الأحد، ١٩ نوفمبر ٢٠١٧ - ٨:٢٩ ص

إفتتاحيات صحف الإمارات

أبوظبي في 19 نوفمبر / وام / اهتمت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في إفتتاحياتها باجتماع وزراء الخارجية العرب الذي يعقد اليوم في القاهرة بشأن سبل مواجهة التدخلات الإيرانية في المنطقة التي تسببت في أزمات وصراعات وحروب في الدول العربية وزعزعت أمنها واستقرارها إضافة إلى قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي بطرد سكان التجمعات العربية البدوية المحيطة بمدينة القدس ضمن مخططها العدواني وحربها المتواصلة على الفلسطينيين لإجبارهم على الرحيل والنزوح عن وطنهم وتغيير معالم المدينة ومنع قيام الدولة الفلسطينية المرتقبة وفق القرارات الدولية ذات الصلة القائمة على "حل الدولتين".

وتحت عنوان " نكون أو لا نكون " .. أعربت صحيفة " الاتحاد " عن أملها في أن يفاجئنا اجتماع وزراء الخارجية العرب اليوم بشأن سبل مواجهة التدخلات الإيرانية في المنطقة بما لا نتوقعه ولعله يأتي بجديد يستحق الترقب والانتظار .. فالأحداث المتلاحقة أسرع بكثير جدا من التحرك العربي ومن جامعة الدول العربية.

وأشارت إلى أن هناك آمالا بعيدة جدا عن التحقق أهمها على الإطلاق بلورة موقف عربي موحد تجاه مختلف القضايا العربية وعلى رأسها بالطبع التدخلات والتجاذبات الإقليمية ومحاولات الهيمنة وخطف دول عربية بأكملها لإخراجها من المعادلة العربية تماما.. كل ذلك ولا تبدو في الأفق بوادر تحرك عربي موحد ولو في حده الأدنى إزاء ما يجري من أزمات صارت عصية على الحل..

وليت الاجتماع الوزاري العربي يخرج علينا بما يفاجئنا أو يأتي بما لم تأت به عشرات الاجتماعات السابقة التي انعقدت وانفضت بلا أثر وبلا جديد.

وأكدت أن المسألة العربية لم يعد فيها سوى خيارين اثنين ولا ثالث لهما.. نكون أو لا نكون.. نبدأ الآن أو ننتهي إلى غير رجعة.. مشيرة إلى أن الأحداث لن تنتظر هذا التثاؤب العربي.. ولن تحتمل بيانات إبراء الذمة التي نصوغها ولا يقرأها أحد ونحن أيضا ننساها.

وأضافت الصحيفة في ختام إفتتاحيتها أن الأزمات العربية لم يعد يجدي معها الحياد.. فلا تفسير للحياد سوى العجز.. أو سوى أن الدولة المحايدة لا تملك قرارها ولا إرادتها.. تماما مثل التعبير السياسي أو الدبلوماسي عن العجز بقول من يقول " إننا نتبع سياسة النأي بالنفس ".. وهو تعبير لا معنى له سوى الإرادة المخطوفة والقرار الأسير.

من جهتها وتحت عنوان " إيران مصدر الأزمات " .. أكدت صحيفة " البيان " أن كل ما يحدث على الساحة يدين إيران ويؤكد أنها المصدر الرئيسي للأزمات - وكما وصفها الرئيس الأميركي ترامب قائلا " إيران دولة لا يوجد لها نظير في العالم من جهة دعمها للإرهاب " وما كشفت عنه وثائق الاستخبارات الأميركية أخيرا من علاقات قديمة بين طهران وتنظيم القاعدة وزعيمه بن لادن وما يحدث في المنطقة العربية من أزمات وصراعات وحروب تلعب فيها إيران الدور الرئيسي في العراق وسوريا واليمن ولبنان وغيرها وإمدادها الانقلابيين الحوثيين في اليمن بالصواريخ الباليستية ليوجهوها نحو المدن السعودية وليس من المستبعد أن تأمرهم غدا بتوجيهها نحو مدن عربية أخرى وهو ما هدد به الحوثيون علنا وما يحدث الآن في لبنان من تغول واضح لذراع إيران " حزب الله " على الدولة اللبنانية وتشويه معالمها والاعتداء على سيادتها وتهديد قاداتها الشرعيين - إنما هو أكبر دليل على مدى التآمر وطموحات الهيمنة وفرض النفوذ والنوايا السيئة لدى إيران تجاه العرب جميعا بلا استثناء.

