• غرفة الشارقة تدعو الى مضاعفة جهود تعزيز الأمن الغذائي العربي. 1
  • غرفة الشارقة تدعو الى مضاعفة جهود تعزيز الأمن الغذائي العربي. 3
  • غرفة الشارقة تدعو الى مضاعفة جهود تعزيز الأمن الغذائي العربي. 2

الثلاثاء، ١٤ نوفمبر ٢٠١٧ - ١٠:٠٦ م

غرفة الشارقة تدعو الى مضاعفة جهود تعزيز الأمن الغذائي العربي

نواكشوط في 14 نوفمبر / وام / أكدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة أهمية بذل جهود ضخمة وتفعيل التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص للاستفادة من فرص استثمار الأراضي الزراعية المتاحة في عدة دول عربية ومن أبرزها موريتانيا كسبيل لتعزيز الأمن الغذائي العربي.

ودعت الغرفة إلى توفير مصادر دعم ومساندة مالية وفنية وتفعيل أدوار المنظمات والهيئات المتخصصة وسن القوانين والتشريعات اللازمة لتعزيز الاستثمار في القطاعات الغذائية .. مشددة على ضرورة توفير مزيد من الحوافر والتسهيلات للقطاع الخاص إلى جانب المعالجة الجذرية لمعوقات وصعوبات التنمية الزراعية والحيوانية وما يرتبط بهما من صناعات غذائية والاستثمار الأمثل للإمكانات والموارد الطبيعية والبشرية والفنية وتطويرها لضمان زيادة الإنتاج وتسهيل وصولها إلى المستهلكين في مختلف الدول العربية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها سعادة عبد الله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة في افتتاح "الملتقى الاستثماري للثروة الحيوانية" الذي أقيمت فعالياته يوم أمس في قصر المؤتمرات في عاصمة الجمهورية الإسلامية الموريتانية نواكشوط.

حضر الملتقى الذي تنظمه الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي ويقام بشراكة استراتيجية مع غرفة الشارقة وبالتعاون مع وزارة البيطرة الموريتانية واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي - معالي المهندس يحيى ولد حدمين الوزير الأول في موريتانيا راعي الملتقى ومعالي المختار ولد أجاي وزير الاقتصاد والمالية الموريتاني وسعادة عيسى عبدالله مسعود الكلباني سفير الدولة لدى نواكشوط وسعادة محمد بن عبيد المزروعي رئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي وسعادة عبدالرحيم حسن نقي أمين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون إلى جانب معالي السيدة فاطم فال بنت اصوينع وزيرة البيطرة الموريتانية وسعادة محمود ولد محمد محمود رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة الموريتانية كما شهد الملتقى حضور أكثر من 100 رجل اعمال ومستثمر من الدول العربية.

وقال عبدالله العويس إن الجمهورية الإسلامية الموريتانية بلداً أصيلاً بمكوناته الحضارية المشرّفة وكان دائماً نِعم الشقيق وخير الصديق لدولة الإمارات العربية المتحدة عبر تاريخ طويل من علاقات الأخوة التي تشهد مزيداً من النمو والتطور كل يوم وليس أدل عليها إلا شراكتنا الاستراتيجية في غرفة تجارة وصناعة الشارقة مع هذا الملتقى الاستثماري المهم.

ونقل العويس تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة للمشاركين في الملتقى وتمنيات سموه بأن يحقق الأهداف المرجوة منه .. مشيراً إلى أن مبادرات صاحب السمو حاكم الشارقة كثيرة في موريتانيا وكان آخرها دعم سموه لإنشاء مقر مجلس اللسان العربي في نواكشوط الشهر الماضي.

وأضاف العويس أنه انطلاقاً من هذه الروابط القوية بين الإمارات وموريتانيا والمنسجمة مع السياسة الحكيمة لدولة الإمارات والرامية إلى تحقيق التكامل العربي على كافة المستويات والإسهام في الوقت ذاته بتنمية وتعزيز مجالات التعاون الاقتصادي بين بلدينا الشقيقين حرصت غرفة الشارقة على المشاركة في الملتقى بفاعلية لاستكشاف فرص الاستثمار في قطاع الثروة الحيوانية المهم والحيوي والمرتبط ارتباطا وثيقاً بالأمن الغذائي العربي.

