• الزيودي: مشروعات الطاقة المتجددة في الإمارات ساهمت في خفض التكلفة لأقل مستوى عالمياً.  1
  • الزيودي: مشروعات الطاقة المتجددة في الإمارات ساهمت في خفض التكلفة لأقل مستوى عالمياً.  4
  • الزيودي: مشروعات الطاقة المتجددة في الإمارات ساهمت في خفض التكلفة لأقل مستوى عالمياً.  2
  • الزيودي: مشروعات الطاقة المتجددة في الإمارات ساهمت في خفض التكلفة لأقل مستوى عالمياً.  3

السبت، ١٣ يناير ٢٠١٨ - ٤:٥٢ م

الزيودي: مشروعات الطاقة المتجددة في الإمارات ساهمت في خفض التكلفة لأقل مستوى عالميا

أبوظبي في 13 يناير / وام / قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة إن العام الماضي شهد تحقيق عدد من الإنجازات التي ساهمت في خفض تكلفة انتاج الطاقة وزيادة فعاليتها عبر المصادر المتجددة، حيث سجلت انخفاضا بلغ 62% خلال السنوات التسع الماضية، كما يتوقع أن يصل مستوى انخفاض التكلفة العالمية إلى أقل من سعر استخدام الفحم خلال السنوات العشر المقبلة، مما يدعو إلى التفاؤل بمستقبل هذا النوع من الطاقة وقدرته على التوسع خلال السنوات المقبلة.

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية لأعمال الجمعية العمومية الثامنة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" التي انطلقت اليوم في أبوظبي بمشاركة 153 دولة لمناقشة أعمال الطاقة المتجددة العالمية وتحديد واتخاذ خطوات ملموسة للتعجيل بالتحول العالمي للطاقة.

وأضاف أن منطقة الخليج، وعلى الرغم من تصنيفها كأحد أكبر مناطق الاقتصاد النفطي عالميا، إلا أنها وعبر مجموعة من المشاريع التي أطلقتها دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، سجلت المساهمة الأهم في خفض تكلفة إنتاج الطاقة عبر الالواح الشمسية عالميا، حيث حقق مشروع مجمع أبوظبي للطاقة الشمسية رقما قياسيا لتكلفة الإنتاج بلغ 2.42 سنتاً أمريكيا لكل كيلو واط/ساعة للألواح الكهروضوئية، وتلقى مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية عرضا قياسيا آخر بلغت كلفة الإنتاج فيه 7.3 سنت لكل كيلو واط/ساعة للطاقة الشمسية المركزة، وبدروها قدمت شركة مصدر الإماراتية العرض الأقل تكلفة عالميا لمشروع "سكاكا" للطاقة الشمسية في السعودية حيث بلغ 1.79 سنتاً أمريكيا لكل كليو واط/ الساعة.

وأوضح معاليه أنه من خلال هذا الإنجاز أقرت دولة الامارات العربية المتحدة زيادة النسبة المستهدف تحقيقها من الطاقة عبر المصادر المتجددة من 24% من إجمالي الطاقة المنتجة، إلى 27% بحلول عام 2021، كما اعتمدت القيادة الرشيدة استراتيجية الامارات للطاقة 2050، والتي تستهدف زيادة نسبة الطاقة النظيفة إلى 50%، 44% منها عبر المصادر المتجددة ضمن توجهاتها لتحقيق مبدأ الاستدامة على مستوى القطاعات كافة، وخصوصا قطاع الطاقة.

وأشار معالي الدكتور ثاني الزيودي إلى أن جهود الاستدامة وزيادة معدلات التحول في الطاقة في دولة الامارات لا تقتصر على الجهود الحكومية فحسب، حيث يلعب القطاع الخاص دورا مهما كشريك استراتيجي فعال في تحقيق رؤية الإمارات، منوّهاً بأنه خلال العام الماضي أعلنت مجموعة ماجد الفطيم التزامها بتحقيق المحصلة الإيجابية للاستدامة بحلول 2040، كما أعلنت مجموعة النابودة للسيارات عن بنائها أكبر محطة خاصة للطاقة الشمسية في الشرق الأوسط لتشغيل عملياتها.

وحول أهمية تكثيف جهود تحول الطاقة وزيادة الاعتماد على المصادر المتجددة والنظيفة عالميا لفت معاليه إلى أنه على الرغم من كل هذه الإنجازات والجوانب الإيجابية، إلا أن الحاجة إلى مزيد من التمويل والاستثمار ما يزال يشكل تحديا مهما أمام تحقيق طموحات وتوقعات التوسع في استخدام الطاقة المتجددة والنظيفة، مؤكداً ضرورة بذل مزيد من الجهود لخلق مصادر تمويل لهذا النوع من المشاريع التي تصب في مصلحة العالم أجمع.

وأوضح أن أبحاث وتحليلات وكالة الطاقة المتجددة "آيرينا"، تظهر الحاجة الماسة إلى ضرورة مواجهة تحدي التمويل والاستثمار وزيادة الجهود الدولية لتوسعة نطاق استخدامات الطاقة المتجددة لتزداد حصتها من إجمالي إمدادات الطاقة إلى 65% عالميا، لتحقيق خفض في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بعمليات إنتاج الطاقة بنسبة 90% وبالتالي يساهم في الحفاظ على البيئة من تبعات تغير المناخ.

وأشار معالي الدكتور الزيودي إلى ان دولة الامارات تشارك بدور فعال وملموس بشكل دائم في قضايا التمويل والاستثمار العالمي لتحول الطاقة، حيث انضم صندوق أبوظبي للاستثمار لإتلاف أكبر صناديق الثروة السيادية حول العالم خلال قمة "كوكب واحد" التي استضافها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشهر الماضي، والذي سيعمل على الاستثمار في هذا القطاع.

وأضاف أنه من خلال شراكة الامارات مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا"، قدم صندوق أبوظبي للتنمية قروضاً ميسرة لمجموعة من مشاريع الطاقة المتجددة في البلدان النامية منذ عام 2014، حيث تم تخصيص 189 مليون دولار أمريكي لتطوير وإنشاء 19 مشروعا للطاقة المتجددة.

وطالب معاليه بضرورة تعزيز الشراكات القائمة، وإيجاد شراكات جديدة بين الأوساط الحكومية والخاصة والأكاديمية للمحافظة على الزخم الذي تحظى به الطاقة المتجددة، وتسهيل جهود التمويل، وتسريع وتيرة انتشارها، وتعزيز مساهمتها في بلوغ أهداف التنمية المستدامة والحد من آثار التغير المناخي.

وتابع أن النمو المستمر والمرتفع في قطاع الطاقة المتجددة يؤكد أهمية عمل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، التي أصبحت صوتاً عالمياً مسموعاً للطاقة المتجددة في المحافل الدولية، بفضل أنشطتها ومنتجاتها المعرفية ذات القيمة العالية.

وقدم الزيودي التهاني إلى معالي كارولينا كوسي، وزيرة الصناعة والطاقة والتعدين في جمهورية أوروغواي الشرقية بمناسبة تسلمها رئاسة أعمال الجمعية هذا العام، وأشاد بالجهود الدؤوبة للأمين العام ولكافة العاملين في الوكالة.

وام/أحمد النعيمي/رضا عبدالنور