الأربعاء، ١٥ نوفمبر ٢٠١٧ - ٨:٤١ ص

إفتتاحيات صحف الإمارات

أبوظبي في 15 نوفمبر / وام / اهتمت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في إفتتاحياتها بتوجيه دولة الإمارات بتعزيز عمليات هيئة الهلال الأحمر الإغاثية للمتأثرين بأحداث سوريا واليمن وذلك في إطار وقوفها إلى جانب اللاجئين والنازحين وحرصها على مساعدة المحتاجين والمتضررين في أي مكان في العالم إضافة إلى أبرز القضايا التي ناقشها "ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الرابع" بجانب مشاركة الدولة في الاجتماع الذي عقد في العاصمة الأردنية عمان في إطار" مجموعة دعم الاستقرار" الذي بحث سبل دعم الاستقرار في المناطق التي يتم تحريرها من " داعش " في كل من العراق وسوريا.

وأكدت الصحف أهمية "عاصفة الحزم" بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة لإنقاذ اليمن الشقيق والتي تصدت لمخططات إيران التوسعية في المنطقة وساهمت في تحرير أجزاء كثيرة من اليمن من براثن ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران .. فيما تناولت تأثير المقاطعة على الاقتصاد القطري الذب ارتمى في أحضان طهران.

وتحت عنوان " إغاثة مستدامة " .. أكدت صحيفة " الاتحاد " أن الإمارات آلت على نفسها أن تقف بقوة إلى جانب اللاجئين والنازحين وأن تتصدى لتداعيات الظروف الاستثنائية.. والإمارات مهتمة بشكل خاص بالأوضاع الإنسانية في سوريا واليمن لذلك كان التوجيه بتعزيز عمليات هيئة الهلال الأحمر الإغاثية للمتأثرين بأحداث سوريا واليمن.

وأشارت إلى أن أيادي الإمارات البيضاء تمتد إلى المنكوبين والمحرومين في العالم كله بلا تمييز أو انتقائية.. ولا يقتصر الأمر على مجرد المساعدات العينية الغذائية والطبية.. بل يمتد أيضا إلى إقامة المشاريع التنموية في المناطق المتضررة لتكون مصدر دخل وإعاشة لمن يعانون جراء أزمات مثل سوريا واليمن.

وذكرت الصحيفة في ختام إفتتاحيتها أن هذا ما تعمل الإمارات من أجله لتحقيق الإغاثة المستدامة خصوصا للمتضررين من أزمتي سوريا واليمن..

موضحة أن هذه الإغاثة المستدامة تتحقق بمشاريع التنمية في مناطق المتضررين.

من جانب آخر وتحت عنوان " قوة الإمارات الناعمة محمية " .. أكدت صحيفة " البيان " أن دولة الإمارات تعتبر نموذجا متميزا في قوتها الناعمة التي تتمثل في توجهاتها الإنسانية ومنهجها القائم على مبادئ التسامح والتعايش مع جميع شعوب العالم وريادتها العالمية كنموذج للتنمية المستدامة القائمة على العمل والعلم والتي تدخل فيها المقومات الاقتصادية والثقافية والإنسانية معا لتثمر دولة منفتحة على جميع الشعوب والثقافات والحضارات وهي الجهود التي كرست أخيرا بتشكيل المجلس الأعلى للقوة الناعمة ليعكس التزام الدولة قيادة وشعبا بنهج التعايش والتسامح والانفتاح على العالم.

وأشارت إلى أن هذه القوة الناعمة قد تثير أطماع بعض الجهات من أصحاب طموحات التوسع والهيمنة وفرض النفوذ والتدخل في شؤون الدول الأخرى وتصدير الثورات والأفكار الهدامة والمؤامرات والفتن الطائفية وغيرها الذين تصور لهم خيالاتهم الفاسدة إمكانية التلاعب بأمن واستقرار المنطقة.

وذكرت أن هذه القضية ناقشها بالأمس القريب " ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الرابع " الذي أكد فيه الحضور أن مكتسبات القوة الناعمة لدولة الإمارات يجب أن تحمى بالقوة الصلبة وهو ما فعلته الإمارات في مشاركتها في التحالف الدولي للحرب على " داعش" الإرهابي وكذلك في مشاركتها الفعالة في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لاستعادة الشرعية في اليمن ولتحقيق أمن واستقرار المنطقة مما يعد شكلا من أشكال حماية عناصر القوة الناعمة ومكتسباتها.

