حاكم الشارقة يعتمد موازنة الامارة لعام 2018 بنفقات 22.1 مليار درهم وبنمو 6 بالمائة

الشارقة في 17 ديسمبر/ وام / اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة اليوم الموازنة العامة للإمارة بأجمالي نفقات بلغت نحو "22,1 " مليار درهم وتستهدف الموازنة تحقيق الأولويات الأستراتيجية الحكومية وتقديم أفضل الخدمات وتعزيز الاستدامة المالية وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي من خلال تبنيها العديد من الاهداف والمؤشرات الاستراتيجية ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي.

وابرز هذه الاهداف الاستثمار في البنية التحتية للإمارة وتقديم الدعم الاجتماعي بصيغ وأساليب متنوعة تخدم المواطنين وتعالج احتياجاتهم المعيشية وتضمن لهم المستقبل الزاهر اضافة الى الاهتمام المتنامي بالموارد والطاقات البشرية المواطنه وتعزيز دورهم في عمليات البناء والتنمية المستدامه والتي تسعى الى انجازها هذه الموازنة خلال السنة المالية 2018 وازدادت أجمالي مخصصات الانفاق بنسبة مقدارها 6 بالمائة لعام 2018 مقارنة بموازنة عام 2017 .

وأكد الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية بالشارقة ان الموازنة العامة للامارة استندت الى العديد من الاسس والقواعد الاستراتيجية والتشغيلية والمالية التي عكست التوجيهات السامية لصاحب السمو حاكم الشارقة ورؤيته المتجددة وكذلك توجهات المجلس التنفيذي ورؤية دائرة المالية والمتمثلة في تطوير منظومة مالية قائمة على الابتكار لتعزيز الاستدامة المالية وتحقيق الازدهار الاقتصادي والاهتمام الاستثنائي بتطوير البنية التحتية والخدمات المجتمعية.

وقال الشيخ محمد بن سعود القاسمي ان الموازنة راعت الاستمرار في تحفيز اقتصاد الامارة لضمان تحقيق معدلات النمو الاقتصادي والتي تساهم في تعزيز دور الشارقة على الخارطة الاقتصادية الاقليمية والعالمية وضمان تحقيق الاستقرار المالي للإمارة وان تكون كافة المعطيات والمؤشرات والنتائج ضمن المعايير المالية الدولية من حيث معدلات التضخم والانفاق القطاعي وبقية مؤشرات الاقتصاد الكلي الى جانب تعزيز أطر سياسات ضبط وترشيد الانفاق الحكومي.

وأضاف ان الموازنة تعزز التوجه الاستراتيجي للامارة في تطوير البنية التحتية في المرافق والمجالات الحيوية والمحافظة على البيئة والصحة العامة وتوسيع الرقعة الخضراء في الامارة وارساء دعائم البيئة الاستثمارية الواعدة وتطوير مجالات الاستثمار في الموارد البشرية والعمل الجاد على تهيئة البيئة التنظيمية المناسبة لهم لغرض الابداع والابتكار وذلك من خلال دعم الجهات الحكومية ماليا وتوفير كافة متطلبات التمويل اللازمة لتعزيز قدراتها في تنفيذ مبادراتها ومشاريعها الاستراتيجية والتنشغيلية.. كما تضمن تحقيق افضل الخدمات المميزة للمواطنين والمقيمين وبالذات في المجال الصحي والاجتماعي والثقافي والتعليمي ووفق افضل المعايير والممارسات التي تحقق الرفاهية والسعادة للمجتمع.

من جانبه أكد سعادة وليد الصايغ المدير العام لدائرة المالية المركزية إن موازنة عام 2018 عكست وبدقة موضوعية توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة في أن تكون هذه الموازنة الاداة الاستراتيجية التي تترجم رؤية واستراتيجية الحكومة بمنظور عصري ومتطور موضحا ان عملية اعداد الموازنة تمت في ضوء اطار الانفاق متوسط الاجل بالاضافة الى ربط الموازنة العامة للامارة بالعديد من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية ومنها تطوير معدل النمو الاقتصادي وزيادة الدعم والمساعدات للفئات التي أشار اليها صاحب السمو حاكم الشارقة في اكثر من مناسبة والتي تمثل هاجسا لسموه يسعى الى تحقيق العيش الرغيد والازدهار الدائم للمواطنين.

واشار الصايغ الى ان الموازنة الجارية شكلت نحو 74 بالمائة من الموازنة العامة لعام 2018 بزيادة مقدارها 1 بالمائة عن موازنة 2017 كما حققت موازنة المشاريع الراسمالية زيادة مقدارها 1 بالمائة في عام 2018 لتشكل نسبة 14 بالمائة من الموازنة العامة .. أما موازنة الدعم والمساعدات فقد شكلت نحو 6 بالمائة من الموازنة العامة في حين حافظت موازنة تسديدات القروض وفوائدها على نسبتها خلال السنتين من 2017-2018 من اجمالي الموازنة العامة لتشكل نحو 4 بالمائة وهذا يعزز من قدرة الحكومة ومتانة الملائة المالية لها في تسديد كافة التزاماتها.

وبشكل عام ومن اجل تمكين الحكومة من تحقيق أهدافها ومبادراتها الاستراتيجية والتشغيلية فقد عملت دائرة المالية على تعزيز الاستدامة المالية للحكومة والعمل على زيادة مستوى الانفاق بنسبة 6 بالمائة لتلبي بذلك متطلبات الجهات الحكومية وضمن مؤشرات ضبط وترشيد الانفاق الحكومي.

