الثلاثاء، ١٤ نوفمبر ٢٠١٧ - ٩:٠٦ م

غرفة دبي تنظم المؤتمر العالمي لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال 2017

دبي في 14 نوفمبر / وام / أكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للسعادة وجودة الحياة مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء أن مبادرة غرفة تجارة وصناعة دبي بتبني السعادة والإيجابية محوراً للدورة العاشرة لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال خطوة مهمة لنشر ثقافة السعادة والإيجابية وتعزيز الوعي بأهميتها وتحفيز شركات القطاع الخاص على تبنيها وتهيئة البيئة المناسبة لموظفيها باعتبارهم القيمة المحورية الأهم لنجاح المؤسسات.

جاء ذلك في كلمة لمعاليها أمام المؤتمر الدولي لجائزة محمد بن راشد ال مكتوم للأعمال 2017 التي أطلقتها غرفة دبي في دورتها العاشرة تحت شعار "السعادة والإيجابية" الذي شهد أيضا إطلاق الدورة الثانية لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم لابتكار الأعمال بمشاركة نخبة من المتحدثين وأبرز الشخصيات والقيادات المتخصصة في تميز الأعمال والأداء المؤسسي من الإمارات والعالم.

وأشارت الرومي إلى أن "مئوية الإمارات 2071" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" الهادفة إلى أن تكون الإمارات في صدارة دول العالم في مختلف المجالات بحلول الذكرى المئوية لتأسيس الاتحاد تحتم على القطاعين الحكومي والخاص القيام بدور استثنائي في دعم هذه المسيرة وتحقيق أهدافها ما يتطلب مضاعفة الجهود وترسيخ بيئة عمل سعيدة وإيجابية تحفز الموظف على تقديم أفضل ما لديه.

وربطت معالي عهود الرومي في كلمتها بين تميز ونجاح الشركات العالمية الأعلى أرباحاً وإنتاجاً وبيئة العمل لافتة إلى أن الدراسات الحديثة أثبتت أن المؤسسات التي تتبنى أساليب السعادة ولديها موظفين سعداء وإيجابيين تزيد نسبة إنتاجيتهم وتفوقهم على منافسيهم بنسبة لا تقل عن 20 في المائه ..مؤكدة أن هذه المؤسسات تشترك في سمات رئيسية كثيرة أهمها الموظفون السعداء والإيجابيين وبيئة العمل المعززة للتفاعل الإيجابي والإدارة التي تضع في قلب اهتمامها جودة حياة الموظف والتي تحدد غاية أسمى وتعمل على تحقيقها.

وأشادت في حديثها بالدور المهم لغرفة دبي منذ تأسيسها عام 1965 وما تمثله كمحرك ومحفز لقطاع التجارة ورافد رئيس لمسيرة النمو والازدهار في الدولة وفاعل في الحراك الاقتصادي على مستوى المنطقة.

وأكدت الرومي على أهمية تعزيز التنسيق والتناغم بين القطاعين الحكومي والخاص بما يضمن الجاهزية للمتغيرات الاقتصادية والتقنية وكافة التحديات المستقبلية.

وفي كلمته الترحيبية خلال المؤتمر أكد سعادة حمد بوعميم مدير عام غرفة دبي ورئيس اللجنة المشرفة على جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال أن الجائزة باتت جائزة عالمية قادرة على قيادة مسيرة التميز في مجتمعات الأعمال الخليجية ..لافتاً إلى أن الدورات السابقة للجائزة كانت كافية لغرس ثقافة التميز بين شركات القطاع الخاصة في المنطقة مع تكريم أكثر من 150 شركة على مدار الدورات الـ9 السابقة.

وأشار سعادته إلى أن التحول الكبير في هيكل الاقتصاد العالمي ومع تزايد ضغوط العمل واستمرار التغيرات في احتياجات العملاء ومع تطور محددات نجاح شركات القرن الحادي والعشرين هناك أهمية متزايدة لمواكبة الشركات لتطورات السوق والاتجاهات التكنولوجية الجديدة لافتاً الى أن هذا المؤتمر يوفر للشركات في دولة الإمارات والخليج معلومات هامة حول هذه التغييرات وكيفية اتخاذ نهج الابتكار لتطوير أدائهم المؤسسي بالإضافة إلى كونه منصة مثالية لتبادل المعلومات والاطلاع عن كثب على أبرز الممارسات والاتجاهات والتحديات الرئيسية العالمية التي تغير من الأداء المؤسسي.

كما أعلن مدير عام غرفة دبي خلال كلمته عن إطلاق الدورة العاشرة لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال والدورة الثانية من جائزة محمد بن راشد آل مكتوم لابتكار الأعمال التي أطلقتها بالتعاون مع وزارة الاقتصاد خلال العام 2015 مؤكداً أن الجائزتين تعتبران من أبرز جوائز التميز في الأداء المؤسسي في دول مجلس التعاون الخليجي.

وتماشياً مع أهداف رؤية الإمارات 2021 والبرنامج الوطني للسعادة والإيجابية وتحت عنوان "محفزات النمو في الشركات الحديثة ودور العامل البشري" هدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على محركات النمو الرئيسية في السوق مع التركيز على أهمية الاستفادة من العامل البشري.

