الخميس، ٧ ديسمبر ٢٠١٧ - ٣:٢٩ م

388 ألف كتاب في دار الكتب الوطنية لنشر المعرفة وتشجيع القراءة

من وحدة التقارير والتحقيقات.

أبوظبي في 7 ديسمبر/ وام/ ارتفع عدد الكتب المتوافرة في دار الكتب الوطنية التابعة لدائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي في نهاية العام الماضي بنسبة 3,7 بالمائة ليصل إلى 387 ألفا و713 كتابا.. الأمر الذي يجسد مدى اهتمام حكومة إمارة أبوظبي بنشر المعرفة ودعم القراءة من أجل إعداد أجيال قادرة على تحقيق رؤيتها المستقبلية وترسيخ مكانتها العالمية كنموذج ملهم في التنمية و التقدم الحضاري.

وكشف تقرير الإحصاءات الثقافية والترفيهية والرعاية الاجتماعية الذي صدر حديثا عن مركز إحصاء أبو ظبي أن عدد مستعيري الكتب من الدار ارتفع خلال العام الماضي بنسبة 34,9 بالمائة.. موضحا أن كتب المعارف العامة كانت الأكثر توافرا بنسبة 56,63 بالمائة.. فيما بقيت كتب اللغات الأكثر قراءة من قبل الجمهور.

وتمتلك الامارات عموما وإمارة أبوظبي خصوصا تاريخا حافلا بالمبادرات التي تشجع على نشر القراءة بين كافة شرائح المجتمع وذلك إدراكا منها ان بناء الإنسان يشكل اللبنة الحقيقية لأي تطور ونجاح.

ويشكل عام 1981 علامة فارقة في مسيرة تشجيع القراءة بإمارة أبوظبي حيث شهد هذا العام حدثان بارزان تمثلا بإطلاق الدورة الأولى من معرض أبوظبي الدولي للكتاب وتدشين دار الكتب الوطنية التي اضطلعت بدور ثقافي تنويري بارز حتى غدت واحدةً من أضخم كنوز المعرفة على مستوى الدولة ونبعاً ثقافياً ينهل منه المثقفون والباحثون والعلماء.

وتحرص الدار منذ تأسيسها على اقتناء كل ما هو جديد من إصدارات للكتب العربية والأجنبية.. إلى جانب مجموعة كبيرة من الدوريات العربية والأجنبية التي تحظى باهتمام الباحثين والقراء.

وتتولى الدار مسؤولية إنشاء المكتبات الإقليمية والمحلية ومكتبات الأطفال والمكتبات المتنقلة.. كما تدعم حركات النشر المحلية وتترجم العديد من الأعمال الأدبية على مستوى العالم وتشجع الكتّاب والباحثين الإماراتيين على نشر مؤلفاتهم الأدبية وأعمالهم الأكاديمية. وتولت المكتبة الوطنية مسؤولية جمع وحفظ وعرض المخطوطات العربية والإسلامية القديمة التي تغطي مواضيع متنوعة في مختلف مجالات الأدب والدين والعلوم والفنون.

وتحتوي الدار على قاعات مخصّصة لكتب الأطفال ودراسات الخليج العربي والمخطوطات والمراجع والدوريات حيث أنشئت مكتبة الأطفال عام 1986 من أجل تشجيع عادات القراءة لدى الأطفال كجزء من تنميتهم.

وانضمت دار الكتب الوطنية أيضاً إلى مشروع المكتبة الرقمية العالمية والذي يوفر الوثائق التاريخية والثقافية المهمة من كافّة أنحاء العالم عبر الإنترنت حيث تساهم في توفير المخطوطات العربية والإسلامية المهمّة من ضمن مقتنياتها.. بالإضافة إلى الكتب والخرائط والصور الفوتوغرافية والمواد السمعية والبصرية ذات الصلة بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وشبه الجزيرة العربية.

ولا تقف حدود مهمة دار الكتب الوطنية على تقديم الخدمات للجمهور بل أصدرت الكثير من الأبحاث والكتب التي تعد إضافة نوعية للفكر الإنساني منها: كتاب "شعر ثقيف حتى نهاية العصر الأموي"، الذي تأتي أهميته انطلاقا من كون شعر ثقيف لم يحظ من قبل بجمع أو دراسة شاملة من الباحثين والدارسين.

ومن الكتب القيمة التي قدمتها الدار كتاب " شعر أبي الفضل البغدادي" الذي قدم صورة تظهر حياة أبي الفضل الغامضة، وكتاب "نماذج إنسانية في السرد العربي القديم" الذي يعرض دراسة حول ثلاثة من النماذج الإنسانية في السرد العربي القديم وقد اختار المؤلف لكل منها عملاً سردياً واحداً حتى تتسنى له دراسة النموذج الإنساني وفق إطار محدد. وهي: نموذج البخيل في كتاب البخلاء للجاحظ ونموذج المكدّي " من يقرع الأبواب طلبا للمال والطعام" في مقامات الهمذاني ونموذج البطل في السير الشعبية.

وضمن سلسلة "رواد المشرق العربي" صدر عن دار الكتب الوطنية: "المدن المنسية في بلاد العرب" للرحالة ستيوارت إرسكين من ترجمة عبد الإله الملاح وتضمن العديد من الرسوم التوضيحية بريشة الميجر بنتون فليتشر.

كما صدرت دراسة بعنوان "البلاغة عند المعتزلة" لمؤلفه الدكتور محمد هيثم غرة.. وكتاب "رحلات إلى الأراضي المقدسة أواخر القرن الرابع عشر الميلادي" الذي يتضمن العديد من الصور القديمة والنادرة للأراضي المقدسة آنذاك.

ولم تقتصر إصدارات دار الكتب الوطنية على المنشورات الورقية بل اصدرت الدار مجموعة من الاسطوانات الليزرية ضمن مشروع "الكتاب المسموع" الذي يوفر عدداً من أمهات الكتب التراثية والمعرفية العربية والأجنبية، للقارئ العربي بصيغة مسموعة، ما يتيح انتشاراً أكبر وتجربة قراءة مختلفة.

وام/مجدي سلمان/إسلامة الحسين