الجمعة، ١٧ نوفمبر ٢٠١٧ - ٤:٥٩ م

الإمارات تبحث تعزيز الشراكة الاقتصادية مع ألمانيا

دبي في 17 نوفمبر / وام / بحث سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، خلال استقباله سعادة فيلكس نيوغارت، الرئيس التنفيذي للمجلس الألماني الإماراتي للصناعة والتجارة في مقر وزارة الاقتصاد بدبي، سبل تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية.

وتناول اللقاء مناقشة عدد من مسارات التعاون الرامية إلى تطوير الشراكة الاقتصادية بين البلدين الصديقين، وتعميق الروابط بين مجتمعي الأعمال والقطاع الخاص في الجانبين، فضلاً عن سبل زيادة التبادل التجاري وتنمية الاستثمارات، وتبادل الخبرات والمعرفة، بما ينعكس إيجاباً على بيئة الأعمال في البلدين ويرفد جهودهما للتنمية الاقتصادية.

وأكد سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي خلال اللقاء أن العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وألمانيا متميزة جداً وتتمتع بالقوة والمتانة، حيث تعد ألمانيا خامس أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات على مستوى العالم، وشهد التبادل التجاري غير النفطي للبلدين نمواً سنوياً لم يمر بأي تراجع على مدى العقد الماضي، وبلغت في عام 2016 أكثر من 16 مليار دولار في 2016 "59.1 مليار درهم إماراتي"، ارتفاعاً من نحو 15.5 مليون دولار في عام 2015.

وأضاف الشحي أن بيئة الأعمال في دولة الإمارات تعد وجهة جاذبة وريادية للشركات الألمانية، حيث وصل رصيد الاستثمارات الألمانية في الإمارات في عام 2015 إلى نحو 2.8 مليار دولار، وبلغ عدد الشركات الألمانية العاملة في الدولة 110 شركات، إضافة إلى 507 وكالات تجارية و12660 علامة تجارية مسجلة في الدولة حتى العام نفسه، وتمثل الإمارات أكبر شريك تجاري لألمانيا على مستوى المنطقة.

وأوضح سعادته أنه في ظل المساعي المتواصلة لدولة الإمارات لبناء اقتصاد تنافسي متنوع قائم على المعرفة والابتكار بقيادة كفاءات وطنية، انسجاماً مع محددات رؤية 2021، وفي إطار التركيز الحكومي على تنمية الابتكار والبحث العلمي والتطوير والتكنولوجيا والصناعات المتقدمة، ودعم قطاع ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، فإن ألمانيا تعد شريكاً اقتصادياً رئيسياً لدولة الإمارات في دعم هذه الجهود، نظراً إلى تجربتها الرائدة وموقعها العالمي المتقدم في هذه المجالات الحيوية، وذلك عبر تبادل الخبرات وإقامة المشاريع المشتركة وبناء الجسور بين رواد الأعمال وقطاع الاستثمار في البلدين.

وأكد الشحي أهمية تحفيز ديناميات التعاون الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة عبر متابعة الجهود لعقد الدورة الحادية عشرة للجنة الاقتصادية المشتركة الإماراتية الألمانية العام المقبل بالعاصمة برلين، وتعزيز التنسيق لتقييم جهود التعاون الراهنة، والاتفاق على أطر الشراكة والقطاعات التي ستمثل المحاور الأساسية للتعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة من خلال برنامج اللجنة.

وأثنى الشحي على الدور الحيوي الذي يقوم به المجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة في هذا الصدد، لاسيما عبر توطيد الروابط التجارية والاستثمارية بين مجتمع الأعمال والقطاع الخاص الألماني ونظيره الإماراتي، وزيادة فرص الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تطرحها أسواق البلدين.

من جانبه، أكد سعادة فيليكس نيوغارت الأهمية الجيو-اقتصادية لدولة الإمارات بالنسبة للاقتصاد الألماني، حيث أوضح أن ما تتمتع به الإمارات من استقرار سياسي وبنى تحتية وتكنولوجية متميزة وموقع جغرافي استراتيجي، فضلاً عن نموذجها الاقتصادي الريادي والمتنوع ومناخ الأعمال الجاذب لديها وما تتبناه من تشريعات اقتصادية متطورة، كل ذلك يجعل منها أفضل مركز إقليمي لكبريات الشركات الألمانية، حيث يوفر لها ممكنات النمو وتوسيع نطاق أعمالها انطلاقاً منه إلى المناطق الإقليمية المجاورة في الشرق الأوسط والمنطقة العربية وآسيا وإفريقيا.

وأضاف نيوغارت أن جهود عقد اللجنة الاقتصادية المشتركة تعد أمراً حيوياً للدفع قدماً بتعاون البلدين في المجالات ذات الأولوية، وهو ما سيعمل المجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة على متابعته والتنسيق المتواصل مع الجانب الإماراتي بشأنه.

وأكد أن المجلس يحرص على متابعة مساعيه لمد جسور التواصل وعقد الشراكات بين مجتمعي الأعمال في كل من جمهورية ألمانيا الاتحادية ودولة الإمارات، وكذلك على المستوى الإقليمي، بما يعود بالمنفعة المشتركة على مختلف اقتصادات المنطقة. ودعا فيلكس سعادة الوكيل الشحي إلى المشاركة في افتتاح اجتماع الجمعية العمومية للمجلس في ديسمبر المقبل.

يذكر أن المجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارية "إيه إتش كيه" تأسس عام 2009، باعتباره منظمة شبه حكومية وجزءاً من شبكة الغرف الألمانية التي تدير 130 مكتباً في 90 بلداً، ويوفر للشركات الألمانية والإماراتية منصة فعالة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات، ويوفر المعلومات وشبكة علاقات لدعم التعاون التجاري الثنائي.

وام/أحمد النعيمي/رضا عبدالنور