وأضافت "البيان " في ختام إفتتاحيتها أنه على الساحة الداخلية في إيران نفسها وما نسمعه من تصريحات علنية يطلقها قادة إيران العسكريون والسياسيون والدينيون الذين يتفاخرون بنفوذهم في عواصم عربية وهيمنتهم عليها ويتوعدون غيرها ويتفاخرون بأسطولهم في مياه الخليج العربي وبحر العرب وباب المندب كل هذا لا يمكن وصفه بأقل من أنه إرهاب دولة يستوجب - كما نادت دولة الإمارات - وقفة جادة وحاسمة وإجماعا عربيا لمواجهة تغلغل النفوذ الإيراني ومخططاته التخريبية في المنطقة.

من جانب آخر وتحت عنوان " صفقة قرن إسرائيلية " .. كتبت صحيفة " الخليج " أن إسرائيل تمضي في تنفيذ مخطط تهويد مدينة القدس على إيقاع خطط الحديث عن " صفقة القرن " التي تعد لها الإدارة الأمريكية لحل القضية الفلسطينية وإسرائيل - التي تستكمل تدريجيا تهويد المدينة المقدسة من الداخل - تعمل حاليا على تهويد محيطها لربطه بما يسمى " مدينة القدس الكبرى".

وأشارت إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو قررت طرد سكان التجمعات العربية البدوية المحيطة بمدينة القدس التي تقع بين مستوطنتي "معاليه أدوميم ومتبيه بريحو" باتجاه البحر الميت في إطار تعزيز الاستيطان وتنفيذ مخطط يدعى "إي أ" بحيث تفصل بشكل كامل جنوب الضفة الغربية عن شمالها وتمنع التواصل الجغرافي بين أراضي السلطة الفلسطينية وتجهض بشكل مطلق أي احتمال لإقامة دولة فلسطينية أو ما يسمى حل الدولتين.

وأضافت أن سلطات الاحتلال سلمت البدو عرب الجهالين في جبل البابا قرب العيزرية شرقي القدس القريب من مستوطنة " معاليه أدوميم" أوامر بإخلاء بيوتهم ومغادرة المنطقة التي يعيشون فيها منذ تهجيرهم من النقب في السنوات الأولى للنكبة.

ونبهت إلى أن مخطط توسعة التهويد ومصادرة أرض الفلسطينيين جارية على قدم وساق في انتهاك صارخ لجميع القوانين والقرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية والتي ترفض المستوطنات وتدين كل محاولات تغيير المعالم الجغرافية والتاريخية لمدينة القدس باعتبارها أرضا محتلة.. لكن الاحتلال المصفح بالدعم الغربي خصوصا الأمريكي لا يعير اهتماما للشرعية الدولية باعتبار أنه يتعامل مع القضية الفلسطينية من منطق القوة وفرض الأمر الواقع.

وقالت لم نسمع من الإدارة الأمريكية ولا من الدول الغربية الأخرى أي رد فعل على الإجراءات الإسرائيلية رغم علمها أن ما تقوم به إسرائيل هو انتهاك معلن للقوانين الدولية وجريمة بحق الإنسانية لأنها تتقصد طرد شعب من أرضه واستبداله بشعب غريب آخر لا علاقة له بهذه الأرض.

وحذرت من أن تنظيف " غلاف" القدس من أهله هو استكمال لعملية تهويدها كي تكون "عاصمة أبدية للدولة اليهودية " وهو ما بدأته إسرائيل منذ احتلالها المدينة العام 1967 حيث باشرت بتغيير معالمها وتزوير هويتها وتاريخها وجغرافيتها فاستبدلت أسماء الشوارع والساحات العربية بأخرى يهودية وهدمت أحياء عربية تاريخية وصادرت مئات المنازل وسحبت هوية أهلها العرب أو منعتهم من الإقامة فيها من أجل تغيير ديمغرافيتها بجلب آلاف اليهود إليها إضافة إلى السعي الحثيث للاستيلاء على المقدسات الإسلامية والمسيحية تمهيدا لتهويدها.