وأضافت الصحيفة في ختام إفتتاحيتها أن الملتقى أكد أن الإمارات لن تقف مكتوفة الأيدي في ظل التهديدات التي تمثلها إيران ودورها الذي يزداد سوءا في دعم التوتر الطائفي ودعم الحروب بالوكالة.

من ناحية أخرى وتحت عنوان " الإمارات في الريادة دائما " .. كتبت صحيفة "الخليج " أنه صحيح أن تنظيم " داعش " الإرهابي يلفظ أنفاسه الأخيرة في كل من العراق وسوريا وصحيح أيضا أن "دولته" كانت مجرد نمر من ورق لكن الصحيح أيضا أن المعركة ضد هذا التنظيم لم تنته بعد فهناك أمام العرب والمسلمين والعالم جولات وجولات للقضاء على هذا التنظيم من جذوره واقتلاع أصوله لئلا يعود من الأوكار والزوايا المظلمة بثوب جديد أو اسم جديد.

الاجتماع الذي قادته دولة الإمارات في العاصمة الأردنية عمان قبل يومين بالمشاركة مع ألمانيا في إطار" مجموعة دعم الاستقرار" المنبثقة عن التحالف الدولي للقضاء على تنظيم "داعش" الإرهابي كان في هذا الإطار أي تنسيق الجهود الدولية في مكافحة الإرهاب والتطرف وتعزيز مشاريع التنمية والاستقرار في المناطق المحررة للحؤول دون قيام بيئة للتخلف والجهل واليأس التي تعيد إنتاج المنظمات الإرهابية وأفكار التطرف والتكفير لأن الفقر والحرمان والجهل هم الحاضنة الطبيعية لمختلف أشكال التطرف والعنف والضلال.

وأشارت إلى أن المجتمعين الذين يمثلون / 32 / دولة ومنظمة أجمعوا على أهمية التضامن الدولي في المواجهة المشتركة للإرهاب لأنه بات يشكل خطرا على الأمن والسلام الدوليين وعلى العلاقات الإنسانية التي تربط بني البشر بمعزل عن أي دين أو فكر أو ثقافة أو معتقد أو قومية ومن هذا المنطلق لعبت دولة الإمارات كما عودتنا دورا رياديا ورئيسيا في بلورة أهداف المؤتمر وتوجيه مقاصده وأهدافه من منطلق واجب تمارسه في أن تكون بمثابة رأس رمح في التصدي للإرهاب بمختلف أشكاله وبكل الوسائل الممكنة.

وأوضحت أنه في إطار دورها لتهيئة بيئة اجتماعية خالية من الإرهاب سارعت إلى مد يد العون للمناطق التي ضربها الإرهاب في العراق وسوريا وقدمت المساعدة للمناطق المحررة من تنظيم " داعش " في العراق بقيمة / 60 / مليون دولار لتمكين السكان من العودة إليها وتوفير المشاريع التي تؤمن لهم العودة الكريمة من أجل تثبيتهم في أرضهم إضافة إلى تقديم /250 / مليون دولار للنازحين العراقيين جراء المعارك التي جرت وتجري في مناطق مختلفة من العراق ضد التنظيم الإرهابي.

واضافت أن الهلال الأحمر الإماراتي يقوم بجهود مضنية لإعانة اللاجئين السوريين في مخيمات الأردن وتوفير ما يلزم من خدمات ومساعدات غذائية وطبية للتخفيف عنهم وتمكينهم من الصمود بانتظار عودتهم إلى ديارهم.

وذكرت أنه في مؤتمر عمان تم بحث سبل دعم الاستقرار في المناطق التي يتم تحريرها من " داعش " في كل من العراق وسوريا من خلال تنفيذ المشاريع الحيوية التي تعين سكان هذه المناطق على البقاء والتمسك بأرضهم بما يقطع الطريق على عودة الإرهاب إليها ويجفف منابعه التي يتصيد فيها مؤيدين ومناصرين.

وخلصت " الخليج " في ختام إفتتاحيتها إلى أن المعركة ضد التنظيمات الإرهابية متعددة الأشكال والأساليب وإذا كان الميدان إحداها فإن المواجهة الفكرية والاجتماعية لا تقل أهمية.. والإمارات تقوم بكل هذه الأدوار مجتمعة.

من ناحية أخرى وتحت عنوان " كذب بحجم الواقع ".. قالت صحيفة "الرؤية " إنه أصغر من أن يلتفت إليه إلا من باب السخرية بمآله والكذب الذي دأب وأعوانه على الاستمرار به.

