الأمم المتحدة تحذر من تدهور الوضع الأمني في مالي

نيويورك في 23 يناير/وام/ حذرت الأمم المتحدة من تواصل تدهور الوضع الأمني في مالي في ظل زيادة الهجمات ضد بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام وقوات الدفاع والأمن المالية، وتمكن الجماعات الإرهابية من تحسين قدراتها وتوسيع نطاق عملياتها.
جاء ذلك في أحدث تقرير قدمه الأمين العام للأمم المتحدة اليوم إلى مجلس الأمن حول الوضع في مالي.
وذكر التقرير أن الحالة الأمنية في شمال ووسط مالي تثير القلق البالغ، وخاصة في منطقتي موبتي وسيغو حيث وقع عدد من الحوادث والأعمال الإرهابية يفوق ما شهدته مناطق مالي الشمالية مجتمعة.
وفي إفادته أمام محلس الأمن اليوم أكد وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جون بيير لاكروا دعم بعثة الأمم المتحدة لقوات الدفاع والأمن المالية في وسط البلاد، بعد توقيع مذكرة تفاهم مع الحكومة في الثامن من نوفمبر. ونوه إلى أن البعثة تساعد في تحديث الإجراءات الأمنية لست قواعد تابعة للقوات المسلحة المالية، بالإضافة إلى استمرار تقديم المساعدة لعمليات إجلاء المرضى والضحايا.
كما رحب بالتقدم المحرز على المسار التشغيلي للقوة المشتركة لدول المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل، وأيضا بقيام الأمانة العامة للمجموعة بتشكيل خلية تنسيق للإشراف السياسي على عمل القوة المشتركة." والدول الخمس هي موريتانيا ومالي والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو.
وحول التوصيات المقدمة من الفريق، قال وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جون بيير لاكروا ان "عملية المراجعة التي أجراها مؤخرا الجنرال سانتوس كروز سلطت الضوء على الحاجة إلى تعزيز جهودنا لضمان تلقي جميع حفظة السلام التدريبات والمعدات الضرورية للعمل في مثل هذه الظروف العدائية. ونعمل حاليا مع المينوسما لاتخاذ كل التدابير الضرورية لتطبيق توصيات التقرير." وكان تقرير الأمين العام قد أثنى على التزام الدول الأعضاء في المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل بالتصدي للإرهاب والجريمة المنظمة عبر الوطنية والأخطار التي تهدد السلم والأمن، من خلال تشكيل القوة المشتركة.
وأشار إلى أن عملية السلام لم تسفر سوى عن بعض النتائج الملموسة. وقال إن إجراء انتخابات شفافة ونزيهة وسلمية أمر أساسي لتنفيذ الاتفاق.
وكما ورد في التقرير فإن استكمال الانتخابات الرئاسية والتشريعية في عام 2018، سيمهد السبيل أمام استعادة سلطة الدولة وسيكون حاسما بالنسبة لمستقبل مالي.
وأعرب التقرير عن حزن الأمين العام إزاء الخسائر المتواصلة والكبيرة في الأرواح في صفوف قوات الدفاع والأمن المالية وحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة.
وأشار إلى الفريق الذي عينه بقيادة الجنرال البرازيلي كارلوس ألبرتو دوس سانتوس كروز للنظر في عمل جميع بعثات حفظ السلام التي تحدث فيها وفيات وإصابات بسبب العنف ومنها بعثة المينوسما.
وفي تقريره أبدى الأمين العام امتنانه لممثله الخاص في مالي محمد صالح النظيف لجهوده الدؤوبة ومساعيه الحميدة التي ساهمت في استعادة بعض الزخم لعملية السلام.