وقدم المؤتمر رؤى فعالة وآليات عملية ومعلومات قيمة حول مواضيع متنوعة أبرزها أهمية تعزيز مفهوم السعادة والطاقة الإيجابية في بيئة العمل وتأثيرها على إنتاجية ومستقبل الشركات والتغيرات الجذرية في بيئة الأعمال وكيفية التأقلم معها وكيفية بناء قدرات العمالة بهدف تحمل ضغوطات العمل بالإضافة تغيير سلوكيات المستهلكين وتوقعاتهم المستقبلية.

وشهد المؤتمر العالمي مشاركة نخبة من المتحدثين من الإمارات والعالم وأبرز الشخصيات والقيادات المحلية والعالمية المتخصصة في تميز الأعمال والأداء المؤسسي وشملت السيد جون هيجل رئيس مجلس إدارة "سنتر فور ذي إيدج Center for the Edge" والمدير التنفيذي لشركة "ديليوت للاستثمارات" في سيليكون فالي بالولايات المتحدة الأمريكية والسيد سوشانت أبادياي شريك في مجموعة "كورن فيري هاي" في دولة الإمارات والسيد موريس بنتيل مصمم تجربة العملاء ورئيس مؤسسة تجربة العملاء في بريطانيا والسيد سايمون ووكير خبير في "مستقبل العمل والإدارة" في بريطانيا.

وقال السيد جون هيجل ان على المؤسسات والأعمال تغيير قواعد التنظيم الإداري ومتطلبات المستهلك ورفع حدة المنافسة بهدف التأقلم مع التغيرات الجذرية في بيئة العمل مؤكداً كذلك أن الثورة الصناعية الرابعة ليست فرصة بل ضرورة حتمية لافتاً أن هناك فرص كبيرة يمكن أن نخلقها إذا فهمنا المتطلبات الأساسية لخلق بيئة عمل محفزة للموظفين.

وقال السيد سوشانت أبادياي خلال كلمته في المؤتمر" على الرغم من أن معظم قادة الأعمال يركزون على التكنولوجيا ويرونها الأكثر أهمية لتعزيز وتطوير الشركات إلا ان الدراسات الحديثة أثبتت أن بناء قدرات العمالة لتحمل ضغوطات العمل هي التي ستعزز وتطور وتكون سبباً في دفع النمو المستدام .. كما أشار التحليل المبني على بيانات مجموعة "كورن فيري هاي" أن مبلغ 11.39 دولار أمريكي يضاف إلى إجمالي الناتج المحلي لكل دولار استثمر في رأس المال البشري.

بدوره قال السيد موريس بنتيل ان هناك استراتيجيات وأدوات يجب على المنظمات والمؤسسات تبنيها لفهم ومعرفة توجهات وسلوكيات المستهلك بهدف خلق السعادة والقيمة المتميزة مشيراً الى أنه ينبغي على المنظمات والمؤسسات تبني الممارسات المبتكرة وتقييم خدماتها باستمرار بهدف تقديم خدمات أفضل لعملائها.

وقال سايمون ووكير ان هناك خمس مهارات أساسية يجب توفرها في جميع الموظفين على مدى السنوات القليلة القادمة وهي مهارات حل المشكلات المعقدة والتفكير الناقد والإبداع وإدارة الناس والتنسيق مع الآخرين ..مشيراً كذلك الى أن الشركات الناشئة في وقتنا الحالي تعزز من الممارسات الابتكارية وخوض التجارب الجديدة في حين أن الشركات القائمة لديها قدرات أقوى في تطوير رأس المال والعلامة التجارية واستراتيجيات المتعلقة بالعملاء.

واختتم المؤتمر العالمي بجلسة تفاعلية مع المتحدثين العالميين تحت عنوان "هل شركتكم مستعدة للمستقبل ؟ مناقشة فرص وتحديات القوى التي تشكل المستقبل" ركزت على كيفية قيام قادة الأعمال ببناء شركات جاهزة للمستقبل مبنية على الابتكار والتكنولوجيات الجديدة لتعزيز ميزتها التنافسية.

وتشكل المشاركة في جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال فرصة مثالية للشركات لخوض تجربة تعليمية للمؤسسات من خلال الانضمام الى ورش العمل والدورات التدريبية والتحليل الذاتي التي تمكنهم من قياس أدائهم مقارنة مع أفضل الشركات في الممارسات المؤسسية بالإضافة إلى تلقي المشاركين معلومات قيمة بهدف تطوير وتحسين قدراتهم وممارساتهم المؤسسية.

وتعتبر جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال العضو في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية والتي أطلقتها غرفة تجارة وصناعة دبي إحدى أبرز جوائز التميز في الأداء المؤسسي في دول مجلس التعاون الخليجي حيث تهدف إلى دعم تطوير قطاع الأعمال وتقدير المؤسسات التي ساهمت وتساهم في النهضة الاقتصادية التي تشهدها المنطقة الخليجية والترويج لثقافة الأعمال المتميزة والأداء المؤسسي المتفوق.

وقد أطلقت غرفة دبي بالتعاون مع وزارة الاقتصاد خلال العام 2015 جائزة محمد بن راشد آل مكتوم لابتكار الأعمال ضمن جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال حيث تعتبر جائزة محمد بن راشد آل مكتوم لابتكار الأعمال مبادرة متميزة في نوعها لإبراز دور الابتكار في تحفيز بيئة الأعمال بالتماشي مع رؤية الإمارات 2021 بالمضي قدماً نحو المزيد من اقتصاد المعرفة القائم على الابتكار ..وتشكل الجائزة حافزاً للقطاع الخاص لاتخاذ الابتكار كطريقٍ للنجاح المؤسسي.

- شمس -

وام/سالمة الشامسي/مصطفى بدر الدين