بتوجيهات منصور بن زايد ..وزارة شؤون الرئاسة تعلن عن إطلاق "التقويم الهجري الموحد" على مستوى الدولة

أبوظبي في 18 سبتمبر / وام / أعلنت وزارة شؤون الرئاسة، اليوم، عن إطلاق " مشروع التقويم الهجري الموحد " على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي تم إعداده مواكبة لرؤى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
وخلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم، أعلن معالي أحمد جمعه الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء مركز جامع الشيخ زايد الكبير، عن النسخة الأولى للتقويم الموحد للعام 1439 هــ.
وأوضح معاليه أن التقويم الموحد تم إعداده وفق الأسس العلمية الشرعية والفلكية من خلال لجنة متخصصة انبثقت عنها عدة لجان وفرق عمل مؤلفة من متخصصين في الشريعة الإسلامية والفلك والفيزياء من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، ودائرة القضاء في أبوظبي، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، ودائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف في الشارقة، و مركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك و الاتحاد العربي لعلوم الفضاء و الفلك وجمعية الإمارات للفلك، ومركز الفلك الدولي، إضافة إلى فرق ميدانية أجرت عددا من الدراسات استغرقت /3/ سنوات وأقرت عددا من المعايير تمت مقارنتها عالميا ، واستندت إلى توصيات ملتقى دبي لمعايير مواقيت الصلاة وملتقى الشارقة لمعايير مواقيت الصلاة والذي شارك فيه وحضره أشهر العاملين في المجالات الشرعية والفلكية المتخصصة على المستويين المحلي والعربي والإسلامي.
وقال معالي الزعابي إن ما قامت به الوزارة يأتي انطلاقا من دورها المهم الذي أنيط بها من قبل القيادة الرشيدة وبتوجيهات مباشرة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة ..ويأتي هذا العمل باكورة سنوات من الدراسات والملتقيات مع خبراء الشرع والفلك في العالم الإسلامي والاضطلاع على أفضل الممارسات في هذا المجال من داخل وخارج الدولة.
وأوضح معاليه انه تم تكليف مركز جامع الشيخ زايد الكبير لتشكيل لجنة من ذوي الاختصاص شرعية وفلكية في هذا المجال للعمل مع اللجان المختلفة لتوحيد الجهود والمشروع الذي يشمل جميع إمارات الدولة آخذا بعين الاعتبار الشروط الشرعية والنتائج العلمية التي تؤثر في حساب مواقيت الصلاة.
ونوه معاليه إلى أهمية " التقويم الموحد " في ظل التغيرات الكثيرة التي طرأت سواء كانت تكنولوجية أدت إلى زيادة في دقة الحسابات الفلكية، أو طبيعية ومنها زيادة التلوث الضوئي والترابي الطبيعي والصناعي، أو عمرانية أدت إلى امتداد جغرافي واضح وزيادة في التوسع الأفقي والعمودي في المساحات والمباني، الامر الذي استدعى تشكيل لجان مؤلفة من علماء متخصصين في الشريعة الإسلامية وعلماء الفيزياء الفلكية وتمثل عدة جهات معنية عملت جميعها على المعايير والأسس التي قام عليها التقويم.
وقال " إننا نشهد اليوم جهودا وطنية مشتركة على كافة المستويات الشرعية والفلكية والإدارية والتنسيقية نتج عنها هذا المنجز في حقل صناعة التقويم الهجري.
من جهته.. ثمن سعادة الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف توجيهات القيادة الرشيدة بإعداد التقويم، مؤكدا أن هذا الإنجاز العلمي يحتاج إليه كل مواطن ومسلم على أرض دولة الإمارات، ويأتي في ظل خدمة إسعاد من على أرضها ووضع كافة المعلومات التي يحتاجون إليها بين أيديهم بكل يسر وسهولة.
وتوجه الكعبي بشكره وتقديره ودعائه للقيادة الرشيدة على عنايتها ورعايتها لضبط الأمور الدينية للمواطنين والمقيمين، ومنها هذا الاهتمام بالمواقيت الشرعية المتعلق بأركان الدين العظيمة من صلاة وصوم، وأن دولة الإمارات العربية منذ مؤسسها الشيخ زايد طيب الله ثراه تسعى دائما لخدمة الدين الحنيف والحفاظ على ثقافة أبناء هذا الوطن، ويقول في استكمال تصريحه: /بمناسبة قرب حلول السنة الهجرية الجديدة نطلق هذا التقويم الهجري الجديد الذي حرصت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية بالتعاون مع جامع الشيخ زايد الكبير أن يكون في أفضل حُلة، ومبنياً على المعايير العلمية المتناهية، والموثوقية المستقاة من مصادر الشرع ومن التطورات العلمية الحديثة في معرفة أوقات الصلوات والتواريخ المتوقعة للشهور الهجرية/.
