الثلاثاء، ١٧ أكتوبر ٢٠١٧ - ٥:٣٩ م

مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي يعتمد مبدئيا عددا من مبادراته الاستراتيجية

دبي في 17 أكتوبر / وام / اطلع "مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي " على حزمة من المبادرات المخطط إطلاقها في الفترة المقبلة وذلك ضمن الخطة الزمنية لاستراتيجية "دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي" إلى 2021 .

و اعتمد المركز - خلال الاجتماع الذي عقده مجلس إدارته برئاسة معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد - مبدئيا عددا من المبادرات التي تساهم في تحقيق أهداف الاستراتيجية ومن ضمنها اعتماد دراسة تأسيس تجمع عالمي لعلماء الفقه المالي ومنصة تعليمية عالمية تتخصص في قطاعات الاقتصاد الإسلامي وسيتم التنسيق مع الجهات المعنية والشركاء الاستراتيجيين لتنفيذ تلك المبادرات في المرحلة المقبلة.

وقال معالي المنصوري إن مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي مستمر في تصميم وإطلاق المبادرات اللازمة لتمكين وتعزيز هيكلية الاقتصاد الإسلامي وثقافته لمواكبة حالة النمو والطلب المتزايد على منتجاته في الأسواق المحلية والعالمية.

و أكد معاليه أن التجمع المزمع إنشاؤه بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين سيمارس دورا مكملا لدور الهيئة الشرعية العليا للأعمال المالية والمصرفية الإسلامية .. مشيرا إلى أن التجمع يمثل كهيئة علمية عالمية غير ربحية ذات شخصية قانونية مستقلة .

وأكد معاليه أن التجمع يتألف من مجموعة من العلماء الإسلاميين المتخصصين في الفقه المالي يتم اختيارهم وفقا لمعايير مالية حيادية وتتم إداراتها وتشغيلها تحت إدارة مهنية عصرية بدعم من مراكز البحوث وخدمات آخرى ذات الصلة .. منوها إلى أن للهيئة الشرعية العليا عدة اهداف استراتيجية من أهمها تشجيع القطاعات الاقتصادية العالمية على دعم الاقتصاد الإسلامي و إنشاء إدارة المعرفة الاقتصادية وتعزيز مكانة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي وتوسيع نطاق مشاركتها في الأسواق المحلية والعالمية.

و أوضح أن التجمع سيعتبر المجمع الأول من نوعه على مستوى العالم كونه يجمع تحت مظلته نخبة من العلماء والمختصين بعلوم الفقه المالي الإسلامي من دول مختلفة مما يساهم في إثراء المخرجات ورفع كفاءة التعامل مع مستجدات أسواق المال خاصة في ظل الانفتاح الذي تشهده حركة الاستثمارات وسهولة تنقل رؤوس الأموال حول العالم.

و عن المنصة التعليمية في الاقتصاد الإسلامي .. ذكر معالي المنصوري أن المعرفة أساس تطور أي منظومة اقتصادية وعلى هذه المعرفة أن تكون موحدة من ناحية المبادئ العامة كونها تستمد أصولها من شريعة واحدة ولا يزال هناك الكثير لنتعلمه عن الاقتصاد الإسلامي وعن كيفية توظيف قطاعاته كافة في مسيرة تحقيق نمو مستقر ومستدام .. معتبرا أن المنصة التعليمية في الاقتصاد الإسلامي ستدعم جهود المؤسسات الأكاديمية الرامية إلى تبني مواد وتخصصات علمية في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية الإسلامية.

تأتي المنصة التعليمية في الاقتصاد الإسلامي المزمع إنشاؤها من قبل جامعة حمدان بن محمد الذكية في إطار تعزيز قطاع المعرفة وتأهيل الكوادر العاملة في قطاعات الاقتصاد الإسلامي بأحدث ما توصلت إليه الأبحاث والدراسات الاقتصادية الإسلامية كما ستوفر المنصة مرجعية عالمية موحدة لمبادئ وأخلاقيات العمل الاقتصادي الإسلامي وتسمح لمزودي خدمات التعليم في الاقتصاد الاسلامي بالتواصل والتبادل والتوسع عبر الحدود وبالتالي إبراز البرامج التي يقدمونها في مجالات الاقتصاد الاسلامي.

و أشاد المنصوري خلال اجتماع مجلس إدارة المركز بالتقدم الذي يحرزه المركز وشركاؤه الاستراتيجيون في توفير بيئة تشريعية وتنظيمية داعمة لتعزيز مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي وكمرجعية لثقافته وتشريعاته.

و قال معالي وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: " لقد استطعنا إرساء أسس منظومة اقتصادية متكاملة ستشكل مرجعية للشعوب والدول التي تبحث عن اقتصاد مستدام قليل مخاطر يحفظ حقوق الناس ويمكنهم من الاستفادة من ناتج عملهم" .

وأضاف المنصوري : " نحن نمر في مرحلة من الإجماع غير المسبوق على أهمية الأثر الاجتماعي للاستثمار والعمل وقد تبلور هذا الإجماع في اتفاق الأمم المتحدة على أهداف التنمية المستدامة للعام 2030 والتي تحمل في جوهرها فرصا كبيرة لشركات ومؤسسات الاقتصاد الإسلامي تمكنها من الشراكة بفاعلية في تمويل التنمية خاصة في البلدان النامية " .

و شدد معاليه على أن دعم الاقتصاد الإسلامي من خلال هذه المبادرات يأتي في إطار تحقيق رؤية القيادة الإماراتية الرشيدة لمستقبل الدولة ورفاهية مواطنيها ومكانتها التنموية على الساحتين الإقليمية والمحلية.

و استعرض عبدالله محمد العور المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي - خلال الاجتماع الذي حضره أعضاء مجلس الإدارة - سير المبادرات التي يعمل عليها المركز بالتعاون مع شركائه الاستراتيجيين.

و تناول العور التحديات والحلول اللازمة لتنفيذ هذه المبادرات وتناول نتائج الاستراتيجية المحدثة التي أقرها المركز في اجتماع مجلس إدارته السابق وانعكاساتها على آفاق نمو الاقتصاد الإسلامي على المستويين المحلي والعالمي.

كان مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي قد اعتمد - خلال الاجتماع السابق لمجلس إدارته - جملة من المبادرات للعام 2017 تشمل قطاعات المعرفة والمعايير والبيئة التشريعية والقانونية للاقتصاد الإسلامي إلى جانب مناقشة أسس التعاون مع شركائه لتوفير جميع الشروط اللازمة لتنفيذها.

وام/مبارك خميس/عوض المختار/عاصم الخولي