وتابعت الصراخ على قدر الألم وكذلك الكذب على قدر الفجيعة بالوقائع التي تفصح يوما بعد يوم عن تأثير مقاطعة تنظيم الحمدين على الاقتصاد القطري وكيف أن اختياره الارتماء في أحضان طهران قاده إلى هذه النتائج الصادمة.

من جهة أخرى وتحت عنوان " مكافحة الوباء الإيراني " .. قالت صحيفة " الوطن " إن التاريخ سيسجل الفوائد القومية الكبرى المتمثلة بنتائج " عاصفة الحزم " بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة لإنقاذ اليمن الشقيق علما أن الزمن سيثبت أن الفوائد تتجاوز الحدود اليمنية لأن نوايا إيران العدوانية التوسعية لا توفر أي مكان في العالم يمكن أن يكون لها فيه ذراع.

وأشارت إلى أن سياسة طهران تبدو أشبه بسرطان يحتاج التعامل معه بشكل مبكر قبل تفشيه وفي حالة اليمن كان تحرك التحالف العربي تاريخيا بكل المقاييس فلا يمكن السماح لأذرع نظام " الملالي " ومليشيات الغدر والارتهان والمجازر لذلك كان التدخل السريع وكان تحرير أكثر من 90% من أراضي اليمن من سطوة المليشيات الحاقدة والتي هي عمليا بيادق إيران المتجردة من كل وازع في سبيل مصالحها الضيقة.

وشددت على أن جرائم الحرب التي ارتكبتها مليشيات المخلوع صالح والحوثي هي جرائم ضد الإنسانية برمتها وقد بينت في محطة جديدة أي وحشية تنتهجها إيران ومرتزقتها التابعون لها والعاملون في خدمة أجندتها القائمة على استباحة الشعوب والتدخلات السافرة وانتهاك سيادات الدول.

وأكدت أن العالم أجمع يدرك نوايا إيران الخبيثة والمفضوحة للجميع واليوم الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب تبدي صرامة واجبة ومستحقة ولازمة بما يواكب مكانة الولايات المتحدة العالمية ودورها في منع المخاطر التي يمكن أن تنعكس على الاستقرار والأمن الدوليين وهذا الموقف يأتي ليؤكد صوابية التوجه لدول التحالف العربي التي سارعت لتلبية نداء الشرعية اليمنية وتقديم التضحيات الطاهرة لإنقاذ اليمن والمنطقة برمتها من الشر الذي حاولت دوائر القرار وجحور العدوان في إيران استنساخها في اليمن ليكون خاصرة رخوة في جسد المنطقة الأهم بالشرق الأوسط.

وذكرت أن التدخل يؤكد أن أي حل سياسي يجب أن يكون وفق المرجعيات المعتمدة وهي المبادرة الخليجية والقرار /2216 / ومخرجات الحوار الوطني التي تؤكد شرعية اليمن وضرورة بسطها على كامل الأراضي اليمنية وتسليم السلاح غير الشرعي الذي استولت عليه المليشيات وانسحابها من المدن التي تسيطر عليها.

وأضافت أنه غير هذا فلا مكان لأي حل وسيتم تحرير ما تبقى من أراضي اليمن كما تم تحرير أغلب أراضيه لأن المعارك المصيرية لا تحتمل أي تحولات ولا يمكن السماح لإيران ومرتزقتها أن يواصلوا مخططهم أو مشروعهم على أي شبر من أراضي اليمن فرأس الأفعى سيقطع ولن يكون هناك أي دور للمليشيات في مستقبل اليمن وغد أجياله.

وأكدت أن المستقبل سيكون لجميع أبناء اليمن الذين أكدوا رغم كل الظروف أنهم لم ولن يقبلوا بأي دور لإيران في وطنهم ولم تزدهم ما تعرضوا له من أفعال شنيعة ومجازر وجرائم إلا تصميما على الخلاص التام من هذه الطغمة الانقلابية الحاقدة وسيبقى الموقف المشرف الذي اتخذته دول التحالف منارة بكل ما فيها من بطولات وتضحيات طاهرة ومواقف شجاعة أبقت اليمن ضمن حاضنته الخليجية والعربية الأصيلة ولن يكتب للتوابع إلا الخزي والعار ولعنة الشعب الذي طعنوه غدرا.

خلا -

وام/دينا عمر