كما أثنى الكعبي على جهود علماء الهيئة العامة للشؤون الإسلامية ومشاركتهم في اللجنة والمكونة من علماء شرعيين وفلكيين، وقال ان إعداد هذا التقويم مسؤولية كبرى ليست بالسهلة لأن أداء العبادات مرتبط بالأوقات؛ وأن ربط النصوص الشرعية بالظواهر الفلكية بالطرق الحديثة من العناصر المهمة في إعداد هذا التقويم.
من ناحيته، أعرب سعادة الدكتور حمد الشيباني، المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي عن تقدير الدائرة للقيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، على دعمهم المستمر لكل ما من شأنه ابراز الجهود الوطنية في مختلف المجالات.
وأشار سعادته إلى أن مشاركة الدائرة في إعداد التقويم جاء كخطوة رئيسة امتداداً للجهود الكبيرة التي بذلتها في إطار مساعيها في هذا المجال سعيا للاتفاق على أسس المعايير الدقيقة لتقويم موحد على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة ولاسيما بعد تنظيمها ملتقى دبي لمعايير مواقيت الصلاة في نوفمبر 2016م وما نتج عنه من توصيات، والذي شارك فيه وحضره أشهر العاملين في المجالات الشرعية والفلكية المتخصصة على المستويين المحلي والعربي الإسلامي.
وقال ان العام 2014 شهد تشكيل الدائرة لجنة علمية متنوعة الاختصاص ما بين شرعيين وفلكيين للنظر في المعايير ووجهت هيئة كبار العلماء بالبدء في اختبار هذه المعايير العلمية حتى يتم التأكد من دقتها على أرض الواقع وعرض نتائجها في ملتقى دبي لمعايير مواقيت الصلاة، وتم هذا بالفعل حيث شكلت لجنة علمية لرصد مواقيت الصلوات الخمس خاصة الفجر استمر عملها الميداني مدة ثلاث سنوات شملت جميع أنحاء الدولة والتي أكدت على دقة المعايير التي أوصى بها الملتقى، وقد شهد لها عدة خبراء دوليين بأنها من أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
ونوه سعادته إلى أن الدائرة عملت بالتعاون مع الجهات ذات الاختصاص في إمارات الدولة من أجل نشر هذه التجربة والعمل بها والتي تمنح أفقاً واضحاً في تحديد إطار دقيق لتقويم موحّد على مستوى الدولة في ضوء القواعد المتفق عليها والتقسيم الميقاتي لدولة الإمارات وما أقرّه الخبراء في ذلك الصدد.
كما شكر سعادته فريق عمل مبادرة المواقيت الموحدة، وفريق عمل التقويم على جهودهم الكبيرة التي بذلوها لإنجاز هذا العمل الكبير.
وعبر سعادة عبدالله خليفة السبوسي مدير دائرة الشؤون الإسلامية في الشارقة، عن شكره للقيادة الرشيدة في ظل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإخوانه أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات على دعمهم اللامحدود وتسخير جميع السبل لما فيه خير العباد والبلاد وللجهود المبذولة فيما يختص بالتقويم الهجري ومواقيت الصلاة.
وأضاف السبوسي "لما كانت الريادة في جميع المجالات هدفاً استراتيجياً لجميع الدوائر والمؤسسات والقطاعات العاملة في الدولة، كان لزاماً النظر في التغيرات الطارئة من توسع عمراني رأسي وأفقي وتأثير ذلك على مواقيت الصلاة على وجه الخصوص ما تطلب وضع معايير وحسابات تحت إشراف علماء شرعيين وخبراء متخصصين في علوم الفلك".
ونوه إلى أن التقويم الهجري ليس مجرد أداة لحساب مواقيت الصلاة ومعرفة الشهور العربية فقط، إنه رمز على الذات والهوية وهو متعلق كذلك بالعبادات الإسلامية من صلاة وصيام وزكاة وحج وغيرها من العبادات.
ولفت أن هذا التقويم ثمرة جهود تضافرت من ندوات وملتقيات التي عقدت في دبي والشارقة وأثمرت توصيات باعتماد معايير شرعية وفلكية في حساب مواقيت الصلاة.
وفي السياق ذاته، صرح سعادة الأستاذ الدكتور حميد مجول النعيمي، مدير جامعة الشارقة ورئيس الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك بالقول إن التقويم الذي شمل مواقيت الصلاة وبدايات الشهور الهجرية أعد باستخدام حسابات فيزيائية فلكية دقيقة جداً، مع الأخذ في الاعتبار بكافة العوامل الفيزيائية والجوية والبيئة و الجغرافية المؤثرة عليها بالشروط والنتائج التي تصحح الكثير من الفروقات الموجودة في مواقيت الصلاة ومواعيد شروق الشمس المرتبطة والمتناغمة مع موقع الشمس المتغير في حركتها في السماء بما فيها شروقها وغروبها على مدار العام.