وشددت على أننا أمام جريمة يومية تتكرر في مدينة القدس اعتبرها الفلسطينيون " إعلان حرب شاملة على الشعب الفلسطيني وإعلانا رسميا بوفاة حل الدولتين".

وتساءلت "الخليج " في ختام إفتتاحيتها .. إذا كانت إسرائيل تمضي في التهويد ومصادرة الأرض وطرد أهلها على هذا المنوال وسط هكذا صمت .. فأي " صفقة قرن " سننتظر.. ربما بمواصفات وشروط إسرائيلية.. لا دولة ولا قدس.

وحول نفس الموضوع وتحت عنوان " سلخ القدس " .. أكدت صحيفة "الوطن " أن القدس ليست مدينة عادية فهي زهرة المدائن وتتربع في قلوب جميع عشاق السلام حول العالم وهي روح القضية الفلسطينية ورمز نضال شعبها وصبره وثباته وهي التي يخفق عشقها في أفئدة أكثر من / 1.7 / مليار مسلم حول العالم هي المدينة التي لم ولن تكون إلا لأهلها مهما بلغ الطغيان وجبروت الاحتلال وكل ما يرتكبه من مجازر وجرائم بحق شعب لم يتوان عن التعبير على تعلقه بوطنه السليب رغم كل المعاناة وهو الشعب الذي لم يدخر فرصة إلا وأكد أن حقوقه هي مسألة حياة بالنسبة له لن يتنازل عنها على الرغم من بطش وظلم وعدوانية أطول احتلال في العصر الحديث.

وأشارت إلى قرار حكومة الاحتلال بسلخ القدس عن محيطها الفلسطيني عبر إخلاء جوارها من القرى والتجمعات الفلسطينية أتى ضمن المخطط العدواني والحرب المتواصلة على الفلسطينيين لإجبارهم على الرحيل والنزوح عن وطنهم وتغيير جميع معالم المدينة لأنه يستهدف هويتها ويعمل على تهويدها ولأنه يريد قلب الواقع التاريخي الموجود فيها كما يقوم بطمرها بالمستوطنات ومشاريع التهويد.

وأضافت أن كل التقارير تبين أن كل الجرائم بما فيها الهدم والبناء الاستيطاني التي يقوم بها الاحتلال والمصنفة دوليا " جرائم حرب " تشهد وتيرة متسارعة غير مسبوقة وهي وسيلة قديمة جديدة لكنها جريمة تتفاقم بوحشية متصاعدة وتفضح جانبا من نوايا الاحتلال الذي حاول في فترة من فترات الصراع إخلاء كامل فلسطين من جميع أهلها دون استثناء وعندما فشل لجأ إلى جميع الأساليب لتحقيق مآربه بحجج ومبررات واهية جوفاء.

وأوضحت أن الاستيطان المتفشي - والذي يقوم به الاحتلال إن عبر بناء مستوطنات جديدة أو " تسمين" القائم منها - يهدف لإيجاد واقع جديد يصعب تجاوزه في أي اتفاق ممكن قد يتم التوصل إليه لمنع قيام الدولة الفلسطينية المرتقبة وفق القرارات الدولية ذات الصلة القائمة على "حل الدولتين" والتي تؤكد من خلالها شريعة الأمم المتحدة حق الفلسطينيين بقيام دولتهم المستقلة .

وذكرت أن تهويد الأرض يعتمده الاحتلال منذ النكبة وإسرائيل لا تستثني أي مكان وخاصة في القدس المحتلة التي باتت أغلب أراضيها رهينة للاحتلال والهدف هو ضرب أساس قيام الدولة الفلسطينية فلا يمكن تصور ذلك دون وجود أرض أو عاصمة أو حدود.

وطالبت " الوطن " في ختام إفتتاحيتها العالم بتحمل مسؤولية واجباته لحماية شعب أعزل يتعرض لنفس الجرائم منذ عقود طويلة .. مشددة على ضرورة انتهاج أسلوب جديد يؤمن الحماية للفلسطينيين ويدعم حقوقهم المشروعة ويحقن دماءهم فالقدس كما القضية الفلسطينية مدينة مقدسة وشأن دولي عام ولا يصح تحت أي ظرف تركها لعبث الاحتلال وجرائمه ووحشيته وما يعمل لتحقيقه.

خلا -

وام/دينا عمر