الإمارات عضوا بـ "الميثاق الدولي للفضاء والكوارث"

أبوظبي في 11 ديسمبر / وام / أعلنت كل من " وكالة الإمارات للفضاء " و " الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث " و " مركز محمد بن راشد للفضاء " حصول دولة الإمارات ممثلة بالجهات الثلاث على عضوية "الميثاق الدولي للفضاء والكوارث" وذلك بعد تصويت أعضائه بالإجماع لتصبح بذلك أول دولة عربية وإسلامية تنال هذه العضوية المرموقة وتتعهد الدول الأعضاء بموجب الميثاق بمشاركة صور الأقمار الاصطناعية التي تمتلكها في مدار الأرض للمساهمة في إدارة الكوارث الطبيعية أو من صنع الإنسان مما يوفر للدول الأعضاء جودة عالية لتلك الصور وعلى فترات متقاربة .
كما توفر عضوية الميثاق للدول الأعضاء فرص التدريب رفيع المستوى من قبل مختصين وخبراء عالميين إلى جانب تبادل الخبرات والدراسات والبحوث ذات الصلة بين الأعضاء.
و يضم الميثاق في الوقت الراهن أكثر من 22 عضوا من أبرز الوكالات الفضائية والمؤسسات العالمية في مجال مراقبة الأرض وتشمل عملية الحصول على الموافقات والعضوية مجموعة من الزيارات الميدانية من قبل خبراء دوليين للاطلاع على مؤهلات الجهة الراغبة بالانضمام ومن ثم تدريب فريق العمل المختص على الية وإجراءات العمل المشترك بين أعضاء الميثاق.
و ستمثل وكالة الإمارات للفضاء دولة الإمارات في مجلس إدارة هذا الميثاق الدولي لوضع خططه وسياساته وستكون الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث المرجع الوطني المختص لطلب الصور الفضائية من أعضاء الميثاق في حال حصول أو توقع حصول الأزمات والكوارث في إقليم الدولة وما يجاورها في حين سيكون مركز محمد بن راشد للفضاء الجهة المسؤولة في الدولة عن توفير واستقبال المعلومات والبيانات وصور الأقمار الاصطناعية من خلال أقمارها ومحطاتها الأرضية.
و قال سعادة الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي مدير عام وكالة الإمارات للفضاء إن العضوية ضمن هذا الميثاق تؤكد اعتراف الأعضاء من أبرز الجهات والمؤسسات الدولية ذات الصلة بقطاع الفضاء ومراقبة الأرض بالمؤهلات والمرافق المتطورة والأصول الفضائية التي تتمتع بها الدولة وقدرتها على الوفاء بتعهداتها في عملية مشاركة البيانات والصور من الأقمار الاصطناعية التي تمتلكها في مساعدة الأعضاء في حال حصول أي نوع من الأزمات أو الكوارث الطبيعية أو البشرية.
و أشار إلى أن دولة الإمارات تنوي في الوقت الحالي المساهمة في الميثاق بمشاركة الصور والبيانات التي يوفرها القمر الصناعي دبي-سات 2 في مناطق الكوارث وسيتم لاحقاً المساهمة كذلك من خلال القمر الإماراتي الصنع خليفة-سات".
من جانبه قال سعادة الدكتور جمال الحوسني مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات أن "عضوية الدولة في الميثاق تؤكد حضورها ومكانتها في المحافل الدولية و تعزز من الاستجابة الفعالة و التعافي السريع من الازمات والكوارث من خلال تسخير صور الأقمار الاصطناعية التي سيتم توفيرها من قبل أعضاء الميثاق.
و أوضح أن الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات تعمل مع كل من وكالة الأمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء لوضع برنامج تدريبي متكامل يتم من خلاله تأهيل الكوادر الوطنية للاستفادة من صور الأقمار الاصطناعية التي يوفرها الميثاق".
من جهته قال المهندس ناصر أحمد الراشدي مدير إدارة سياسات وتشريعات الفضاء في وكالة الإمارات للفضاء إن الدولة سعت إلى الحصول على عضوية هذا الميثاق لتؤكد من خلاله التزامها بتطوير أشكال التعاون كافة مع الدول الآخرى في مجال الفضاء الذي يأتي في إطار تحقيق الأهداف الاستراتيجية لقطاع الفضاء في دولة الإمارات من خلال بناء وتقوية العلاقات والشركات الدولية والعالمية في مجال الفضاء وبما يساهم في تطوير قدرات وكفاءات قطاع الفضاء الوطني وتعزيز مكانة الدولة ضمن القطاع على المستوى العالمي.
بدوره أوضح حمد العامري مدير إدارة التكنولوجيا والاتصالات في الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات أنه في هذا الاطار سيتم العمل مع كل من وكالة الأمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء لوضع برنامج لبناء القدرات الوطنية بهدف تدريب وتأهيل كوادر وطنية للتعامل مع صور الأقمار الاصطناعية وكيفية معالجتها وتحليلها وإخراجها بصورة تدعم متخذي القرار أثناء الطوارئ والأزمات والكوارث.
جدير بالذكر أن الميثاق دخل حيز التنفيذ بشكل رسمي في الأول من نوفمبر عام 2000 ويهدف إلى توفير نظام موحد للحصول على البيانات الفضائية وتقديمها إلى الدول التي تأثرت بإحدى الكوارث الطبيعية أو من صنع الإنسان من خلال جهة معتمدة ومصرح لها بذلك.