وأكد العويس أن الأمن الغذائي لأي دولة من الدول مرتبط بأمنها الوطني والقومي خاصة وأن توفير مصادر الغذاء المستدامة يُعزّز قدرة الدولة على مواجهة التحديات ويُبعد عنها مخاطر التأثيرات السلبية لطلب الديون والمعونات والدعم الخارجي .. معتبراً أن هذه القضية الملحة تشكل هاجساً عربياً وإقليمياً ودولياً خاصة في الدول التي تواجه تغيّرات مناخية وبيئية ونقص في الموارد المائية وصعوبة في استصلاح الأراضي الزراعية.

ونوه بأهمية الملتقى في ظل ما تشهده قطاعات الغذاء المتنوعة سواء في مجال الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي والصناعات الغذائية من ضغوط كبيرة نتيجة العديد من الأسباب والعوامل في مقدمتها الزيادة السكانية وارتفاع معدلات الاستهلاك وتراجع الإنتاج بسبب محدودية الموارد وخصوصاً المياه والأراضي والدعم الزراعي إضافة إلى تفاوت الإمكانيات المالية والبشرية والخبرات والتقنيات الفنية ووجود بعض السياسات والقرارات الحكومية ذات الانعكاسات السلبية.

ورأى العويس أن كل هذه العوامل والعديد غيرها تتطلب جهوداً ضخمة لتعزيز الأمن الغذائي العربي، من خلال مساهمة القطاعين الحكومي والخاص وهو ما يوجب عليهما العمل سوياً من أجل الاستفادة من فرص استثمار الأراضي الزراعية المتاحة في عدة دول عربية ومن أبرزها موريتانيا مع ضرورة توفير مصادر دعم ومساندة مالية وفنية وتفعيل أدوار المنظمات والهيئات المتخصصة وسن القوانين والتشريعات اللازمة لتعزيز الاستثمار في القطاعات الغذائية .. داعياً إلى توفير مزيد من الحوافر والتسهيلات للقطاع الخاص والاهتمام بتطوير المرافق والخدمات اللوجستية إلى جانب المعالجة الجذرية لمعوقات وصعوبات التنمية الزراعية والحيوانية وما يرتبط بهما من صناعات غذائية والاستثمار الأمثل للإمكانات والموارد الطبيعية والبشرية والفنية وتطويرها لضمان زيادة الإنتاج وتسهيل وصولها إلى المستهلكين في مختلف الدول العربية.

وأكد حرص غرفة الشارقة على تعزيز الجهود المشتركة وعلاقات التعاون مع العديد من الاتحادات والغرف التجارية والصناعية العربية للاستفادة من الفرص الاستثمارية المجزية لقطاع الثروة الحيوانية في موريتانيا وغيره من القطاعات الأخرى ..لافتاً إلى ضرورة تعاون الجهات المنظمة والمشاركة في الملتقى لإنشاء قاعدة بيانات ومعلومات تشمل قوائم بالشركات والمؤسسات المعنية بقطاع الثروة الحيوانية والفرص الاستثمارية والحوافز والتسهيلات المتاحة إضافة إلى القوانين والتشريعات ذات الصلة في مختلف الدول العربية وإطلاق المبادرات الداعمة والمشجعة لإقامة المشاريع الحيوية المشتركة.

وأكد معالي المهندس يحيى ولد حدمين الوزير الأول في موريتانيا راعي الملتقى في الجلسة الافتتاحية أن هذا اللقاء يهدف الى إلقاء الضوء على الفرص الواعدة للاستثمار في قطاع الثروة الحيوانية الموريتانية في إطار حرص بلاده على أن يلعب القطاع العام والخاص الأدوار المنوطة بهما لتحقيق التنمية المستدامة ..مشيراً إلى أن المستوى الرفيع للمشاركين في الملتقى من مستثمرين ورجال أعمال وخبراء "يجعلنا نعقد آمالا كبيرة على ما سيسفر عنه من نتائج قيمة و مؤكداً في الوقت نفسه أن الحكومة الموريتانية ستواكبها وتعمل على ترجمتها على أرض الواقع.

من جانبه أكد سعادة عبدالرحيم حسن نقي أهمية اختيار موريتانيا لاحتضان هذا الملتقى الهام داعياً المستثمرين والشركات الخليجية والعربية إلى الاستفادة من هذا الملتقى لإقامة مشروعات استثمارية في مجالات الثروة الحيوانية والسمكية في موريتانيا.