وعلى صعيد التصنيف الاداري للموازنة العامة لحكومة الشارقة التي على موازنة الجهات المركزية وموازنة الهيئات المستقلة فقد عملت دائرة المالية على المحافظة وبالتنسيق مع هذه الجهات على الاهمية النسبية لهذه الموازنات خلال السنتين 2017-2018 لتشكل موازنة الجهات المركزية نحو 58 بالمائة وموازنة الهيئات المستقلة 42 بالمائة.

وتعد عملية تبويب الموازنة على أساس القطاعات الاقتصادية واحدة من أهم الادوات التي تعكس التوجه الاستراتيجي للحكومة فقد احتل قطاع التنمية الاقتصادية نسبة 44 بالمائة من اجمالي الموازنة العامة لعام 2018 وبزيادة المخصص المالي لهذه السنة بنسبة 7 بالمائة عن المخصص لهذا القطاع في موازنة عام 2017 وهذا يعكس الاهتمام الاستثنائي للحكومة في تطوير البيئة الاقتصادية للامارة والعمل على جذب المستثمرين وتعزيز اتجاهات النمو الاقتصادي.

في حين يأتي قطاع البنية التحتية بالمرتبة الثانية في الاهمية النسبية حيث شكل نحو 24 بالمائة من اجمالي الموازنة العامة وقد ازدادت نسبة المخصص المالي لهذه السنة بنحو 3 بالمائة عن المخصص لعام 2017.

أما قطاع التنمية الاجتماعية ففي الوقت الذي شكلت اهميتة النسبية نحو 23 بالمائة من اجمالي الموازنة العامة لعام 2018 الا ان المخصص المالي لهذا القطاع ازداد بنسبة 6 بالمائة من المبلغ المخصص له في عام 2017 وهذا يعكس حجم ومستوى الاهتمام بهذا القطاع حيث احتل المرتبة الثالثة وذلك من اجل توفير أفضل الخدمات والدعم والمساعدات للمواطنين والمقيمين في الامارة.

وشكلت الاهمية النسبية لقطاع الادارة الحكومية والامن والسلامة نحو 9 بالمائة من اجمالي الموازنة العامة لعام 2018 وبذات الاتجاه فقد تمت زيادة المخصص المالي لهذا القطاع في عام 2018 بنسبة نمو بلغت نحو 13 بالمائة عن المخصص المالي لعام 2017 لهذا القطاع.

وشكلت الرواتب والاجور نسبة 36 بالمائة من اجمالي الموازنة التشغيلية في حين شكلت المصروفات التشعيلية نسبة 59 بالمائة اما المصروفات الرأسمالية فقد شكلت نحو 5 بالمائة من الموازنة التشغيلية لعام 2018 وبشكل عام فقد حققت الموازنة التشغيلية نسبة نمو مقدارها 7 بالمائة لعام 2018 مقارنة بعام 2017 وهذه مؤشرات تعكس اهتمام الحكومة بتوفير القدرة المالية للجهات الحكومية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية والتشغيلية.

أما على صعيد الايرادات العامة للحكومة ففي الوقت الذي تشكل فيه هذه الايرادات المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة العامة فان الحكومة اهتمت بطريقة استثنائية في تنمية هذه الايرادات وتحسين كفاءة التحصيل وتطوير الأدوات والأساليب التقنية والذكية التي تعزز هذه التوجه وبشأن تحليل اتجاهات الايرادات العامة فقد شكلت نسبة 76 بالمائة من اجمالي موازنة الايرادات وحققت نموا مقداره 8 بالمائة لعام 2018 مقارنة بعام 2017.

كما شكلت الإيرادات الرأسمالية نسبة 14 بالمائة لعام 2018 وبذات الاتجاه فقد شكلت الايرادات الجمركية نسبة 7 بالمائة لعام 2018 وقد حقق زيادة مقدارها 9 بالمائة عن عام 2018 في حين حقق ايرادات النفط والغاز زيادة مقدارها 100 بالمائة عن عام 2017 وازدادت أهميتها النسبية في هيكل الايرادات العامة لتشكل نحو 2 بالمائة اما ايرادات الضريبة فقد شكلت 1 بالمائة من مجموع الايرادات العامة.

وبشكل عام بلغت الاهمية النسبية لايرادات الجهات المركزية نحو 49 بالمائة من مجموع موازنة الايرادات وحققت زيادة مقدارها 3 بالمائة لعام 2018 مقارنة بعام 2017 في حين بلغت الاهمية النسبية لايرادات الهيئات المستقلة نحو 51 بالمائة من اجمالي موازنة الايرادات العامة للحكومة وبذات الوقت فإنها حققت زيادة مقدارها 8 بالمائة في عام 2018 مقارنة بعام 2017 .

وأعربت الدائرة المالية المركزية بمناسبة اعتماد موازنة الامارة بمرسوم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة عن تقديرها للجهود الداعمة والمميزة التي بذلتها الجهات الحكومية كافة في انجاز الموازنة خلال فترة قياسية وتقديمها لكافة انواع الدعم والمساندة لدائرة المالية المركزية وبذات الوقت فان الدائرة تقدم شكرها وتقديرها العالي لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي وأصحاب السعادة أعضاء المجلس التنفيذي لما قدموه من توجيهات ودعم ومتابعة طيلة فترة اعداد الموازنة العامة للامارة لعام 2018 .

وام/بتول كشواني/عبدالناصر منعم

أخبار ذات صلة