الأربعاء، ١٣ ديسمبر ٢٠١٧ - ١٢:١٥ م

أخبار الساعة : التصدي لأصحاب الأجندات المشبوهة

أبوظبي في 13 ديسمبر / وام / أكدت نشرة "أخبار الساعة" انه لم يعد هناك مجال للشك أو الجدل، في ضوء تجربة السنوات الأخيرة أن الجماعات المتطرفة والإرهابية وما يدور في فلكها من حركات توظف الدين لأهداف سياسية باتت تمثل التحدي الرئيسي الذي يواجه المجتمعات العربية والإسلامية، ليس فقط لأنها تقدم صورة مغلوطة ومشوهة عن الدين الإسلامي الحنيف وتضر بصورة المسلمين في العالم أجمع، وإنما أيضاً لأنها تتبنى أجندات مشبوهة تسعى إلى نشرها بين النشء والشباب، وتتسبب في إثارة الفوضى ونشر الكراهية والتحريض على العنف.

وشددت النشرة - الصادرة عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان " التصدي لأصحاب الأجندات المشبوهة " - على ان التصدي بحسم لهذه الجماعات وفضح أجنداتها وإظهار حقيقتها باتت ضرورة ملحة من أجل تعزيز الأمن والسلم في المجتمعات العربية والإسلامية وتصحيح صورة الدين الإسلامي الحنيف، وهذا ما عبر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة خلال استقبال المشاركين في "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" في مجلس سموه بقصر البحر أول من أمس حيث أكد سموه أهمية المنتدى وغيره من المنتديات الهادفة إلى إظهار الصورة الحقيقية والأصيلة لديننا الإسلامي الحنيف مشدداً على // دور العلماء وجهودهم في إزالة المفاهيم المغلوطة والممارسات الشاذة عن الدين الإسلامي وفضح الأهداف التدميرية لأصحاب الأجندات المشبوهة الذين يتخذون من التعصب والعنف وسيلة لغاياتهم الظلامية وتشويه صورة الإسلام وتعاليمه السمحة // .

وقالت إن هزيمة جماعات التطرف والإرهاب وفضح أجندتها المشبوهة وتفنيد أفكارها الضالة لا تقل في أهميتها عن مواجهة هذه الجماعات أمنياً ومالياً عسكرياً، وخاصة أن هذه الجماعات لا تتوانى عن استغلال أزمات وقضايا المنطقة المختلفة للترويج لأفكارها من أجل أن تظل حاضرة دوماً تبث سمومها الفكرية والشاذة والبعيدة كل البعد عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وخاصة بعد انكشاف حقيقة هذه الجماعات وفضح مخططاتها الخبيثة في الأعوام الماضية، وكيف أنها تتاجر بالدين لتحقيق أهدافها الضيقة على حساب أمن وسلامة مجتمعاتنا العربية والإسلامية، بل وأمن العالم أجمع.

وتابعت " ولا شك في أن التجربة الثرية لدولة الإمارات العربية المتحدة في التعامل مع هذه الجماعات المتطرفة باتت مثالاً يحتذى به، لأنها أدركت منذ البداية خطورة المشروع الفكري والتدميري الذي تتبناه هذه الجماعات على أمن واستقرار وتعايش دول المنطقة، فلم تتهاون منذ البداية مع نزعات التطرف والغلو التي ترفعها، لأنها لا تؤدي إلا إلى تدمير الأوطان وإحداث الشروخ الطائفية والدينية داخل مجتمعاتها وحرفها عن التركيز على التنمية، كما عملت الإمارات في الوقت ذاته، وما تزال، على دعم جهود إصلاح الخطاب الديني، والعودة إلى الصورة السمحة للدين الإسلامي الحنيف وإعمال مبادئه وقيمه الإيجابية على أساس أن ذلك من شأنه أن يتصدى لهذه الجماعات وأصحاب الأجندات المشبوهة وفضح أفكارها الفاسدة، سواء كانت فتاوى أو أيديولوجيات مشوهة، وإعادة تأكيد ثوابت الخطاب الإسلامي الصحيح .. ولعل هذا هو الهدف الرئيسي من استضافة الإمارات منذ عام 2014 أعمال منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، وحتى الدورة الحالية للملتقى، التي تقام تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وتتناول موضوع "السلم العالمي والخوف من الإسلام- قطع الطريق أمام التطرف"، حيث يعمل المنتدى على تصحيح المفاهيم المغلوطة التي تعمل قوى التطرف على إشاعتها ولصقها بالدين الإسلامي الحنيف من ناحية، وتقديم خطاب إسلامي وسطي معتدل يعبر عن صحيح الدين الإسلامي الحنيف من ناحية ثانية.

وأكدت " أخبار الساعة " انه إذا كان التصدي لأصحاب الأجندات المشبوهة التي تشوه الدين الإسلامي الحنيف يقع بالدرجة الأولى على العلماء ورجال الدين، فإن هناك ضرورة أيضاً -كما أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، في كلمته خلال افتتاح أعمال الملتقى الرابع لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة - لتأسيس علاقات قوية للعمل المشترك مع فعاليات ومؤسسات المجتمع والعالم كافة، من أجل الأخذ بمبادرات مهمة وفاعلة لنشر ثقافة التسامح، والتخلص من خوف الآخرين من الإسلام والمسلمين، والعمل مع الجميع من أجل منع التطرف والعنصرية والكراهية والإرهاب، ومكافحة أشكال التفرقة والتمييز كافة.

- مل -

وام/مصطفى بدر الدين