وقال إن الحسابات شملت جميع مناطق ومدن الدولة حسب خطوط الطول والعرض، فيما تم مراعاة موقع مسار الشمس من الشروق إلى الغروب يوميا، إذ ترتفع الشمس وتنخفض حسب المواسم السنوية.
إلى ذلك، قال سعادة المهندس خلفان سلطان النعيمي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك إن التقويم الموحد اعتمد المعايير الحسابية لمواقيت الصلاة والأشهر الهجرية وفق دراسات ميدانية لرصد الفجر وبقية المواقيت طبقاً لأفضل المعايير العلمية الفلكية عبر فريق من الفلكيين وبالتعاون مع مركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك ومركز الفلك الدولي، إضافة إلى علماء شرعيين، حيث تمت مقارنة النتائج مع المعايير الفلكية العالمية وآراء مجموعة من كبار خبراء علم الفلك في العالم الإسلامي في " ملتقى دبي والشارقة لمعايير مواقيت الصلاة " التي تعتبر هي الأدق من الناحيتين الشرعية والفلكية والتي يكفل تطبيقها تحقيق الريادة على مستوى العالم في مواقيت الصلاة.
ولفت إلى أن الحسابات الفلكية الدقيقة التي جرى اعتمادها واكبت الإعمار المستمر والأبراج المرتفعة والتوسع الأفقي والعمودي في المدينة الواحدة، فيما قسمت كل إمارة إلى مناطق تشترك في خطوط جغرافية واحدة.
وفي هذا الصدد، نوه إلى أن اتساع المساحة الجغرافية استدعى تقسيمها إلى مواقع أصغر بكل إمارة مع إعداد البرامج الحاسوبية الدقيقة لحساب المواقيت في أي بقعة من الدولة مباشرة مع الأخذ بالاعتبار جميع العوامل المؤثرة على مواقيت الصلاة.
من جهته، أوضح المهندس محمد شوكت عودة، رئيس مركز الفلك الدولي أن فروقات التوقيت في جميع مناطق كل إمارة اعتمدتها اللجنة الشرعية وبالتنسيق مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.
وذكر أن التقويم الموحد أخذ بعين الاعتبار عددا من العوامل الفيزيائية والجوية المؤثرة على حساب المواقيت، ومنها الارتفاع عن مستوى سطح البحر، وحساب تأثير انكسار الضوء في الغلاف الجوي الأرضي عند الأفق أثناء شروق وغروب الشمس، إضافة إلى أخذ درجة الحرارة والضغط الجوي بعين الاعتبار.
وبين أن التقويم راعى استخدام أدق الخوارزميات والمعادلات الفلكية لحساب موقع الشمس الظاهري في السماء، ومن ذلك تحديد خط طول وخط عرض الشمس وحساب معادلة الزمن، إضافة إلى اعتماد زوايا دقيقة لحساب موعدي صلاة الفجر والعشاء، وذلك في ضوء الدراسات الرصدية الحديثة التي أجريت داخل وخارج الدولة.
في السياق ذاته، اعتبر سعادة يوسف العبيدلي مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للمركز لتوحيد الجهود في مشروع التقويم الهجري انعكاسا لثقة ودعم سموه الكبير الذي يعد الأساس في تزايد الدور الحضاري للمركز ويدعم جهوده في جميع المبادرات التي يتبناها أو تنطلق منه.
ولفت إلى الجهود التي بذلها مجلس الأمناء وعلى رأسه معالي أحمد جمعه الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة والتي كان لها الفضل في إنجاز التقويم الموحد بهذه الصورة ، من خلال دعمه لمشروع حيوي بجهود وطنية خالصة.
وأعرب عن شكر وتقدير المركز لجميع الجهات التي شاركت في إعداد التقويم من علماء شرعيين وفلكيين إضافة إلى الخبرات الوطنية التي عكست الوجه المشرف والحضاري لدولة الإمارات، بإنجاز مشروع بهذا الحجم.
وكشف عن أنه جرى إضافة معلومات جديدة للتقويم الهجري هذا العام، حيث سيتضمن أوجه القمر، ووقت القبلة، وبعض الأحداث الفلكية مثل منازل القمر والأنواء، إضافة إلى شروق وغروب القمر يوميا مع وضع صورة تبين طوره في ذلك اليوم، والمنزلة الحقيقية التي يوجد فيها، علاوة على إدراج بعض المناسبات الوطنية والدولية التي تعكس القيم الحضارية والإنسانية التي تعززها الدولة.
وإختتم العبيدلي بالتأكيد على أن هذا الإصدار يمثل بداية لسلسة مبادرات وبرامج تتبنى هذا الاختصاص وتسعى دائما لمواكبة جهود الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " لتحقيق التميز والريادة في جميع المجالات.