداف موحدة والتأكد من أن كلا منهم يستخدم نقاط قوته بفعالية وقال إن في التعاون والحوار قوة و لا يمكننا أن نهزم التطرف والإرهاب والفقر والكراهية إلا بتوحيد الصفوف وترسيخ التفاهم والثقة بين المجتمعات المتنوعة وحماية الذين يتعرضون للاضطهاد والتشريد من شرور الإرهابيين والمتطرفين .

و سلط الضوء على أعمال مركز الحوار العالمي بطرح أمثلة لتجارب حوارية ناجحة بين الأفراد والمؤسسات وصانعي السياسات بما في ذلك إطلاق الأمم المتحدة بالشراكة مع مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في شهر يوليو 2017 خطة العمل الأولى المصممة خصيصا لتعزيز أدوار الأفراد والمؤسسات لمكافحة خطاب الكراهية والتحريض على العنف والإبادة عن طريق الحوار والتي شارك المركز في إعدادها وإعلانها.

و أشار إلى أن المركز أطلق في شهر مايو 2017 شبكة حوار هي الأولى من نوعها في العالم العربي للمعاهد والكليات الدينية الإسلامية والمسيحية..

ويعمل أعضاء هذه الشبكة من الأكاديميين والمدرسين والمربين والمفكرين على تطوير منهج مناسب لنشر ثقافة الحوار والتعايش بين أتباع الأديان والثقافات.

و قال : " أملنا في تمكين وتزويد الأجيال المستقبلية بالمعرفة اللازمة عن ثقافة الحوار للمجتمعات المتنوعة دينيا وثقافيا كي يستخدمونه بفعالية كوسيلة لتعزيز السلام وترسيخ مبادئ المواطنة المشتركة والتعايش السلمي في المجتمعات العربية المتنوعة" .

و أكد أن المركز يقوم بإعداد برامج تدريبية في مناطق متعددة من العالم ..وشدد على أهمية تخفيف منابع تسويق الإرهاب والتطرف السياسية والإعلامية ومموليهم .

و أشار إلى أنشطة المركز وفعالياته في نيجيريا وأعرب عن اعتزازه بالدعم الذي يقدم للمركز من الجانبين الإسلامي و المسيحي إضافة إلى جهود السلطان محمد سعد أبو بكر والكاردينال أونيكان لتأكيد التماسك الاجتماعي في نيجيريا من خلال تطوير منصة حوارية تجمع بين أتباع الأديان والثقافات المتعددة للتعاون والحوار تحت مظلة المواطنة المشتركة بما فيه مصلحة الجميع في مجتمعاتهم المتنوعة وتعزيز دور الأفراد والمؤسسات في مشاريع بناء السلام والتعايش.

و وجه ابن معمر الدعوة للمشاركين في الاجتماع - الذي يضم مؤسسات الحوار في العالم وقيادات دينية وسياسية - لتبادل الخبرة والمعرفة الحوارية مع مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات لخلق مزيد من الفرص للتعاون.. مشيرا إلى أن هيكلة المركز فريدة من نوعها حيث أنها تستجيب لحاجة خاصة وهي التعاون البناء بين الأفراد والمؤسسات وصانعي السياسات من أجل تعزيز السلام والتعايش.

و عبر ابن معمر عن عظيم شكره للدول المؤسسة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ودعمها المتواصل لكل ما يرسخ الحوار والتعايش ويكافح التطرف والإرهاب .

و شكر جمهورية النمسا ومملكة إسبانيا والفاتيكان العضو المراقب أيضا على دعمها لبرامج وفعاليات المركز وأعضاء مجلس الإدارة من المسلمين والمسيحيين واليهود والبوذيين والهندوس.. مشيرا إلى اعتزام المركز إقامة مؤتمر رفيع المستوى خلال شهر فبراير 2018 في فيينا للإعلان عن نتائج برامجه عبر مسارات الحوار المتنوعة وتعزيز دور الأفراد والمؤسسات لمساندة صناع القرار عبر إنشاء منصات حوارية تجمع بين أتباع الأديان والثقافات لمساندة جهود الحوار والمصالحة وبناء السلام والمحافظة على التنوع تحت مظلة المواطنة المشتركة .

و استعرض ابن معمر تلك الجهود المتنوعة أثناء مشاركته في الجلسة المخصصة حول " تحديات العيش المشترك" وشارك فيها ممثلو عدد من مؤسسات الحوار في العالم والقيادات الدينية المتنوعة وصانعي السياسات من مصر والصين وإندونيسيا وبلجيكا وفرنسا وكردستان العراق لاستعراض برامجهم وتجاربهم في مجال الحوار وتحديات العيش المشترك.

- قر -

وام/قر/عاصم الخولي