وشدد سعادة محمد بن عبيد المزروعي على مختلف جوانب الشراكة الاستراتيجية التي تربط الهيئة مع موريتانيا ..مؤكداً وجود مجالاً واسعاً لزيادة الاستثمار في مختلف المجالات المرتبطة بالإنتاج الحيواني في موريتانيا التي تنتهج سياسة الانفتاح الاقتصادي وطرحها لمجموعة من الفرص الاستثمارية ودعمها تقديم كافة التسهيلات المطلوبة لإنجاح الاستثمار في هذا القطاع.

واعتبرت معالي الدكتورة فاطم فال بنت اصوينع أن الملتقى يشكل حلقة أساسية ومحطة هامة للتعريف بمقدرات موريتانيا في مجال الثروة الحيوانية .. مشيرة إلى أن الإصلاحات التي تبنتها الحكومة والتي طالت شتى المجالات عزّزت وتيرة النمو ورسخت الثقة في الاقتصاد الإنتاجي.

وقالت إن الملتقى يمهد لمرحلة جديدة من التعاون بين الفاعلين الموريتانيين ونظرائهم من البلدان المشاركة في مجال الثروة الحيوانية ويعزز العمل مع الشركاء لتجاوز الوضعية التقليدية والانتقال من الإنتاج للاكتفاء الذاتي إلى الإنتاج للتسويق والتصدير.

وأشار معالي المختار ولد أجاي وزير الاقتصاد والمالية الموريتاني إلى المناخ الجاذب للاستثمار الذي تتميز به موريتانيا وخاصة في ضوء اعتمادها مدونة الاستثمار وإنشائها جهازاً خاصاً بترقيته.

من جانبه أفاد سعادة محمود ولد محمد محمود رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة الموريتانية أن السنوات الأخيرة شهدت جهوداً جبارة قامت بها السلطات الرسمية في موريتانيا من أجل إنصاف قطاع ثروتها الحيوانية ومن هذه الجهود إنشاء وزارة خاصة بالتنمية الحيوانية وتأسيس صندوق الإيداع والتنمية وإقامة مزارع للتحسين الوراثي وإنشاء مصانع للألبان داخل البلاد وذلك في إطار تطلع بلاده إلى تنمية وعصرنة الثروة الحيوانية.

وشهد الملتقى توقيع مذكرات تفاهم وشراكة بين الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي وبعض الجهات والفاعلين الوطنيين والدوليين كما شملت جلسات الملتقى الاستثماري للثروة الحيوانية بموريتانيا تقديم عروض ونقاشات و تم عقد لقاءات ثنائية حول الاستثمار في مجال الثروة الحيوانية في موريتانيا.

وكرمت الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي غرفة الشارقة تقديراً لمساهمتها الفاعلة في دعم نجاح الملتقى من خلال شراكتها الاستراتيجية للحدث حيث تسلم سعادة سلطان العويس درعاً تذكارياً من معالي الدكتورة فاطم فال بنت اصوينع وزيرة البيطرة الموريتانية خلال تكريم الرعاة والمنظمين للملتقى حيث ثمن منظمو الملتقى حرص غرفة الشارقة على دعم العمل العربي المشترك في مختلف قطاعاته ومجالاته وعلى كافة المستويات في إطار السياسة الحكيمة لقيادة دولة الإمارات.

وتشارك غرفة الشارقة في الملتقى بوفد رسمي ضم كل من إبراهيم راشد الجروان مدير إدارة العلاقات الاقتصادية والتسويق وجمال سعيد بوزنجال مدير إدارة الإعلام وعمر علي صالح مدير إدارة العلاقات الدولية وحميد الخيّال مسؤول الترويج الإقتصادي.

يذكر أن موريتانيا تعول على "استراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك 2030" في تحقيق نمو متسارع وفق محددات تنموية واضحة وطموحة تسعى من خلالها إلى تحقيق متوسط نمو سنوي يصل إلى 5 بالمائة خلال السنوات الخمسة المقبلة عبر استكمال المشاريع الكبرى الجارية ووضع أسس لموريتانيا جديدة لمناخ سياسي هادئ وظروف مواتية لاستغلال الموارد الطبيعية سواء المعدنية أو النباتية ومن خلال استكمال الإصلاحات الضرورية لترقية مناخ الأعمال وترقية دور القطاع الخاص وإشراك رأس المال البشري لتحقيق هذه النقلة .

- بتل -

وام/بتول كشواني/مصطفى بدر الدين